أعلنت طهران عدم ثقتها بجدية واشنطن في إبرام اتفاق سلام بالشرق الأوسط، وذلك بعد إجراء الرئيس الأمريكي مزيدًا من التعديلات والشروط لإنهاء الحرب بالمنطقة، مؤكدة رفض أي اتفاق لا يضمن صون حقوق الشعب الإيراني.
وتفصيلًا، أكد رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف أن بلاده لا تثق بالولايات المتحدة أو بوعودها، مشددًا على أن طهران لن توافق على أي تفاهم قبل التأكد من صون حقوق الشعب الإيراني.
وجاءت تصريحات باقر بعد تقارير عن تعديلات أمريكية جديدة على مسودة التفاهم المطروحة بين الجانبين، حيث أكد الرئيس الأمريكي ترامب أنه حصل على تعهدات من طهران بعدم امتلاك سلاح نووي، سواء عبر التصنيع أو الشراء، لكنه أشار إلى أنه ليس مستعجلًا لإبرام الاتفاق، محذرًا من أن الأمور قد تسلك “مسارًا مختلفًا” إذا لم تحصل الولايات المتحدة على ما تريده.
كما لوح وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث بإمكانية العودة إلى العمل العسكري إذا فشلت المفاوضات.
من ناحيتها، أعلنت القيادة الوسطى الأمريكية (سنتكوم) صباح اليوم الاثنين أنها شنت غارات جوية على مواقع جنوبي إيران مطلع الأسبوع، شملت رادارًا ومراكز قيادة وتحكم للطائرات المسيّرة في غوروك وجزيرة قشم الإيرانيتين.
وذكرت أن الغارات جاءت “ردًا على أعمال إيرانية عدائية، تضمنت إسقاط طائرة أمريكية مسيّرة من طراز (إم كيو 1)، كانت تحلق فوق المياه الدولية”.
في المقابل، أعلن الحرس الثوري الإيراني أنه استهدف قاعدة جوية استُخدمت في الهجوم الأمريكي على برج اتصالات بجزيرة سيريك جنوبي إيران.
ويتبادل الجانبان الضربات منذ الأسبوع الماضي تقريبًا، وسط هدنة هشة بوقف إطلاق النار، يتهم كل طرف الآخر بخرقها.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك