لم تمر ساعات على المفاجأة التي كشف عنها رئيس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي المتعلقة بتلقيه عرض رشوة بقيمة 200 مليون دولار، حتى بدأت بعض المصادر تتحدث عن أن المبلغ المقدم ثلاثة أضعاف ما أعلنه رئيس الحكومة الجديد أي (600 مليون دولار) مقابل إغلاق ملف الفساد داخل وزارة النفط.
الزيدي كان يتحدث مع مجموعة من الإعلاميين وصناع الرأي والمتخصصين في الشأن السياسي والاقتصادي المهنئين بعيد الأضحى في العراق، إذ أكد أن عرض الرشوة جرى تقديمه عبر وسيط كان يشغل منصب المدير العام السابق لشركة مصافي الشمال ووكيل وزارة النفط السابق.
التصريحات جاءت بالتزامن مع عمليات توقيف شملت المدير المالي لشركة مصافي الشمال، فضلاً عن موظف في سكرتارية رئيس الوزراء السابق، ضمن التحقيقات الجارية في قضية الفساد بوزارة النفط.
ففي الـ29 من مايو (أيار) الماضي، اعتقل وكيل وزير النفط لشؤون التصفية ومدير عام شركة مصافي الشمال السابق عدنان محمد حمود، فيما سبق ذلك إعفاءه من إدارة الشركة في الثالث من الشهر الماضي بكتاب رسمي من رئيس مجلس الوزراء، وجرى تعيين قصي خلف بدلاً منه.
وأعلن قاضي تحقيق محكمة جنايات مكافحة الفساد المركزية اليوم الثلاثاء أن التحقيقات الأولية في قضية المتهم الموقوف عدنان محمد محمود الذي كان يشغل منصب وكيل وزير النفط لشؤون التصفية وجماعته، أسفرت عن اتخاذ إجراءات قانونية واسعة أسهمت في ضبط عدد من الأموال والعقارات العائدة له ولأشخاص مرتبطين بالقضية.
وأوضح القاضي خلال بيان أن" الإجراءات التحقيقية الأولية أسفرت حتى الآن عن ضبط ما يقارب 40 عقاراً في محافظات بغداد وصلاح الدين وأربيل، فضلاً عن ضبط مبالغ نقدية تقدر بنحو 10 ملايين دولار أميركي، و3 مليارات دينار عراقي (مليونان و290 ألف دولار أميركي)، إضافة إلى مصوغات ذهبية تقدر بنحو كيلوغرام ونصف الكيلو من الذهب وكميات كبيرة من الأسلحة الخفيفة والمتوسطة".
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)وكان النائب السابق عبدالرحيم الدراجي أوضح في تصريحات متلفزة أن" مسألة اكتشاف الرشوة لم تكُن ضمن برنامج مكافحة الفساد وعبر آليات واضحة، بل كانت حادثة غير مخطط لها، ولا يمكن تخيل عمق وقاحة الفساد داخل العراق، فكيف يمكن لموظف في الدولة تقديم هذا المبلغ لرئيس الوزراء".
وكان الزيدي وجه بتأسيس المجلس السيادي الأعلى للنزاهة والرقابة واسترداد المال العام لفتح تحقيق في عدد من العقود الحكومية المبرمة خلال حكومة محمد شياع السوداني، ضمن مسار مكافحة الفساد وحماية المال العام.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك