أكدت الدكتورة منال محيي الدين، عازفة الهارب العالمية، أن تعاونها الفني مع الموسيقار عمر خيرت يمتد لأكثر من 25 عامًا، مشيرة إلى أنه يعد أحد أبرز رموز الموسيقى المصرية وصاحب بصمة فنية خاصة أثرت الساحة الموسيقية العربية.
إشادة بالحفل الأخير الذي جمعها بالموسيقار عمر خيرتوخلال برنامج «من ماسبيرو» المذاع على القناة الأولى المصرية، أشادت منال محيي الدين بالحفل الأخير الذي جمعها بالموسيقار عمر خيرت، مؤكدة أنه فاق جميع التوقعات من حيث الحضور الجماهيري والتفاعل الكبير من الجمهور المصري والعربي، إن الأجواء داخل الحفل كانت استثنائية، حيث عكست حالة من الشغف والارتباط العميق بالموسيقى الراقية، مضيفة أن الطاقة الإيجابية والتفاعل الجماهيري كانا لافتين طوال فقرات الحفل.
وفي حديثها عن آلة الهارب، أوضحت أن الكثيرين يعتقدون أنها آلة غربية المنشأ، بينما تؤكد الشواهد التاريخية أن لها جذورًا مصرية قديمة، لافتة إلى وجود نقوش ولوحات شهيرة على جدران المعابد المصرية القديمة وكذلك في البرديات، تظهر عازفات يؤدين على آلات تشبه الهارب، ما يعكس ارتباط هذه الآلة بالحضارة المصرية منذ آلاف السنين.
وكشفت منال محيي الدين عن كواليس بدايتها الفنية، موضحة أنها التحقت بالكونسرفتوار في سن العاشرة، وكانت ترغب في دراسة البيانو باعتباره الآلة الأكثر انتشارًا ومعرفة بالنسبة للأطفال في ذلك الوقت، أن نقطة التحول في مسيرتها جاءت عندما اختارتها أستاذتها الراحلة ناهد ذكري لدراسة آلة الهارب، رغم أنها لم تكن تعرف عنها شيئًا في ذلك الحين، معتبرة أن الأمر كان محض صدفة وقدر رسم مسارها الفني فيما بعد.
اختيار الطلاب لدراسة الهاربوأشارت إلى أن اختيار الطلاب لدراسة الهارب يعتمد على عدة عوامل، من بينها مستوى الذكاء وسرعة الاستجابة والتعلم وسرعة البديهة، موضحة أن بعض الأطفال قد لا يتمكنون من استكمال الدراسة بسبب طبيعة الآلة ومتطلباتها الفنية الخاصة.
كما روت موقفًا جمعها بأستاذتها التي أخبرتها لاحقًا بسبب اختيارها، قائلة: «قالت لي إن عينيك كانتا تلمعان، وهو ما اعتبرته منال شهادة إنسانية مؤثرة ظلت عالقة في ذاكرتها حتى اليوم، وأن دراسة الموسيقى تحتاج إلى اكتشاف الموهبة في سن مبكرة، وأن آلة الهارب رغم حجمها الكبير وطبيعتها الخاصة، فإن العازف يتعلم منذ البداية كيفية التعامل معها والسيطرة على تقنياتها المختلفة، لتصبح جزءًا من شخصيته الفنية ومسيرته الإبداعية».

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك