رفضت المحكمة الكبرى المدنية دعوى رئيس مجلس إدارة شركة خدمات هندسية طالب فيها باعتماد قرارات الجمعية العمومية للشركة القاضية بعزل المدير التنفيذي وتعيين مدير مؤقت بديل، ترسيخاً لمبدأ «العقد شريعة المتعاقدين»، حيث أكدت المحكمة أن عقد تأسيس الشركة نص على أن تكون القرارات المتعلقة بتأسيس رأس المال بموافقة 75% من رأس المال لتمرير القرارات المصيرية، وهو ما لم يتحقق كون المدير التنفيذ يملك 45% من رأس المال.
وتعود تفاصيل الواقعة إلى قيام المدعي (بصفته) برفع دعوى قضائية في أواخر عام 2025 ضد وزارة الصناعة والتجارة والشركاء الآخرين، طالباً في شقها المستعجل مخاطبة الوزارة لتحديد مدى مشروعية إلزام الشركاء بالاجتماعات الإلكترونية واعتماد محضر الجمعية العمومية المنعقدة، وإلزام الوزارة بقيد قراراتها في سجل الشركات بتعيين مدير مؤقت لتسيير أعمال الشركة وفقاً للمادتين (189) و(190) من قانون الشركات التجارية.
واستند المدعي في دعواه إلى أن المدير التنفيذي للشركة غائب عن مملكة البحرين منذ أكثر من ثلاث سنوات من دون تعيين من ينوب عنه، مدعيا تسبب ذلك في شلل تام لإدارة الشركة، وعرقلة صرف رواتب الموظفين، وتجميد المعاملات البنكية والإدارية والمشاريع.
وأوضح أنه بناءً على ذلك، تم توجيه الدعوة للشركاء ثلاث مرات متتالية لعقد جمعية عمومية، إلا أن شركتين مملوكتين للمدير التنفيذي (وتمثلان 45% من رأس المال) تخلفتا عن الحضور، ما دفع بقية الشركاء الحاضرين الى عزل المدير وتعيين بديل لإنقاذ الشركة، إلا أن وزارة الصناعة والتجارة رفضت تنفيذ تلك القرارات لعدم تحقق النصاب القانوني المطلق.
إذ باشرت المحكمة نظر الدعوى وأشارت في حيثيات حكمها إلى المادة (128) من القانون المدني البحريني التي تنص على أن «العقد شريعة المتعاقدين»، والمادة (1) من قانون الإثبات ومن خلال مطالعة عقد التأسيس المعدل للشركة، تبين للمحكمة أن البند السادس يشترط صراحةً نسبة لا تقل عن (75%) من رأس المال لتمرير القرارات المصيرية.
.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك