في واحدة من أحلك اللحظات التي واجهتها الدولة في حربها ضد الإرهاب.
سطّر اللواء الشهيد محمد جبر، مأمور مركز شرطة كرداسة، اسمه بحروف من نور في سجل الأبطال، بعدما واجه ومعه رجال الشرطة هجوماً إرهابياً شرساً استهدف مركز الشرطة عقب فض اعتصامي تنظيم الإخوان الإرهابى المسلح في ميداني رابعة والنهضة في أغسطس 2013.
وبالتزامن مع إحياء ذكرى ثورة 30 يونيو، تتجدد حكايات الشهداء الذين وقفوا في الصفوف الأولى دفاعاً عن الوطن ومؤسساته، وكان اللواء محمد جبر واحداً من هؤلاء الأبطال الذين اختاروا المواجهة حتى اللحظة الأخيرة، رافضين الاستسلام أمام الإرهاب مهما كان الثمن.
ففي ظهر يوم 14 أغسطس 2013، حاصرت أعداد كبيرة من العناصر الإرهابية المسلحة مبنى مركز شرطة كرداسة، وبدأت في إطلاق الأعيرة النارية والقذائف تجاه المبنى في محاولة لإسقاطه، داخل المركز، كان اللواء محمد جبر بصحبة عدد من الضباط والأفراد، يستعدون لمواجهة الهجوم والدفاع عن موقعهم بكل شجاعة وإصرار.
ومع تصاعد الهجوم وتزايد أعداد المهاجمين، خاض الشهيد ورفاقه معركة غير متكافئة، تمسكوا خلالها بمواقعهم ودافعوا عن المركز ومخزن الأسلحة حتى نفدت الذخيرة، ورغم محاولات الإرهابيين إجبارهم على الاستسلام، رفض اللواء محمد جبر التخلي عن واجبه، وظل يقاتل حتى اللحظة الأخيرة.
انتهت المعركة باستشهاد اللواء محمد جبر و13 من رجال الشرطة، بعدما قدَّموا نموذجاً خالداً في التضحية والفداء، لتبقى بطولتهم شاهدة على حجم التحديات التي واجهتها مصر في تلك المرحلة، وعلى الثمن الذي دفعه رجالها من أجل حماية الوطن.
وعلى مدار سنوات خدمته، تنقَّل الشهيد بين عدة مواقع أمنية، وعُرف بالكفاءة والانضباط والإخلاص في أداء واجبه، لكنه اختتم مسيرته بأعظم المواقف، عندما اختار أن يبقى في موقعه مدافعاً عن وطنه حتى نال الشهادة، ليصبح اسمه واحداً من أبرز رموز البطولة في مواجهة الإرهاب.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك