حذّر متخصصون في مجال الصحة ومكافحة السرطان من المخاطر المتزايدة للتدخين بمختلف أشكاله، مؤكدين أن تدخين الشيشة لا يقل خطورة عن السجائر، بل إن تدخين شيشة واحدة قد يعادل تدخين نحو 120 سيجارة.
ودعوا إلى تكثيف الجهود التوعوية والرقابية للحد من انتشار التدخين خصوصا بين فئة المراهقين والشباب، في ظل ارتباطه بارتفاع معدلات الإصابة بالعديد من الأمراض الخطيرة مثل أمراض السرطان، وما يسببه من أعباء صحية واقتصادية متنامية.
وفي هذا السياق، أكدت نائب رئيس جمعية البحرين لمكافحة السرطان د.
وفاء أجور، أن أعداد المصابين بأمراض السرطان بسبب التدخين في تزايد، مشيرة إلى أن تدخين الشيشة يعادل تدخين 120 سيجارة، وأن التدخين يسبب الإصابة بسرطان الرئة وسرطان عنق الرحم، خصوصا في ظل وجود العديد من الشابات اللاتي يدخنّ تبغ الشيشة، وهن أكثر عرضة للإصابة بفيروس الورم الحليمي.
وقالت أجور لـ “البلاد” إن التدخين يرفع نسب الإصابة بأمراض السرطان لدى الجنسين، لذا من الأفضل الإقلاع عنه بشكل نهائي، من خلال توافر إرادة صادقة للتوقف عن مختلف أشكال التدخين، إذ بلغت نسبة المدخنين البالغين 23 %.
وأضافت أن هناك بدائل تساعد على الإقلاع عن التدخين، منها العلكة بالنيكوتين، إذ يساعد النيكوتين بالعلكة في التوقف عن التدخين، أو استخدام اللصقات التي تحتوي على مادة النيكوتين.
وحثت على ضرورة الابتعاد عن أماكن التدخين؛ إذ إن المدخن السلبي الذي يستنشق الدخان يكون عرضة للإصابة بالأمراض.
ودعت إلى تقييد استخدام السجائر وتشديد الرقابة على التدخين في الأماكن المغلقة والحدائق وأماكن تجمع العائلات، مع تخصيص أماكن خاصة للمدخنين في الأماكن العامة حتى لا ينتقل الضرر إلى الآخرين عبر الدخان.
إلى ذلك، أكد الخبير في مساعدة المدخنين على الإقلاع عن التدخين عضو جمعية أصدقاء الصحة د.
كاظم الحلواجي، أن أهم نصيحة يمكن توجيهها إلى أفراد المجتمع اليوم، سواء كان مدخنا أو غير مدخن، تتمثل في عدم البدء باستخدام التبغ من الأساس وتجنب جميع أشكال التدخين، مشيرا إلى أن الدعوة إلى الإقلاع عن التدخين تظل من الرسائل التوعوية الأساسية التي يتم تأكيدها باستمرار.
وأوضح أن جمعية أصدقاء الصحة تضطلع بدور توعوي مهم في المجتمع البحريني من خلال تقديم الاستشارات والتوجيهات الصحية، إلى جانب حث أفراد المجتمع والطلبة خصوصا على الابتعاد عن التدخين ومخاطره، والتواصل مع أعضاء السلطة التشريعية مثل أعضاء مجلس النواب لإيجاد تشريعات تحد من التدخين، لافتا إلى أن التحديات أصبحت أكثر تعقيدا في ظل انتشار الشيشة والسجائر الإلكترونية، وما تحتويه من نكهات ومكونات جاذبة، مثل نكهات الفواكه المتعددة، التي قد تسهم في تعزيز السلوك الإدماني وتشجع على الاستمرار في استخدام هذه المنتجات.
وأضاف أن الجمعية تجدد باستمرار دعوتها إلى ضرورة تجنب التدخين بمختلف أشكاله وأنواعه، مؤكدا أهمية رفع مستوى الوعي المجتمعي بمخاطر التدخين وآثاره الصحية السلبية، وما قد يترتب عليه من الإصابة بالعديد من الأمراض والمضاعفات الصحية.
وشدد الحلواجي على ضرورة التوقف عن استخدام جميع منتجات ومواد التدخين، محذرا في الوقت ذاته من المخاطر التي يتعرض لها المدخن السلبي، وهو الشخص الذي يجالس المدخنين أو يوجد في بيئات يكثر فيها التدخين؛ نظرا لما يسببه التعرض لدخان التبغ من أضرار صحية جسيمة قد تؤثر مباشرة في صحة الأفراد وجودة حياتهم.
تنبه صحيفة البلاد مختلف المنصات الإخبارية الإلكترونية الربحية، لضرورة توخي الحيطة بما ينص عليه القانون المعني بحماية حق الملكية الفكرية، من عدم قانونية نقل أو اقتباس محتوى هذه المادة الصحفية، حتى لو تمت الإشارة للمصدر.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك