قناة العالم الإيرانية - قائد الثورة: يجب علينا إحباط مخططات العدو بالصمود والحفاظ على الوحدة القدس العربي - تراجع حاد لشعبية نتنياهو في شمال إسرائيل وسط دعوات الناخبين لموقف أشد مع لبنان Independent عربية - خامنئي في رسالة: الولايات المتحدة تسعى إلى "زرع الانقسام" بين الإيرانيين القدس العربي - الغارات الإسرائيلية تواصلت الخميس في جنوب لبنان ولا تعليمات جديدة لجيش الاحتلال بعد الاتفاق فرانس 24 - وفاة الفنانة الفرنسية الإيرانية مرجان ساترابي عن عمر ناهز 56 عاما روسيا اليوم - موسكو تطالب الأمم المتحدة بكسر صمتها حيال الهجوم الأوكراني على السكن الطلابي في ستاروبيلسك رويترز العربية - اليونيفيل: وفاة جندي من قوة حفظ السلام متأثرا بإصابته في جنوب شرق لبنان Euronews عــربي - ترامب يربط مصير وقف النار مع إيران بمقتل جنود أميركيين.. وخامنئي يتحدث عن "ضربة حاسمة" العربية نت - خامنئي: أميركا تسعى لزرع الانقسام بين الإيرانيين وكالة الأناضول - كوريا الشمالية تعلن تضاعف قدرتها على إنتاج المواد النووية
عامة

جو 24 : الأردن.. "دولة وصل" أثبتها التاريخ والجغرافيا

جو 24
جو 24 منذ يومين
1

كتب اللواء د. موسى العجلوني - أثار وصف الأردن بأنه "دولة فصل لا وصل” من احد السياسيين المخضرمين نقاشاً واسعاً، ليس فقط لأنه يمس قراءة تاريخية لنشأة الدولة، بل لأنه يتعارض مع حقيقة الدور الذي أداه الأر...

ملخص مرصد
وصف اللواء د. موسى العجلوني الأردن بأنه (دولة فصل لا وصل) (بحسب تصريحه)، مؤكداً أن الأردن أثبت عبر قرن من الزمن دوره كدولة وصل بين المشرق وشبه الجزيرة العربية. استعرض العجلوني الدور الأردني في القضايا العربية، بدءاً من مشاركته في حروب 1967 و1973، وصولاً إلى مواجهة الإرهاب وتهريب المخدرات، فضلاً عن دوره الإنساني في استضافة اللاجئين ومساعدة الدول العربية المتضررة.
  • الأردن دولة وصل بين المشرق العربي وشبه الجزيرة العربية عبر التاريخ
  • شارك الأردن في حروب عربية كبرى ودفع ثمناً باهظاً لمواقفه القومية
  • استضاف الأردن ملايين اللاجئين وقدم مساعدات إنسانية للدول العربية
من: اللواء د. موسى العجلوني أين: الأردن

كتب اللواء د.

موسى العجلوني - أثار وصف الأردن بأنه "دولة فصل لا وصل” من احد السياسيين المخضرمين نقاشاً واسعاً، ليس فقط لأنه يمس قراءة تاريخية لنشأة الدولة، بل لأنه يتعارض مع حقيقة الدور الذي أداه الأردن على امتداد أكثر من قرن من الزمن.

فقد يكون من المشروع أكاديمياً دراسة ظروف رسم الحدود في المنطقة بعد الحرب العالمية الأولى، ومناقشة أثر الاتفاقيات الاستعمارية في تشكيل الكيانات السياسية الحديثة، لكن الدول لا تُقاس بكيفية رسم حدودها، وإنما بالدور الذي تؤديه والرسالة التي تحملها والمسار الذي تصنعه لنفسها عبر التاريخ.

ولو كان الأردن دولة فصل بالفعل، لما تحول إلى نقطة التقاء بين المشرق العربي وشبه الجزيرة العربية، ولما أصبح ممراً للتجارة والحضارة والتواصل الإنساني والثقافي والسياسي بين شعوب المنطقة، ولما استطاع أن يحافظ على مكانته كواحة استقرار واعتدال في منطقة عانت لعقود طويلة من الحروب والصراعات.

من التأسيس… مشروع عربي لا كيان انعزالي منذ ولادة الدولة الأردنية الحديثة، ظهرت هويتها العربية بوضوح.

فلم يكن أول رئيس حكومة في إمارة شرق الأردن شخصية محلية منغلقة على حدود الإمارة الناشئة، بل كان المناضل العربي اللبناني السوري رشيد طليع، في رسالة مبكرة تعكس أن المشروع الأردني كان جزءاً من الفضاء العربي الأوسع.

ولم يكن من قبيل المصادفة أيضاً أن يحمل الجيش الأردني اسم "الجيش العربي”، وهو الاسم الذي لا يزال قائماً حتى اليوم، تأكيداً على أن الانتماء العربي كان جزءاً أصيلاً من فلسفة الدولة ورسالتها.

كما أن الدولة الأردنية نشأت في كنف مشروع الثورة العربية الكبرى الذي رفع راية الوحدة والنهضة والتحرر، وهي قيم تتناقض جوهرياً مع فكرة العزل أو الفصل بين الأقطار العربية.

عندما دفع الأردن ثمن الانحياز للقضايا العربية إذا كان معيار الحكم على الدول هو مواقفها العملية، فإن التاريخ يقدم شواهد كثيرة على أن الأردن اختار مراراً الوقوف إلى جانب القضايا العربية المشتركة، حتى عندما دفع ثمناً باهظاً لذلك.

ففي حرب عام 1967 لم يقف الأردن على الحياد، بل شارك إلى جانب مصر وسوريا في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي، رغم إدراكه لحجم المخاطر.

وكانت النتيجة فقدان الضفة الغربية والقدس الشرقية، وهو ثمن سياسي واستراتيجي هائل دفعه الأردن نتيجة انخراطه في معركة اعتبرها معركة الأمة كلها.

وفي حرب أكتوبر عام 1973 لم يتردد الأردن في إرسال قواته إلى الجبهة السورية دعماً للمعركة العربية، مؤكداً مرة أخرى أن أمن الأشقاء وقضاياهم لم تكن شأناً بعيداً عنه.

وخلال الحرب العراقية الإيرانية، لعب الأردن دور السند الاقتصادي والسياسي للعراق، وتحول ميناء العقبة إلى نافذة حيوية أبقت خطوط الإمداد والتجارة مفتوحة في ظروف بالغة الصعوبة.

كما سعى خلال أزمة الخليج الأولى والحرب الأمريكية على العراق عام 1991 إلى تجنب المواجهة العسكرية والدفع نحو الحلول السياسية والحفاظ على الحد الأدنى من التضامن العربي، رغم ما ترتب على ذلك من ضغوط وخسائر اقتصادية وسياسية كبيرة.

دولة وصل في مواجهة التحديات المعاصرة لم يتوقف الدور الأردني عند حدود المواقف التاريخية، بل استمر في مواجهة التحديات العربية المعاصرة.

فحين ظهر الإرهاب العابر للحدود ممثلاً بتنظيم داعش، لم ينظر الأردن إلى الخطر باعتباره تهديداً محلياً فحسب، بل تعامل معه باعتباره تهديداً للأمن العربي والإقليمي بأسره، فكان في مقدمة الدول التي واجهت هذا التنظيم فكرياً وعسكرياً وأمنياً دفاعاً عن المنطقة واستقرارها.

كما خاض الأردن معركة مستمرة ضد شبكات تهريب المخدرات والسلاح العابرة للحدود، والتي لا تستهدف الأردن وحده، بل تستهدف أمن المجتمعات العربية بأسرها، ليؤدي بذلك دوراً متقدماً في حماية الأمن القومي العربي.

جسور إنسانية لا تعرف الحدود ولعل من أبرز تجليات دور الأردن كدولة وصل ذلك البعد الإنساني الذي تجسد في استضافة ملايين اللاجئين العرب على أرضه، وفي مد يد العون للدول والشعوب الشقيقة في أوقات المحن والكوارث.

فقد أرسل الأردن مستشفيات ميدانية وطواقم طبية ومساعدات إنسانية إلى العديد من مناطق الأزمات، وفي مقدمتها غزة والضفة الغربية والعراق والسودان، وأسهم في تخفيف معاناة المتضررين دون تمييز.

كما تحولت القوات المسلحة الأردنية والأجهزة المدنية الأردنية إلى نموذج في سرعة الاستجابة للكوارث الإنسانية والإغاثية في مختلف أنحاء المنطقة وفي غزة تحديدا، انطلاقاً من إيمان راسخ بأن أمن الإنسان العربي وكرامته مسؤولية مشتركة.

الدولة تُقاس بأفعالها لا بخطوط رسمها الآخرون قد يختلف الباحثون في تفسير الظروف التي رافقت نشأة الدول الحديثة في المنطقة، لكن ما لا يمكن الاختلاف عليه هو حصيلة قرن كامل من الممارسة السياسية والتاريخية.

فالأردن لم يبن مكانته على خطوط رسمها موظف أو اتفاقية قبل مئة عام، بل بناها عبر مؤسسات راسخة وجيش عربي محترف وقيادة وسياسة متوازنة ودور قومي وإنساني تجاوز حجمه الجغرافي والديمغرافي مرات عديدة.

ولهذا فإن الإنصاف التاريخي يقتضي التمييز بين قراءة ظروف التأسيس وبين تقييم حصيلة الدولة.

فحتى لو افترضنا جدلاً أن بعض القوى الخارجية كانت تنظر إلى المنطقة بمنطق التقسيم والعزل، فإن الأردن الحقيقي الذي صنعه الأردنيون وقيادته الهاشمية عبر أكثر من قرن اختار لنفسه دوراً مختلفاً تماماً: دولة وصل لا فصل، وجسر تواصل لا حاجز انقسام، ومساحة لقاء للأشقاء لا ساحة افتراق بينهم.

وهذا ما أثبتته الوقائع، قبل أن يقوله التاريخ.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك