توقع محللون أن ترتفع أسعار النفط العالمية إلى 180 دولارا للبرميل بحلول أغسطس المقبل في حال تجدد التصعيد الحاد بين الولايات المتحدة وإيران، واستمرار إغلاق مضيق هرمز فترة طويلة.
وقال رئيس قسم التحليل الجيوسياسي في شركة «ريستاد إنرجي»، خورخي ليون: «هذا السيناريو المتشدد قد يتحقق إذا استمرت الضربات العسكرية فترة مطولة، أو تعرضت البنية التحتية النفطية لأضرار مادية، أو جرى إغلاق مضيق هرمز بالكامل».
وأضاف: «محادثات خفض التصعيد ووقف إطلاق النار الموقتة أدت أخيرا إلى تراجع أسعار خامي (برنت) وغرب تكساس الوسيط إلى نطاق 85-90 دولارا للبرميل، إلا أن مخاطر تعطل الإمدادات الفعلية لا تزال مرتفعة للغاية»، كما نقل موقع «أويل برايس» الأميركي.
شكوك في عودة الأوضاع إلى طبيعتهاأشار ليون إلى أن عودة الأوضاع الطبيعية بعد أي اتفاق دبلوماسي ستتطلب ما بين ستة وثمانية أسابيع، لإعادة تسعير تأمينات النقل البحري وتأمين وصول السفن واستئناف تدفقات النفط بشكل طبيعي، ما يعني أن أي تحسن ملموس في الإمدادات لن يظهر بشكل كامل في موانئ المعالجة قبل أواخر الصيف.
- أسعار النفط تتراجع وسط ترقب مصير المفاوضات بين أميركا وإيران- بعد مرور 3 أشهر.
كيف أعادت الحرب على إيران تشكيل أسواق الطاقة العالمية؟ويرى محللو «ريستاد إنرجي» أن الوضع الحالي يمثل السيناريو المتوسط، حيث تأخذ الأسواق في الحسبان اتفاقات وقف إطلاق النار قصيرة الأجل، واستمرار الجهود الدبلوماسية مع بقاء حالة عدم اليقين التشغيلية مرتفعة.
في المقابل، يرى آخرون أن سيناريو خفض التصعيد يمثل الحالة السلبية لأسواق النفط، إذ إن نجاح مفاوضات سلام تمتد 30 يوما، وإعادة فتح ممرات الشحن تدريجيا، وعودة النفط الإيراني إلى الأسواق، قد تدفع الأسعار إلى نطاق 70-80 دولارا للبرميل.
ولم تكن «ريستاد إنرجي» الجهة الوحيدة التي حذرت من هذه المستويات السعرية، إذ سبق أن حذرت السعودية، في مارس الماضي، من أن الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز قد يدفع أسعار النفط إلى 180 دولارا للبرميل، بينما توقع عدد من محللي «وول ستريت»، من بينهم بنك «بي إن بي باريباس»، وصول الأسعار إلى ما بين 170 و200 دولار للبرميل.
في المقابل، قدم محللو السلع في «غولدمان ساكس» رؤية مختلفة، إذ توقعوا أن يؤدي تراجع الطلب الناتج عن ارتفاع أسعار النفط إلى الحد من تأثير أي صدمات كبيرة في الإمدادات القادمة من الشرق الأوسط.
وأوضحوا أن التوترات الجيوسياسية وإغلاق مضيق هرمز فترة طويلة قد يتسببان في عجز كبير بالإمدادات الفعلية، إلا أن الاستهلاك العالمي تراجع بوتيرة أسرع من المتوقع، ما قد يحد من الارتفاعات المحتملة في أسعار النفط العالمية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك