من منصة الأمم المتحدة إلى إمامة القيادات العسكرية في الصلاة أثناء العدوان الإيراني الغاشم، وطمأنة الجميع بكلمة «اطمئنوا»، التي نزلت برداً وسلاماً على الكويت وأهلها، مروراً بزيارات خارجية مكوكية وحضور مؤتمرات قمة، كان هذا هو المشهد خلال العام الثاني لتولي سمو الشيخ صباح خالد الحمد الصباح، ولاية العهد، بعدما أدى اليمين الدستورية في 2 يونيو 2024.
وحفـلَ العـام الثـانـي، بين 2 يـونـيـو 2025 و2 يونيو 2026، بالجهود الدؤوبة لسمو ولي العهد الداخلية والخارجية في تعزيز مكانة الكويت والعمل من أجل رفعتها.
فبينما وقف سموه ليلقي كلمة الكويت في الدورة الـ 80 للأمم المتحدة، حمل على عاتقه داخلياً البعث برسائل السكينة خلال العدوان الإيراني، وكان مشهد إمامته للقيادات العسكرية خلال جولته التفقدية، خير شاهد.
كما جاءت كلمة سموه في الدوحة خلال القمة العربية الإسلامية الطارئة التي حضرها ممثلاً لسمو أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح، استكمالاً لحضوره الدولي المميز واللافت.
وفي محطة مهمة من محطات سموه المكوكية، جاءت جلسة المباحثات الرسمية مع رئيس وزراء اليابان شيغيرو إيشيبا، في مقر رئاسة الوزراء بالعاصمة طوكيو، كما ترأس سموه جلسة المباحثات الرسمية بين دولة الكويت وجمهورية الصين الشعبية.
وفي جدة كانت مشاركة سموه في القمة الخليجية التشاورية، ممثلاً عن صاحب السمو الأمير الشيخ مشعل الأحمد، ومترئساً وفد دولة الكويت، بحضور قادة ورؤساء وفود دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية.
كما كانت هناك محطة دولية مهمة أخرى في بريطانيا، حيث اعتبر سموه أن المباحثات «أتاحت فرصة ثمينة لتبادل وجهات النظر والرؤى حول مختلف القضايا الدولية»، مؤكداً «ثقته بأنها ستشكل خطوة مهمة وإضافة قيّمة تسهمان في تعزيز الروابط الإستراتيجية المتنامية بين البلدين».
الدوحة.
دعم في وجه العدوان الإسرائيليجاءت كلمة سمو ولي العهد في الدوحة خلال القمة العربية الإسلامية الطارئة التي حضرها ممثلاً لسمو أمير البلاد، استكمالاً لحضوره الدولي المميز واللافت.
واعتبر سموه أن القمة جاءت لـ«تجديد إدانة العدوان الغاشم، الذي قامت به قوات الاحتلال الإسرائيلي على دولة قطر الشقيقة وسيادتها، وللتأكيد على أن أمن دولة قطر ركيزة أساسية من ركائز أمن أمتينا العربية والإسلامية، وأنها جزء لا يتجزأ منهما»، معرباً عن «خالص العزاء لدولة قطر الشقيقة قيادة وحكومة وشعباً، لارتقاء ضحايا هذا العدوان الإسرائيلي الغاشم، بمن فيهم شهيد الواجب بدر سعد الدوسري، طيّب الله ثراه».
صوت الكويت المُفوّه.
في الأمم المتحدةكان ومازال سمو ولي العهد الشيخ صباح خالد الحمد الصباح، صوت الكويت المُفوّه القادر على إيصال رسالة البلاد بوضوح ودبلوماسية وقوة، في آن واحد.
وفي هذا الصدد، ألقى سمو ولي العهد، بصفته ممثلاً عن صاحب السمو أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح، كلمة الكويت أمام الدورة الـ80 للجمعية العامة للأمم المتحدة في مدينة نيويورك، في سبتمبر 2025.
وتضمنت الكلمة مكاشفة بيّنت أهمية المنظمة ونجاحاتها، مع ضرورة إصلاح جهاز مجلس الأمن لترسيخ مبادئ العدالة والشفافية والمصداقية.
وسجل سموه، بما يزيد على خمسين نشاطاً خلال تسعة أيام، حضوراً فاعلاً على رأس وفد دولة الكويت، حيث جاءت نشاطات سموه متنوعة، ما بين المشاركة «المؤثرة» في الفعاليات المختلفة والاستقبال الواسع للعديد من قادة الدول ورؤساء شركات عالمية نافذة.
قام سمو ولي العهد بزيارة إلى وزارة الدفاع، نقل خلالها تحيات صاحب السمو أمير البلاد، القائد الأعلى للقوات المسلحة، مثمناً سموه الجهود الكبيرة التي تبذلها وزارة الدفاع في مواكبة التطورات المتسارعة التي تشهدها المنطقة.
واطلع سموه خلال الزيارة على إيجاز مفصل حول آخر المستجدات التي تشهدها المنطقة وآلية تعامل القوات المسلحة مع الاعتداءات الآثمة التي استهدفت دولة الكويت، وما اتخذته من إجراءات دفاعية لحماية أجواء البلاد وتعزيز منظومة الأمن والاستقرار.
وأشاد سموه بما يبذله أبطال ورجال القوات المسلحة من جهود مخلصة وتضحيات كبيرة في أداء واجبهم الوطني، مُقدراً شجاعتهم ويقظتهم العالية في الذود عن أرض وسماء الوطن وحماية أمنه واستقراره وصون مقدراته، مؤكداً سموه أن ما يقدمه منتسبو الجيش الكويتي من تفان وإخلاص يجسّد أسمى معاني الولاء والانتماء للوطن وقيادته الحكيمة.
كما قام سموه بزيارة إلى مركز العمليات المشتركة لوزارة الدفاع ومركز عمليات القوة الجوية، حيث اطلع سموه على الخطط والإستراتيجيات المتبعة وآخر التطورات بما يخص الهجوم الإيراني الآثم الذي استهدف أراضي دولة الكويت وكيفية التعامل مع تلك التهديدات.
لعبت الزيارات الميدانية التي قام بها سمو ولي العهد خلال العدوان الإيراني على الكويت ودول الخليج العربي، دوراً لا تخطئه العين في إيصال رسائل طمأنة وسكينة، فيما كان لمتابعته الدقيقة أكبر الأثر في تشجيع كل القطاعات العسكرية والمدنية في العمل ضمن منظومة متكاملة، هدفها الأوحد صون البلاد وحمايتها والصمود بوجه العدوان الآثم.
وفي هذا الصدد، قام سمو ولي العهد بزيارة تفقدية لعدد من القواعد والمواقع العسكرية في البلاد، ناقلاً تحيات وتقدير صاحب السمو القائد الأعلى للقوات المسلحة لأبنائه حماة الوطن، معرباً سموه عن فخره واعتزازه بالدور البطولي والأداء الاستثنائي لأبنائه من القوات المسلحة البواسل وقوات الدفاع الجوي، ومشيداً في الوقت ذاته بالجهود المخلصة لمنتسبي وزارة الداخلية والحرس الوطني وقوة الإطفاء العام والطواقم الطبية والإعلامية ومؤسسات الدولة والمتطوعين في كل المجالات.
وأكد سموه رهانه المطلق على وعي ويقظة المواطنين والمقيمين وتلاحمهم في هذه المرحلة الدقيقة والتزامهم بكل الإجراءات الصادرة من جهات الدولة الرسمية، مثمناً عالياً الفزعة الوطنية في بنوك الدم والتي جسّدت أسمى معاني الوطنية بين أفراد المجتمع التي تُعد الركيزة الأساسية لضمان أمن وسلامة هذه الأرض الطيبة.
وجاء حديث سموه لأبنائه العسكريين ليثبت الأقدام والقلوب بقوله: «انتوا تدربتوا واستعديتوا وتجهزتوا لمثل هذا اليوم.
لمثل هذا اليوم البلد استثمر في أبنائه تجهيزهم وتحضيرهم للتعامل مع مثل هذه الظروف اللي نمر فيها، رجالنا وأبطالنا اللي انيطت فيهم هذه المهمة واللي استثمرت فيهم البلد في التحضير لمثل هذا اليوم ولمثل هذه الجاهزية ومثل هذا الاستعداد، الحمد لله، جبهتنا الداخلية متماسكة وثقة مواطنينا والمقيمين على أرض الكويت بقدرة الكويت ببذل كل ما هو مطلوب لحمايتهم وإشاعة الاطمئنان لهم.
ارتاحوا.
اطمئنوا واحنا اللي راح نكون متصدين لمثل هذه الأمور، واحنا اللي راح نكون مسؤولين عن التعامل مع أي خطر يواجه دولة الكويت بأي شكل من الأشكال».
الصين.
شراكة على الأصعدة كافةجاء ترؤس سمو ولي العهد الشيخ صباح خالد الحمد الصباح، لجلسة المباحثات الرسمية بين دولة الكويت وجمهورية الصين الشعبية لتعطي زخماً قوياً لتلك المباحثات، فيما ترأس نائب رئيس جمهورية الصين الشعبية هان تشنغ، الجانب الصيني، خلال زيارته البلاد في نوفمبر 2025.
وتم خلال المباحثات استعراض العلاقات التاريخية الراسخة التي تجمع دولة الكويت وجمهورية الصين الشعبية الصديقة، وسبل تطوير وتنمية الشراكة القائمة على كل الأصعدة، بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين والشعبين الصديقين، والسعي نحو المزيد من التعاون في مختلف المجالات لتوسعة أطر العمل المشترك.
كما تناولت المباحثات أبرز القضايا ذات الاهتمام المشترك وآخر المستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية، وتبادل وجهات النظر بشأنها وساد المباحثات جو ودي عكس روح التفاهم والصداقة التي تتميز بها العلاقات الطيبة بين البلدين، تمثيلاً لرغبة الجانبين بدعم التعاون الثنائي في كل المجالات وتطويره في مختلف الميادين.
اليابان.
الشراكة إلى مستويات متقدمةفي محطة مهمة من محطات سموه المكوكية، جاءت جلسة المباحثات الرسمية مع رئيس وزراء اليابان شيغيرو إيشيبا، في مقر رئاسة الوزراء بالعاصمة طوكيو، والتي ترأس فيها سمو ولي العهد الجانب الكويتي فيما ترأس رئيس وزراء اليابان شيغيرو إيشيبا الجانب الياباني.
وأكد سموه على «رغبة دولة الكويت في تنمية العلاقات الثنائية والأخذ بها إلى مستويات متقدمة والوصول بها إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية»، مشيراً إلى أن «دولة الكويت لن تنسى مواقف اليابان الداعمة لحقها العادل، ونصرة الحق الكويتي إبان الغزو العراقي الغاشم على دولة الكويت عام 1990»، مستذكراً العلاقات التاريخية التي تربط البلدين الصديقين منذ عام 1958 من خلال شركة الزيت العربية، وأعمالها المشتركة للاستكشافات النفطية، ما يعكس عمق العلاقات المتجذرة منذ أكثر من ستة عقود.
بريطانيا.
تعزيز الروابط الإستراتيجيةفي محطة دولية مهمة، قام سمو ولي العهد الشيخ صباح خالد الحمد الصباح، بزيارة رسمية إلى بريطانيا، حيث أكد أنها «أتاحت فرصة ثمينة للتباحث وتبادل وجهات النظر والرؤى حول مختلف القضايا الدولية»، مؤكداً ثقته بأنها ستشكل خطوة مهمة وإضافة قيّمة تسهمان في تعزيز الروابط الإستراتيجية المتنامية بين البلدين.
جاء ذلك في برقية شكر بعث بها سموه إلى ولي عهد المملكة المتحدة، أمير ويلز الأمير ويليام، في ختام الزيارة وعودته إلى البلاد، نوه فيها بـ «الروابط التاريخية الوثيقة بين بلدينا الصديقين، الممتدة جذورها لأكثر من 125 عاماً، والقائمة على أسس متينة من الاحترام المتبادل والتقدير العميق».
جدة.
القمة التشاورية للقضايا الإقليمية والدوليةفي جدة، كانت مشاركة سمو ولي العهد في القمة الخليجية التشاورية، ممثلاً عن صاحب السمو، ومترئساً وفد دولة الكويت، بحضور قادة ورؤساء وفود دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، حيث نُوقش خلال هذه القمة، التي ترأسها الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، عدد من الموضوعات والقضايا المتعلقة بالمستجدات الإقليمية والدولية وتنسيق الجهود تجاهها.
«الحرس الوطني».
تدابير أمنية حاسمةقام سمو ولي العهد بزيارة إلى الرئاسة العامة للحرس الوطني، نقل خلالها تحيات صاحب السمو أمير البلاد القائد الأعلى للقوات المسلحة، مثمناً سموه الجهود الكبيرة التي يبذلها الحرس الوطني في مواكبة التطورات المتسارعة التي تشهدها المنطقة.
كما اطلع سموه على إيجاز مفصل حول آخر المستجدات وآلية تعامل قوات الحرس الوطني مع الاعتداءات الآثمة التي تستهدف دولة الكويت، وما تتخذه من إجراءات وتدابير أمنية حاسمة لحماية مقدرات البلاد الحيوية وتعزيز منظومة الأمن والاستقرار.
وأشاد سموه بما يبذله منتسبو «الحرس الوطني» من جهود مخلصة وتضحيات كبيرة في أداء واجبهم الوطني مقدراً شجاعتهم ويقظتهم العالية في الذود عن أمن الوطن وحماية استقراره وصون مكتسباته.
«الداخلية».
جهود مميزة أمنياً وإعلامياًقام سمو ولي العهد بزيارة إلى غرفة اتخاذ القرار في مبنى الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح، بوزارة الداخلية، حيث اطلع سموه على الجهود المبذولة من خلال انتشار أفراد قوة الشرطة في جميع مناطق البلاد، بالإضافة إلى جهود الوزارة في بث الأخبار التوعوية في وسائل التواصل الاجتماعي بهدف تحري الدقة ونقل المعلومات السليمة خلال الأوضاع الراهنة.
ماليزيا.
دفع مسيرة التعاون المشترككان ترؤس ممثل صاحب السمو أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد، سمو ولي العهد الشيخ صباح خالد الحمد الصباح، وفد الكويت المشارك في القمة الثانية لدول الآسيان ودول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وقمة دول الآسيان ودول مجلس التعاون وجمهورية الصين الشعبية، في ماليزيا، خطوة مهمة في طريق تعزيز العلاقات الكويتية بالدول المشاركة في هاتين القمتين.
وبعث ممثل صاحب السمو، برقية شكر إلى السلطان إبراهيم إسماعيل بن السلطان إسكندر، ملك ماليزيا أكد فيها أن «استضافة بلدكم الصديق لهاتين القمتين المهمتين- وبمشاركة عالية المستوى - قد رسَّخت دوره الريادي والثقة التي يتمتع بها على الصعيدين الإقليمي والدولي»، مسجلاً بكل تقدير وثناء «ما بذلته ماليزيا من جهود متميزة في تنظيم وإعداد هذين المؤتمرين»، وآملاً أن «تسهم نتائجهما الإيجابية وتوصياتهما في دفع مسيرة التعاون المشترك في مختلف المجالات والميادين إلى آفاق أرحب، بما يعزّز مصالح بلداننا، ويحقق تطلعاتنا في ظل التطورات المتسارعة، التي تحتم علينا جميعا توحيد الرؤى ومضاعفة الجهود من أجل مستقبل آمن ومزدهر لشعوبنا».
الجهات العسكرية والأمنية.
أسمى معاني الولاء والانتماءفي إشارة واضحة لرعاية سموه لأبنائه في السلك العسكري والأمني، قام سموه بزيارة إلى إخوانه وأبنائه من قياديي ومنتسبي السلك العسكري والأمني، حيث أشاد سموه بالدور الوطني الكبير الذي يقوم به منتسبو الجهات العسكرية والأمنية، وما يبذلونه من جهود مخلصة وتضحيات مقدرة في سبيل حماية الوطن وصون أمنه واستقراره وسلامة أراضيه، مؤكداً أن الجهات العسكرية والأمنية تجسد أسمى معاني الولاء والانتماء في أداء الواجب الوطني.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك