كشفت وزيرة البحث العلمي والفضاء الألمانية، دوروتيه بير، عن حلم شخصي رافقها لسنوات، إذ أكدت أنها كانت تتمنى أن تصبح رائدة فضاء، في تصريحات أعادت تسليط الضوء على الاهتمام المتزايد ببرامج الفضاء في ألمانيا وأوروبا.
وأوضحت بير، المنتمية إلى الحزب المسيحي الاجتماعي البافاري، في مقابلة مع صحف مجموعة" فونكه" الألمانية، نشرت اليوم الاثنين، أنها كانت ستغتنم أي فرصة للسفر إلى الفضاء، مضيفة: " بالتأكيد! سأصعد فوراً إلى مركبة فضائية".
وأشارت إلى أن رؤية الأرض من الفضاء تجربة يصعب أن تترك أي إنسان غير متأثر، نظراً لما تكشفه من جمال الكوكب وهشاشته في الوقت نفسه.
ورغم أن حلمها لم يتحقق على أرض الواقع، فإن الوزيرة أوضحت أنها سجلت للمشاركة في رحلة طيران مكافئ، وهي رحلات تستخدمها وكالات الفضاء ومراكز الأبحاث لمحاكاة ظروف انعدام الجاذبية لفترات قصيرة، ما يتيح للمشاركين اختبار تجربة تشبه ما يعيشه رواد الفضاء أثناء وجودهم في المدار.
ولا تعتقد بير أن البشرية ستعيش يوماً ما على كوكب آخر، موضحةً أن السبب الأول هو رغبتها في أن تسهم أبحاث المناخ في الحيلولة دون وصول الأرض إلى مرحلة تصبح فيها غير صالحة للسكنى، وأضافت: " وثانياً، يصعب عليّ تصور انتقال جميع سكان الأرض للعيش على كوكب آخر".
لكنها أشارت إلى أن الأمر يختلف فيما يتعلق بخطط وكالة الفضاء الأميركية لإنشاء قاعدة على القمر لأغراض بحثية، مضيفةً: " يبدو لي أن هذا ممكن خلال فترة حياتي".
وتأتي هذه التصريحات في وقت يشهد فيه قطاع الفضاء الأوروبي مرحلة جديدة من الطموحات، مع ازدياد الاستثمارات في التقنيات الفضائية، وتنامي الاهتمام بالمشروعات المرتبطة باستكشاف القمر والفضاء العميق.
وتسعى أوروبا من خلال وكالة الفضاء الأوروبية (ESA) إلى تعزيز حضورها في البرامج الدولية الكبرى، بما في ذلك المشروعات المرتبطة ببرنامج" أرتميس" (Artemis) الأميركي الهادف إلى إعادة البشر إلى سطح القمر.
وتحظى ألمانيا بمكانة بارزة داخل قطاع الفضاء الأوروبي، إذ تعد من أكبر المساهمين في تمويل وكالة الفضاء الأوروبية، كما تستضيف عدداً من مراكز الأبحاث والشركات العاملة في مجالات الأقمار الاصطناعية وتكنولوجيا الإطلاق والاستكشاف الفضائي.
ويُنظر إلى هذه الأنشطة على أنها جزء من سباق عالمي متسارع يشمل الولايات المتحدة والصين ودولاً أخرى تسعى إلى تعزيز حضورها خارج كوكب الأرض.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك