بعض الرجال تختزلهم في كلمة أو أقل، وبعضهم الآخر لا تكفيه المعاجم والمؤلفات لإنصافه؛ وفي طليعة هؤلاء الرجال يقف معالي السيد علي بن صالح الصالح، رئيس مجلس الشورى.
هو ذاك الرجل الأصيل الذي يُضرب به المثل في العمل المخلص، وتتجلى بصماته الواضحة والجليلة في مسيرة العمل الوطني، متسلحًا بالدقة المتناهية في اختيار الزاوية الملائمة لتحقيق أكبر عائد ونجاح لمملكة البحرين في مختلف المواقع والجهات التي شغلها كمسؤول حكومي رفيع.
لقد قدم معاليه نموذجًا ملهمًا ينبغي أن يُحتذى به لدور رجالات الدولة في دفع عجلة التقدم والازدهار؛ فهو رجلٌ عينه ساهرة على المجتمع، ويمتلك رصيدًا غنيًّا من المنجزات، علاوة على كونه من أولئك الأفذاذ الذين سطع نجمهم في سماء الفكر والثقافة والإبداع.
يتميز علي بن صالح الصالح بأنه بسيط في مظهره وطبعه، لكنه عميقٌ جدًّا في مخبره ومقصده؛ مشرق الوجه، منفتح الأسارير، يقف مع الصغير والكبير مرحبًا ومحتضنًا، وهي شيمٌ لا تجدها إلا في العظماء أصحاب الهمم العالية والمقاصد الكبيرة.
وحين ألتقي به في أية مناسبة، يشدّ على يدي بحرارة ويقول لي بالحرف: “الله يرحم الوالد محمد الماجد”، في لفتةٍ تعكس وفاءه ونبله؛ كيف لا وهو المحب للعلم والمعرفة، والشغوف بالآداب، والذي يؤمن أشد الإيمان بأن مستقبل الأوطان رهينٌ بإبداع أبنائها، وأن المبدع ضمير مجتمعه الحقيقي.
إنه باختصار.
رجل النزاهة والوطنية والخصال الحميدة.
والرمز الحي لبناء الإنسان، والنموذج المشرف لرجال الدولة الأوفياء الذين وهبوا فكرهم وجهدهم لرفعة مملكتنا الغالية، فاستحق من الجميع كل التقدير والثناء.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك