أفاد موقع «واللا» الإخباري بأن إسرائيل قدّمت طلبات رسمية إلى الولايات المتحدة لتوسيع نطاق حرية العمليات الجوية في لبنان، بما في ذلك منطقة بيروت.
وبحسب الموقع، تنتظر إسرائيل الضوء الأخضر من واشنطن، في ظل محادثات السلام مع لبنان المقررة غدًا والأربعاء في واشنطن.
وأكد مصدر إسرائيلي مطّلع لـ«واللا» أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب «تُبدي انفتاحًا أكبر بشأن هذه القضية»، لكنه شدد على أنه لم يتم اتخاذ أي قرار نهائي من جانب الأميركيين حتى الآن.
وأشار إلى أن هذه القضية كانت محور حديث رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، مع وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، خلال اتصال جرى ليلة السبت.
ويستند الموقف الإسرائيلي إلى مزاعم بأن حزب الله لا يزال يدير البنية التحتية وآليات القيادة والسيطرة والعناصر الرئيسية خارج جنوب لبنان، وبالتالي فإن «حصر النشاط العسكري الإسرائيلي في المنطقة الحدودية وحدها غير كافٍ»، بحسب الموقع.
وأشار التقرير إلى أن هذه القضية طُرحت خلال مناقشات عقدها نتنياهو الليلة الماضية مع رؤساء المؤسسة الدفاعية، حيث تم خلالها بحث إمكانية توسيع العمليات العسكرية في لبنان، بما في ذلك بيروت.
وتأتي الطلبات الإسرائيلية في وقت بالغ الحساسية، إذ تُبذل جهود أميركية لتعزيز قنوات التواصل السياسي والأمني بين إسرائيل ولبنان.
محادثات لبنانية إسرائيليةوفي يوم الجمعة الماضي، عُقدت جولة غير مسبوقة من المحادثات الأمنية في البنتاغون بمشاركة وفود عسكرية من البلدين.
وترأس الاجتماع وكيل وزارة الدفاع الأميركية لشؤون السياسة، إلبريدج كولبي، الذي وصف المناقشات بأنها «محادثات عسكرية مهنية ومثمرة» تهدف إلى بناء «أطر عملية للأمن والاستقرار الإقليمي».
وأكد بيان البنتاغون أن نتائج هذه المحادثات ستُسهم في دعم المسار السياسي الذي تقوده وزارة الخارجية الأميركية.
وتستعد واشنطن للجولة المقبلة من المحادثات، المتوقع عقدها يومي الثلاثاء والأربعاء، بقيادة سفيري إسرائيل ولبنان لدى الولايات المتحدة.
وسعت إدارة ترمب مؤخرًا إلى تبني نهج أوسع تجاه لبنان.
وفي حديثه الأخير مع الرئيس اللبناني جوزيف عون، أشاد وزير الخارجية ماركو روبيو باستعداد بيروت للتفاوض مباشرة مع إسرائيل، واتهم حزب الله بمحاولة إفشال المحادثات.
كما أكد روبيو أن الولايات المتحدة تدعم الحكومة اللبنانية وجهودها لتعزيز السلام وإعادة الإعمار.
في الوقت نفسه، واصل المسؤولون الأميركيون التأكيد علنًا على أن مسؤولية التصعيد تقع على عاتق حزب الله.
وفي إحاطات إعلامية، قال مسؤولون أميركيون إن الحزب تجاهل التحذيرات المتكررة، واستمر في إطلاق النار على إسرائيل، مؤكدين أنه «لا يُتوقع من إسرائيل أن تتقبل الهجمات على مواطنيها وقواتها دون رد».
إلا أن «واللا» أشار إلى وجود حساسية أميركية كبيرة، خلف الكواليس، تجاه أي احتمال لتوسع القتال إلى بيروت.
وخلال الأشهر الماضية، أكد المسؤولون الأميركيون، في محادثاتهم مع إسرائيل، اعترافهم بحق لبنان في الدفاع عن نفسه، لكنهم سعوا في الوقت نفسه إلى منع تفاقم الوضع.
ومن وجهة نظر واشنطن، يتمثل الهدف الأساسي في تعزيز الدولة اللبنانية وإضعاف حزب الله، مع تجنب الإضرار بالعملية السياسية الجارية بين الطرفين.
في المقابل، ترى إسرائيل أن عدم ممارسة ضغط أكبر على حزب الله، خاصة خارج جنوب لبنان، سيصعّب تحقيق هدف المفاوضات المتمثل في تقليص قوته العسكرية ونزع سلاحه.
وأشار «واللا» إلى أن القرار النهائي بيد واشنطن، مع توقعات برد أميركي خلال الأيام المقبلة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك