في مثل هذا اليوم 3 يونيو عام 2025- وفاة الفنانة سميحة أيوب، سيِّدة المسرح العربي، والتي كانت صاحبة أطول مسيرة فنية في تاريخ السينما العربية، كانت بدايتها الاحترافية في فلم المتشرِّدة سنة 1947، استمرَّ عملها السينمائي والتلفزيون 77 عامًا فتعالو نتعرف عليها في السطور التالية: -إسم سميحة أيوب الكامل: سميحة أيوب عثمان.
تاريخ ميلاد سميحة أيوب: ٨ من شهر مارس عام ١٩٣٢م.
تاريخ وفاة سميحة أيوب: 3 يونيو 2025.
عمر سميحة أيوب عند وفاتها: 93 عام.
محل ميلاد سميحة أيوب: شبرا – القاهرة – مصر.
جنسية سميحة أيوب: مصرية.
ديانة سميحة أيوب: مسلمة.
أزواج سميحة أيوب: محسن سرحان – محمود مرسي – سعد الدين وهبة.
أبناء سميحة أيوب: تملك ولدان واحد منهم يدعى محمود من زوجها محسن سرحان والآخر يدعى علاء من زوجها محمود مرسي.
مهنة سميحة أيوب: ممثلة.
بداية مشوار سميحة أيوب الفني: عام ١٩٤٧م أي من ٧٣ عام ولا زالت داخل الوسط.
السيرة الذاتية و قصة حياة سميحة أيوبالفنانة سميحة أيوب سيدة المسرح العربي ولدت في شبرا مصر و درست بمعهد التمثيل و تخرجت عام 1954م، درست على يد زكي طليمات حتى أصبحت من أشهر ممثلي المسرح العربي، بلغ عدد أعمالها المسرحية حوالي 170 مسرحية أهمها مسرحيات ( أغا ممنون، دائرة الطباشير القوقازية، رابعة العدوية، سكة السلامة ) كما أن لها الكثير من المشاركات التلفزيونية و السينمائية المختلفة، حصلت على تكريم من الرؤساء منهم الرئيس الراحل أنور السادات و جمال عبد الناصر و الرئيس حافظ الأسد و غيرهم.
بالطبع سميحة غنية عن التعريف فهي فنانة قوية وقادرة على التمثيل بإحترافية ولها تاريخ كبير في السينما المصرية فهي تحب التمثيل منذ الصغر وحققت حلمها في وقت قصير.
وصفت سميحة والدتها بأن لها دور أساسي في تربيتها وتكوين شخصيتها القوية وكانت داعمة لها في طريق الفن , كما ترغب سميحة في إهداء نجاحها وتاريخها الكبير إلى والدتها لدورها المؤثر في حياتها فكانت تتصف بالحنان والعنف في وقت واحد من أجل تربية أبنائها ووالدتها كما لها الدور في بداية حياة سميحة مبكراً من عمل فني وزواج.
تحدثت عن منطقتها شبرا وكم هي منطقة جميلة ومقربة إلى قلبها فهي تحب الحياة البسيطة الهادئة في المنطقة التي تربت وتلقت فيها تعليمها.
تنتمي الفنانة القديرة سميحة أيوب إلى الديانة الإسلامية، وقد نشأت في أسرة مصرية محافظة اهتمت بالقيم والتقاليد الدينية، وهو ما انعكس على شخصيتها الهادئة ورؤيتها للحياة.
وبرغم انشغالها بعالم الفن والمسرح، إلا أنها ظلت محافظة على هويتها الدينية التي شكلت جزءًا أساسيًا من ملامحها الإنسانية، حيث كانت تحرص على إظهار الاحترام لتعاليم دينها، وتعتبر هذا الجانب مصدر قوة ودافعًا للاستمرار وسط التحديات التي واجهتها في حياتها الطويلة داخل الوسط الفني وخارجه.
الفنانة سميحة أيوب وُلدت ونشأت على تعاليم الدين الإسلامي، وهو الانتماء الذي ظل ملازمًا لها طوال مسيرتها الحياتية والفنية.
عاشت في بيئة مصرية أصيلة تقدر العادات والتقاليد، الأمر الذي جعلها تحافظ على صورة تجمع بين الالتزام الديني وحبها للفن.
لم يكن ظهورها في الأضواء سببًا لتغيير قناعاتها، بل بقيت مرتبطة بجذورها الإسلامية، وهو ما منحها توازنًا داخليًا ساعدها على مواجهة المواقف الصعبة، لتبقى مثالًا للفنانة التي لم تنسَ أصولها وهويتها الدينية مهما بلغت شهرتها.
سميحة كتاب مفتوح لا تَخفي سر فهي تَعتبر ما يتم فعله في الخفاء يكون خطأ وبالطبع يوجد في حياتها خطوط حمراء وصرحت أن أهم خط أحمر في حياتها هو الصدق فهي لا تكذب ولا تحب الكذب فهي مؤمنة بما تفعله وإنه صحيح ولا تفعل شئ خطأ أو سلبي لتخفيه عن الناس.
كما ترى إنها تستطيع فعل أي شئ ما دام يوجد ما يسمى محاولة فكلما يقع الإنسان يحاول مرة آخرى من أجل الوصول لهدفه وذلك في كل وقت سواء في الحياة العملية أو الشخصية فيجب أن نتحلى بالصبر وأن نملك دائما الأمل ونكون واثقين أنه لا يوجد مستحيل.
صرحت سميحة بعدم وجود شخصيات مؤثرة في حياتها الفنية أو المهنية بل كانت قوية وتتحمل مسؤولية كل شئ بمفردها ولم تيأس أبداً إذا مرت بموقف صعب أو تعرضت لأذى من أي شخص فهي قادرة على الوقوف أمام أي مشكلة وحلها.
كانت سميحة تواجه أي مشكلة تقابلها بالتجاهل والتركيز في الطريق الذي إختارته لنفسها وكل مرة تحقق نجاح وتصل لهدف يكون ذلك أفضل رد على من يحاربونها , وصرحت أن أول حرب كانت من الوسط الفني من النساء أكثر من الرجال وبعد نجاحها وإنضمامها إلى المجال الإداري كان الرجال أكثر محاربة لها من النساء ولكن المخرجين كانوا يدعمونها وتعلمت منهم الكثير ولم يقف أحداً منهم في طريق نجاحها بل وجدوا فيها فنانة قوية ومُبدعة.
بالنسبة لأصدقاء سميحة من الوسط الفني هم سميرة عبد العزيز ونادية لطفي وأمل بكير.
صرحت سميحة عن أكثر الأزمات صعوبة عليها عندما أرسلت إحدي الفنانات جواب إلى زوج سميحة تخبره فيه أن سميحة على علاقة برجل أخر غيره ولكن زوجها رجل محترم ويثق فيها فكذٌب هذه الإدعائات على زوجته ولم تتأثر علاقتهم قط وكانت سميحة على عِلم بمن فعلت هذه الفعلة الدنيئة ولكن لم تصرح بإسمها فأخلاقها أفضل من ذلك.
على المستوى الشخصي لم تتلقى سميحة أي نوع من أنواع النقد فهي كانت تُحاسب نفسها على كل شئ ولا تعطي فرصة للخطأ أو أن ينتقدها أحد ولكن على المستوى الفني بالطبع تسمح لجمهورها بالإعجاب والنقد والإستفادة من أراء المشاهدين.
من صفات سميحة أنها ليست سريعة الغضب إنما تغضب في بعض الأحيان النادرة جداً بسبب موقف فاق قدرتها على التحمل كما أنها عاقلة جداً وعندها تريث في القرارات فلم يكن لها رد فعل سريع على الإطلاق.
بالنسبة للكراهية فسميحة أيوب رغم كل ما تعرضت له من أزمات تسبب فيها أشخاص حاولت أن تكره هولاء الأشخاص أو ترد لهم الأذى ولكنها لم تقدر على فعل ذلك فقلبها لا يعرف الكراهية كما إنها على إستعداد مُسامحة أي شخص خطأ في حقها وأتى لها معتذراً.
الطرب والغناء بالنسبة لسميحة أيوبالطرب والغناء بالنسبة لسميحة هو الجلوس في غرفتها تستمع إلى الأغاني العربية والمصرية التي تحبها خصوصاً أغاني زمن الفن الجميل مثل أم كلثوم وتحب أيضاً من المغنين الشباب تامر حسني ومحمد الحلو وكانت أيضاً تحب شيرين عبدالوهاب ولكن سحبت هذا الإعجاب بعد ما فعلته مع النجم الكبير عمرو دياب وترفض الآن الإستماع إلى أغانيها وذلك لعشقها الشديد لصوت عمرو دياب وغنائه المؤثر وشخصيته المحترمة.
تزوجت سميحة في وقت مبكر جداً حيث كانت في سن المراهقة وذلك بسبب حبها الشديد لزوجها حيث كان ذوجها هو الفنان محمود مرسي و تزوجت أيضاً من محسن سرحان وثالث زوج هو سعد الدين وهبة وبالنسبة لها فهي أحبتهم جميعاً وكل منهم في وقته فالحب بالنسبة لها مرتبط بالحاضر وليس الماضي وأيضاً ترى أن الحب الأخير لديها هو الأول.
بمناسبة كثرة زواج سميحة صرحت عن خيانة أزواجها لها وكانت حزينة شعرت بجرح أصاب قلبها من ذلك ولكن لم تكن الخيانة بالنسبة لها تدمير بل هي تعلم بأن أزواجها شرفاء وما يهمها هو تعاملهم معها ومع الآخرين.
عند التحدث عن أكثر شئ مؤلم بالنسبة لسميحة تكن إجابتها والدموع مُنهمرة من عيناها موت إبنها فكان ذلك صعب جداً أن تتحمله وأحدث شرخ كبير بداخلها ولم تكن قادرة على التعبير على ما تشعر به فكل شئ يتم نسيانه إلا فراق شخص عزيز عليك للأبد.
ولكن عوضها الله بحفيد تحبه كثيراً وتجد فيه إبنها.
سميحة أيوب، هذه النجمة التي طالما اعتبرها الجمهور شاهدة على عبقرية المسرح العربي، كان لديها جانب إنساني لا يقل عمقًا عن شغفها بالإبداع الفني.
أنجبت -وليس ابنتين كما يصر البعض على الاعتقاد- اثنين فقط من الأبناء: محمود، ثمرة زواجها الأول من الفنان محسن سرحان، وعلاء، الذي أنجبت منه خلال زواجها الثاني من الفنان محمود مرسي.
علاء اختار أن يجمع ما بين الطب النفسي والفن، وارتبط اسمه بهدوءٍ عن الأضواء، بينما محمود، الذي عاش فترة قصيرة، ترك فراغًا في قلب والدته؛ فهي تحدثت مرات عن ألم الفقدان وكيف أن الموت لم يكن مجرد حدث، بل “أصعب شيء في حياتها على الإطلاق”.
في صباح يوم الثلاثاء 3 يونيو 2025، ودّعت السيدة سميحة أيوب الحياة في هدوء داخل منزلها بحي الزمالك بالقاهرة، عن عمر ناهز 93 عامًا.
الخبر، الذي نشرته نقابة المهن التمثيلية، نال ببالغ الحزن من جمهورها ومن الوسط الفني، إذ كان رحيلها كأنما أسدل الستار على فصلٍ طويل من الفن الراقي، لوداع من خلدوا أعمالها بكل تفانٍ وولاء.
لم تمضِ سوى ساعات على وفاتها حتى بدأت مراسم الجنازة عقب صلاة العصر من نفس اليوم، فحمل مشهد الوداع بين حضور حزين من نجوم الفن وعهد ثقافي فقدت مع رحيلها صوته القوي.
بدأت الجنازة من مسجد الشرطة في الشيخ زايد، واقتُدِر الحضور بوزير الثقافة وغيرهم، في لحظة وداع إنسانية ومهنية لا تُنسى، ثم وُصِل الجثمان إلى مقابر العائلة حيث وُضع في مثواه الأخير، تاركًا وراءه مسيرة لا يمكن أن تُمحى من ذاكرة المسرح العربي.
1938: حياة وآلام السيد المسيح1965: كليوباترا في خان الخليلي1978: زغاريد في غرفة الأحزان1978: أيها الحب لا تهجرني1985: محمد رسول الله (ج5)1987: الكتابة على لحم يحترق1995: اللعب في الوقت الضائع1997: السيرة الهلالية (ج1)1998: غابت الشمس ولم يظهر القمر2005: زهرة في الأرض البور2023: حضرة العمدة (مسلسل)حضرة العمدة1971: يا سلام سلم دي الحيطة بتتكلم2001: الناس اللي في التالت1961: شخصيات تبحث عن مؤلف2004: فارسة الأدب العربي.
سهير القلماوي2007- 2020 دراما أوراق البردي.
كتابة وإخراج رضا سليمانتوفيت سميحة أيوب في شقتها بحيِّ الزمالك في القاهرة، صباح يوم الثلاثاء 7 ذي الحِجَّة 1446هـ الموافق 3 يونيو (حَزِيران) 2025م، عن عمر ناهز الثالثة والتسعين.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك