مقابل مواكبة النمو المتسارع الذي تشهده الرياض، استحدثت السعودية مبادرة" ساعات العمل المرنة"، لتعزيز كفاءة التنقل في العاصمة، ودعم انسيابية الحركة المرورية، وتحسين جودة الحياة.
تزيد المبادرة ذاتها، نافذة الساعات المرنة إلى أربع ساعات أمام الموظفين في بعض المواقع في الرياض، بما يتيح توزيع أوقات الحضور والانصراف على فترات زمنية متعددة، وبالتالي الحد من تركز الحركة في غضون ساعات الذروة.
تشمل المبادرة أكثر من 50 جهة في 6 مواقع عمل (كافد، المدينة الرقمية، حي السفارات، ليسن فالي، غرناطة بزنس، واجهة روشن)، وهو الأمر الذي ينعكس على تعزيز جاذبية مدينة الرياض كمركز للأعمال والاستثمار، وفقاً لحديث خبير اقتصادي لـ" العربية.
نت".
في سياق متصل، ترفع المبادرة كفاءة التنقل، وتحسين تطوير البيئة الحضرية بشكل أكثر كفاءة واستدامة، ما يعزز تحقيق مستهدف 2030 تجاه نمو سكان الرياض ما بين 15 إلى 20 مليون نسمة، فضلاً عن مضاعفة وصول الرياض إلى قائمة أكبر عشر مدن اقتصادية في العالم.
كما تعزز المبادرة الخاصة بـ ساعات العمل المرنة الفرص الاستثمارية بالرياض التي تشكل نحو 50% من الاقتصاد غير النفطي للبلاد، خاصة أن الاقتصاديات العالمية ليست قائمة على الدول بل قائمة على المدن بنحو 85%.
" ساعات العمل المرنة"، تعزز توفير مرونة أكبر للموظفين في اختيار أوقات الحضور إلى المواقع الست، بما ينعكس إيجاباً على تجربة العمل، وهو ما كشفه بيان الهيئة الملكية لمدينة الرياض، إذ تمكّن الموظفين من توزيع أوقات حضورهم لتصبح بالنسبة للجهات الخاضعة لنظام الخدمة المدنية من 5: 30 حتى 9: 30 صباحاً، أما الخاضعة لنظام العمل من 7: 00 حتى 11: 00 صباحاً.
من جهته، يؤكد الدكتور علي الحازمي، الباحث الاقتصادي السعودي، أن مبادرة" ساعات العمل المرنة"، ستعزز جاذبية مدينة الرياض كمركز للأعمال والاستثمار، ويدعم قدرة الرياض على استيعاب النمو السكاني والاقتصادي المتسارع، فيما يضاعف تنافسيتها في جذب المستثمرين والكفاءات، بما يتماشى مع مستهدفات تطوير العاصمة، وتحسين بيئتها الحضرية بالسنوات المقبلة.
تخفيف كثافة الحركة المروريةوبينما تٌطبق المبادرة ذاتها على الوظائف الإدارية ذات الجداول الثابتة، فيما تُستثنى منها القطاعات التي تتطلب طبيعة أعمالها استمرارية التشغيل وتقديم الخدمات، كقطاعي الصحة والتعليم العام والوظائف الميدانية والتشغيلية، يؤكد الباحث الاقتصادي الحازمي أن توزيع أوقات الحضور والانصراف على فترات زمنية مختلفة يخفف كثافة الحركة المرورية خلال ساعات الذروة، ويحسن انسيابية التنقل داخل مدينة الرياض.
في سياق متصل، يوضح الباحث الاقتصادي السعودي أن" مبادرة ساعات العمل المرنة" ستحقق نتائج ملموسة على صعيد البنية التحتية للعاصمة دون الحاجة إلى ضخ استثمارات رأسمالية كبيرة في توسعة الطرق أو إنشاء بنى تحتية جديدة، حسب قوله.
وتضاعف المبادرة الخاصة بـ ساعات العمل المرنة تعزيز الفرص الاقتصادية في الرياض التي تشكل نحو 50% من الاقتصاد غير النفطي للبلاد، خاصة أن الاقتصاديات العالمية ليست قائمة على الدول بل قائمة على المدن.
وأشار إلى أن" المبادرة تعكس مفهوماً حديثاً يرتبط بإنتاجية المدن، إذ لم يعد تقييم الأداء الحضري يعتمد على حجم المشروعات المنفذة أو أطوال الطرق، بل قدرة المدينة إزاء إدارة الطلب على خدماتها ومواردها بكفاءة واستدامة.
وتأتي مبادرة" ساعات العمل المرنة"، التي أطلقتها الهيئة الملكية لمدينة الرياض، بالشراكة مع وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية السعودية ضمن منظومة حلول ومشاريع متكاملة تنفذها الهيئة لتطوير التنقل في العاصمة، إلى جانب مشاريع الطرق، والنقل العام، وإدارة الحركة المرورية، والحلول التنظيمية الحديثة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك