عندما تذكر المدرسة الأرجنتينية في التدريب، تتبادر إلى الأذهان فورًا أسماء صنعت مجدها كلاعبين كبار قبل الجلوس على مقاعد البدلاء.
لكن قصة خصم الأفيال والألمان أيضا منتخب كوراساو القادم في المجموعة الخامسة، منتخب الإكوادور، تُكتب بحبر مختلف تمامًا؛ حبر بطله رجل لم يلمس الكرة محترفًا قط، بل بدأ شغفه بجمع" ملصقات" كأس العالم في طفولته، والآن يقود الإكوادور في المونديال الأكبر تاريخيًا 2026.
إنه سيباستيان بيكاسيسي، المدير الفني للإكوادور، الذي تحول من" عاشق للمدرجات" ومحلل فيديو، إلى أحد أكثر العقول التكتيكية إثارة للجدل والإعجاب في أمريكا الجنوبية.
بيكاسيسي يمثل النادي الحصري للمدربين" الفلاسفة" الذين تفوقوا علميًا وتكتيكيًا دون مسيرة احترافية.
في عمر الـ 18، أدرك سيباستيان أنه لا يمتلك المقومات البدنية ليكون لاعبًا، فدرس التربية البدنية وبدأ تدريب الأطفال بعمر 4 سنوات.
نقطة التحول التاريخية كانت في 2003، عندما التقى بالمدرب المخضرم خورخي سامباولي.
ليرفق بيكاسيسي سامباولي كـ" عقله المدبر" ومحلله التكتيكي الأول لمدة 13 عامًا، وكان المهندس الخفي وراء تتويج تشيلي التاريخي بكوبا أمريكا (2015 و2016)، قبل أن يرافقه في القيادة الفنية لمنتخب الأرجنتين بمونديال روسيا 2018.
الثورة التكتيكية: كيف غير بيكاسيسي" جلد" الإكوادور؟عندما تسلم بيكاسيسي المهمة في أواخر 2024، كانت الإكوادور تعاني من تراجع فني وانكماش دفاعي تحت قيادة سانشيز باس، لكن الرجل القادم من روزاريو فك القيود تمامًا ونقل الفريق إلى مستوى آخر من الشراسة.
الأرقام لا تكذب؛ نقل بيكاسيسي منتخب الإكوادور من فريق يعتمد على التحولات بنسبة استحواذ لا تتخطى 52%، إلى فريق" ديكتاتور" يفرض هيمنته على الملعب ويصل معدل استحواذه إلى 70% في المباريات التي يفرض فيها أسلوبه، مستغلًا جودة خط وسطه المرعب بقيادة مويسيس كايسيدو.
الضغط العالي والركض اللاهثيمتاز أسلوب بيكاسيسي بالاندفاع البدني الرهيب؛ حيث يطالب لاعبيه بالركض المتواصل والضغط من الثلث الأول للخصم، وهو الأسلوب المستوحى مباشرة من عرابه الروحي" مارسيلو بيلسا".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك