وكالة سبوتنيك - من الملعب إلى صفحات المجد.. كيف وثق "This is Our Game" علاقة القاهرة المعقدة بكرة القدم؟ الجزيرة نت - فرنسا تسقط أمام كوت ديفوار وديشان يطلق إنذارا مبكرا الجزيرة نت - "المقاومة لا تعرف عمرا".. سيرة أكبر مقاتلي القسام سنا تثير تفاعلا واسعا العربي الجديد - مأساة في النيجر خلال عيد الأضحى: مصرع 49 شخصاً عطشاً في الصحراء الجزيرة نت - يشبهون سلاحف النينجا.. لماذا يظهر أشخاص غامضون من مجاري نيويورك؟ العربي الجديد - نتنياهو: لا اتفاق مع لبنان حالياً ولن ننسحب قبل تفكيك حزب الله العربية نت - طفل مصري يغرق في مياه النيل.. وصرخات ودموع في موقع البحث قناه الحدث - فاجعة في صعيد مصر.. غرق طفل في النيل والبحث مستمر عن جثمانه القدس العربي - قبل حسم انتخابات الرئاسة.. بيريز يلوح بصفقة تاريخية لريال مدريد قناة القاهرة الإخبارية - استراتيجية أمريكية مثيرة للجدل.. الإنهاك الاقتصادي والتصعيد العسكري في مواجهة إيران
عامة

قلعة الشقيف وعودة الغُزاة

العربي الجديد
العربي الجديد منذ 3 أيام
1

تتكثّف في قلعة الشقيف؛ المعلّقة فوق تلال الجنوب اللبناني والمُشرفة على نهر الليطاني وشمالي فلسطين، طبقات من التاريخ تجعل من السيطرة الإسرائيلية عليها حدثاً استعمارياً متجدداً. هذا الدخول البرّي الأخير...

ملخص مرصد
أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي دخولاً برياً لقلعة الشقيف جنوب لبنان، أول من أمس الأحد، تحت غطاء قصف مدفعي استمر أيام. حذرت بلدية أرنون وجمعيات التراث من إبادة ثقافية تهدد المعلم التاريخي، رغم حمايته بموجب اتفاقية لاهاي. تعود القلعة إلى خط النار بعد 22 عاماً من تحريرها، في ظل وصفها بـ"حرب ترميد" تستهدف الجنوب اللبناني.
  • دخول إسرائيلي بري لقلعة الشقيف جنوب لبنان أول من أمس الأحد تحت غطاء قصف مدفعي
  • تحذيرات من تهديد إبادة ثقافية للمعالم التاريخية رغم الحماية الدولية
  • القلعة تعود إلى خط النار بعد 22 عاماً من تحريرها
من: جيش الاحتلال الإسرائيلي، بلدية أرنون، جمعيات التراث أين: قلعة الشقيف جنوب لبنان

تتكثّف في قلعة الشقيف؛ المعلّقة فوق تلال الجنوب اللبناني والمُشرفة على نهر الليطاني وشمالي فلسطين، طبقات من التاريخ تجعل من السيطرة الإسرائيلية عليها حدثاً استعمارياً متجدداً.

هذا الدخول البرّي الأخير الذي أعلنه جيش الاحتلال، أول من أمس الأحد، نُفّذ تحت غطاء قصف مدفعي عنيف استمرّ لأيام واستهدف محيط القلعة، ممّا دفع بلدية أرنون وجمعيات التراث للتحذير من إبادة ثقافية تستهدف محو معلم تاريخي بارز.

بهذا تعود الشقيف، رغم منحها الحماية المعزّزة بموجب اتفاقية لاهاي الدولية، إلى خطّ النار؛ واحداً من الشواهد الحيّة على" حرب ترميد" - كما باتت توصف - تستهدف الجنوب اللبناني بأسره.

في الذاكرة اللبنانية والفلسطينية، ترتبط الشقيف بقوّة بمعركة يونيو/حزيران 1982 التي تحولت إلى إحدى أهمّ محطات المقاومة خلال الاجتياح الإسرائيلي للبنان.

في دراسته" معركة قلعة الشقيف 1982: روايتان"، يوثّق الباحث والقيادي الفلسطيني معين الطاهر تفاصيل المواجهة التي خاضتها مجموعة صغيرة من المقاتلين في مواجهة قوة إسرائيلية تفوقها عدداً وعتاداً بأضعاف.

مواجهة تجسّدت في خطة تحصين شارك فيها مئات من طلبة الجامعات وأبناء المخيمات، ويلفت الطاهر إلى تلك الحادثة الرمزية حين عثر المقاتلون أثناء حفر الخنادق على رفات لمحاربين من أبناء البلاد يُعتقد أنها ترجع إلى زمن الحروب الصليبية، فأعادوا دفنها بمراسم عسكرية.

مَعْلم تاريخي يخوض معه الاحتلال معركة طمس وإبادة ثقافيةبعد تحرير عام 2000 شهدت الشقيف معركة من نوعٍ آخر خاضها جيل جديد من الأكاديميين وطلاب الجامعة اللبنانية، الذين قادوا دراسات علمية وتاريخية لتدعيم القلعة وإعادة كتابة تاريخها في وجه محاولات الإهمال والتشويه، من خلال مبادرات عديدة لتحويل قاعات القلعة إلى متاحف وصالات عرض، ودراسة" علم أمراض المواد" لحجارتها التي قاومت حرائق الاحتلال الحديث.

في المقابل، تحتلّ الشقيف موقعاً مختلفاً تماماً في الوعي الإسرائيلي.

فمنذ احتلالها عام 1982 ثم تحويلها إلى موقع عسكري متقدم لقرابة ثمانية عشر عاماً، تحولت القلعة إلى ما يشبه العقدة داخل المؤسسة العسكرية الإسرائيلية.

ولعل الشاهد الأبرز على ذلك هو مشهد من فيلم وثائقي حين زار وزير الدفاع حينها أرييل شارون القلعة؛ في السابع من يونيو/ حزيران 1982، حيث ادّعى أن المعركة لم تُسفر عن إصابات، فصرخ في وجهه أحد الضبّاط: " هنا حيث تقف قُتل ستّة من رفاقي! ".

شكّلت تلك المواجهة المنعطف الذي نقل القلعة إلى عُمق الوعي الإسرائيلي، فكانت بداية حضور" بوفور" (الاسم الغربي للقلعة) في الرواية والسينما الإسرائيليّتين مرادفاً لـ" المستنقع اللبناني"، لا سيما في رواية تحمل هذا الاسم، والفيلم الذي اقتبسه عنها مخرج إسرائيلي يُدعى يوسف سيدار، وقد اعتبَر في تصريح أخير لصحيفة يديعوت أحرونوت أن العودة إلى الشقيف فشلٌ في استخلاص الدروس من تجربة الوجود العسكري الإسرائيلي السابقة.

مع ذلك، تظلّ هذه الأعمال محكومة بمنظور الاحتلال نفسه؛ فهي تعمد إلى إظهار القلعة مجردةً من اسمها اللبناني، لتغدو في النهاية" قاعدة عسكرية" للجنود الإسرائيليّين، ويبكي فيه الجلّاد ضحاياه وهو يواصل إبادته.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك