وتبرز التجربة المصرية باعتبارها نموذجًا يؤمن بأن الحوار ليس مجرد وسيلة لإدارة الخلافات، بل منهجًا لبناء المستقبل.
وأوضحت وزارة العمل في بيان رسمي، أن ثقافة الحوار الوطني والاجتماعي التي أرسى دعائمها السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي أصبحت عنوانًا واضحًا للجمهورية الجديدة، ثقافة تقوم على المشاركة والتشاور والاستماع إلى مختلف الآراء من أجل الوصول إلى قرارات أكثر توازنا واستدامة.
وفي ملف العمل تحديدًا، تجسد مصر هذا النهج عبر منظومة مؤسسية متكاملة يأتي في مقدمتها المجلس الأعلى للتشاور الاجتماعي، الذي يجمع أطراف العمل الثلاثة: الحكومة وأصحاب الأعمال والعمال، حول طاولة واحدة، إيمانًا بأن التنمية الحقيقية لا تُبنى إلا بالشراكة، وأن استقرار سوق العمل يبدأ من التوافق بين شركاء الإنتاج.
وأثمرت هذه الرؤية عن إنجازات مهمة، كان أبرزها خروج قانون العمل الجديد بعد حوار واسع ومسؤول، بما يحقق التوازن بين حماية حقوق العمال، وتشجيع الاستثمار، ودعم بيئة عمل مستقرة وعصرية، كما يواصل المجلس دوره في مناقشة ملفات وقضايا العمل المختلفة بروح من المسؤولية والتوافق.
وتابعت الوزارة، أن الرسالة التي تحملها مصر إلى العالم من جنيف بترأس وزير العمل حسن رداد وفد مصر الثلاثي في مؤتمر العمل الدولي المنعقد حاليا، ليست فقط التزامًا بمعايير العمل الدولية، بل تأكيدًا على أن الحوار الاجتماعي أصبح أحد أعمدة الدولة الحديثة، وأن الجمهورية الجديدة تمضي بثقة نحو مستقبل يُصنع بالتشاور، ويُدار بالشراكة، وتُحفظ فيه مصالح الجميع.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك