أجرى وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو خلال الساعات الـ48 الماضية اتصالات مع الرئيس اللبناني جوزيف عون ورئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في محاولة لدفع مبادرة جديدة لوقف إطلاق النار بين" إسرائيل" ولبنان، بحسب ما أفاد مسؤول أميركي لموقع" أكسيوس"، اليوم الاثنين.
اضافة اعلانوأضاف المسؤول أن المبادرة الجديدة طُرحت في إطار المفاوضات الجارية بين" إسرائيل" ولبنان، موضحا أن واشنطن اقترحت- كخطوة أولى- أن يوقف حزب الله جميع هجماته على" إسرائيل"، مقابل امتناع" إسرائيل" عن أي تصعيد في بيروت.
وبحسب المسؤول الأميركي، فإن هذا المقترح من شأنه أن" يوفر مساحة لخفض التصعيد تدريجيا والتوصل إلى وقف فعّال للأعمال العدائية".
وأشار إلى أن الرئيس اللبناني حاول الدفع بهذا المقترح والتوصل إلى اتفاق بشأنه، إلا أن رد رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري كان" مراوغا"، وفق تعبيره.
وقال المسؤول الأميركي إن بري أكد استعداده لضمان التزام حزب الله بوقف إطلاق النار، لكنه حمّل" إسرائيل" مسؤولية وقف إطلاق النار أولا، بحسب المسؤول.
وشدد على أن" حزب الله يتبع توجيهات طهران، ولا يبدي اهتماما واضحا برفاه الشعب اللبناني"، على حد قوله، مضيفا أن إيران تسعى إلى إطالة أمد النزاع في لبنان لتتمكن لاحقا من الادعاء بأنها أسهمت بإنهائه.
وأكد المسؤول أن" أسرع طريق لخفض التصعيد وحماية المدنيين على جميع الأطراف هو أن يوقف حزب الله إطلاق النار فورا".
وتأتي تصريحات المسؤول الأميركي فيما سيُعقد اجتماع جديد بين لبنان و" إسرائيل" اللذين لا تربطهما علاقات دبلوماسية، في الثاني والثالث من حزيران/ يونيو الحالي في واشنطن بعدما عقد وفدان عسكريان من الطرفين مناقشات في البنتاغون الجمعة، في وقت يصرّ فيه لبنان على مطلب وقف إطلاق النار.
ودخل وقف لإطلاق النار كان يفترض أن يضع حدا للقتال بين" إسرائيل" ولبنان حيز التنفيذ رسميا في 17 نيسان/ أبريل، لكنه لم يُحترم فعليا.
ولفت المسؤول إلى أن فشل جهود روبيو للتوصل إلى وقف لإطلاق النار قد يدفع الولايات المتحدة إلى منح" إسرائيل" " ضوءا أخضر" لاستئناف الضربات على أهداف تابعة لحزب الله في بيروت، بعدما منعت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب معظم هذه الضربات خلال الأسابيع الماضية.
وكان نتنياهو قال الأحد، إنه أمر القوات الإسرائيلية بزيادة التوغل في لبنان في إطار المعركة ضد جماعة حزب الله، على الرغم من وقف إطلاق النار المعلن قبل أكثر من ستة أسابيع.
وفي أحدث تطور، قال جيش الاحتلال الإسرائيلي إن قواته سيطرت على قلعة الشقيف التي يعود تاريخها إلى 900 عام ومنطقة التلال الاستراتيجية المحيطة بها في جنوب لبنان، وذلك بعد يوم شهد أكثر ضربات حزب الله كثافة على شمال إسرائيل منذ وقف إطلاق النار في أبريل نيسان، مما استدعى إغلاق المدارس وفرض قيود.
وقال المسؤول الأميركي إن الولايات المتحدة لا تتوقع أن تتحمل" إسرائيل" الهجمات المستمرة التي يشنها حزب الله على المدنيين.
وبلغت حصيلة الشهداء في لبنان 3412 منذ بداية الحرب في 2 آذار/ مارس، فيما نزح أكثر من مليون من مناطقهم بحسب سلطات بيروت.
أما عدد القتلى في صفوف جيش الاحتلال الإسرائيلي فبلغ 25.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك