كشفت دراسة حديثة عن العودة القوية للعسل كوقود طبيعي كفء لتعزيز الأداء الرياضي وبديل منخفض التكلفة للمنتجات التجارية مثل المشروبات والجيل الرياضي.
وفقا للدراسة التي نشرها موقع «ذا كونفرسيشن» (The Conversation)، فإن العسل من الناحية العلمية يتكون بشكل أساسي من الكربوهيدرات (الغلوكوز والفركتوز)، وتتميز هذه التركيبة الثنائية بقدرتها على الامتصاص عبر مسارات مختلفة في الأمعاء، مما يقلل الضغط على الجهاز الهضمي ويسرّع تدفق الطاقة إلى العضلات؛ حيث توفر الملعقة الكبيرة منه نحو 20 غراماً من الكربوهيدرات، وهو ما يعادل ما يقدّمه «الجيل الرياضي» التجاري تماماً.
وعلى الرغم من أن تأثير العسل في رفع الأداء مقارنة بالسكريات الأخرى لا يزال يتباين بين الدراسات، إذ لم تظهر بعض التجارب فارقاً كبيراً في تمارين كرة القدم، بينما أثبتت تجارب أخرى تفوقه في زيادة طاقة الدراجين في الكيلومترات الأخيرة من السباقات، إلا أن نقطة القوة الحقيقية للعسل تكمن في مرحلة «الاستشفاء العضلي» (Recovery).
- الرياضة تتفوق على الأدوية والجراحة لعلاج التهاب المفاصل- بـ«تجويع» الخلايا.
دراسة تكشف علاقة الرياضة بالوقاية من السرطان- دراسة: المشي 7000 خطوة يوميا يُقلل من خطر الوفاة المبكروأظهرت الأبحاث أن تناول مشروب مدعم بالعسل بعد المجهود البدني يحافظ على مستويات غلوكوز الدم، خاصة في الأجواء الحارة؛ حيث أدت تجربة أُجريت على عداء في الطقس الحار إلى زيادة مسافة ركضه بنسبة 10% في الجولة الثانية بعد تناوله للعسل خلال فترة الاستراحة، مما يثبت فاعليته الفائقة في إعادة ملء مخازن الغليكوجين في الكبد والعضلات بسرعة.
وبالإضافة إلى قيمته الطاقية، يمتاز العسل باحتوائه على فيتامينات، ومعادن، وأحماض أمينية، ومركبات نباتية مثل «الفلافونويد» ومضادات الأكسدة التي تدعم الجهاز المناعي للرياضيين خلال فترات التدريب المكثف.
وعلى الرغم من اختلاف أنواع العسل وفقاً للمناخ ومصدر الزهور، مثل عسل «المانوكا» وعسل «ماليزيا» اللذين يحتويان على نسب أعلى من مضادات الالتهاب، إلا أن الدراسة تؤكد عدم وجود دليل قاطع يفضل نوعاً على آخر كوقود للتمارين، ما يجعل أي نوع من العسل خياراً طبيعياً ممتازاً وصحياً للرياضيين.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك