بطلب من محامي المؤلفة، سحب مهرجان هاي البريطاني كتاب" أناس مستهترون: قصة تحذيرية عن السلطة والجشع والمثالية المفقودة"، للكاتبة سارة وين يليامز من البيع، أثناء مشاركتها أمس في ندوة عن قوة التكنولوجيا، تجنّباً لاتهامها بخرق أمر تحكيمي مؤقت حصلت عليه شركة ميتا، وظهرت ويليامز في الندوة صامتة، بناءً على نصيحة قانونية.
وكان محامو ويليامز قد طلبوا من المهرجان اتخاذ كل الخطوات المعقولة لضمان عدم بيع الكتاب في مكتباته، أو عبر روابط إلكترونية يمكن أن تُنسب مبيعاتها إلى ظهورها في الفعالية، موضحين أن الهدف ليس الإقرار بحق ميتا في إسكات الكاتبة، وإنما تفادي استخدام الشركة أي ذريعة جديدة ضدها في التحكيم.
والكاتبة موظفة سابقة في ميتا/فيسبوك، ويتناول كتابها تجربة عملها داخل فيسبوك، حيث شغلت منصب مديرة السياسات العامة العالمية، ويورد الكتاب اتهامات تتعلق بآلية اتخاذ القرار داخل الشركة، ومحاولات دخول السوق الصينية، وتعامل ميتا مع قضايا سلامة المستخدمين.
ونفت ميتا مزاعم الكتاب، ووصفتها بأنها كاذبة وتشهيرية.
وتعود القضية إلى مارس/آذار 2025، حين صدر الكتاب، إذ لجأت ميتا إلى القضاء، مستندة إلى اتفاق عدم إساءة قالت إن ويليامز وقّعته عند مغادرتها فيسبوك عام 2017.
وأصدر محكّم طارئ أمراً يمنع الكاتبة من الترويج للكتاب أو نشره بقدر ما تملك، مع فرض غرامة قدرها 50 ألف دولار عن كل خرق.
ولم يشمل الأمر الناشر، الذي أعلن أن الكتاب سيبقى متاحاً، مؤكداً أنه خضع لتحرير وتدقيق قانوني.
وفي مارس/آذار الفائت، طلبت ميتا فرض عقوبات إضافية، معتبرة أن ظهور المؤلفة في أماكن يُباع فيها كتابها قد يشكّل ترويجاً غير مباشر.
وأشارت الشركة إلى مشاركة الكاتبة في مهرجان هاي مثالاً على ذلك.
وكانت ويليامز قد أدلت، في إبريل/نيسان 2025، بشهادة أمام لجنة فرعية في مجلس الشيوخ الأميركي بشأن علاقات ميتا الخارجية وتمثيلاتها أمام الكونغرس.
وقالت إن الشركة قدّمت تنازلات سعياً إلى العمل في الصين، وهو ما تنفيه ميتا، مؤكدة أنها لا تشغّل خدماتها هناك.
وفي مايو/أيار الفائت، فاز كتاب ويليامز بجائزة" حرية النشر" في جوائز الكتاب البريطانية، مناصفة مع كتاب فرجينيا روبرتس جوفري" فتاة لا يملكها أحد".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك