وأوضح بيان صحفي لوزارة العمل، أن دول العالم تنشغل بالبحث عن حلول لتحديات سوق العمل المتغيرة، وتطرح مصر نموذجًا مختلفًا يقوم على التخطيط للمستقبل قبل أن تفرضه المتغيرات فالدولة التي جعلت الإنسان محور التنمية، تدرك أن توفير فرص العمل لم يعد مجرد هدف اقتصادي، بل قضية أمن واستقرار وتقدم.
وفي هذا السياق، تأتي الاستراتيجية الوطنية للتشغيل حتى عام 2030 باعتبارها واحدة من أهم خرائط الطريق التي تعكس رؤية الجمهورية الجديدة لبناء سوق عمل أكثر كفاءة وعدالة واستدامة، إنها رؤية تتجاوز الأرقام والمؤشرات، لتؤكد أن الاستثمار الحقيقي يبدأ من تأهيل الإنسان، وربط التعليم والتدريب باحتياجات الاقتصاد، وإعداد أجيال قادرة على المنافسة في عالم يتغير بوتيرة غير مسبوقة.
وتحمل الاستراتيجية التي أطلقها السيد الرئيس عبدالفتاح السيسي رئيس الجمهورية في عيد العمال 2026، رسالة واضحة مفادها أن التنمية لا تُقاس فقط بمعدلات النمو، وإنما بقدرة هذا النمو على خلق فرص عمل حقيقية وتحسين جودة الحياة.
ومن هنا جاء استهداف توفير نحو 1.
4 مليون فرصة عمل سنويًا، والتوسع في القطاعات الإنتاجية والصناعية، ودعم ريادة الأعمال والمشروعات الصغيرة والمتوسطة، باعتبارها محركات رئيسية للنمو والتشغيل.
كما تعكس الاستراتيجية فهمًا عميقًا للتحولات العالمية المرتبطة بالرقمنة والذكاء الاصطناعي ووظائف المستقبل، عبر التركيز على تطوير المهارات والتدريب المهني والتحول الرقمي في إدارة سوق العمل، بما يضمن جاهزية العنصر البشري المصري لمتطلبات المرحلة المقبلة.
وأوضح البيان، أن الرسالة التي تبعث بها مصر اليوم إلى العالم ليست فقط أنها توفر فرص عمل، بل أنها تبني منظومة متكاملة للتشغيل والتنمية، تربط بين التعليم والإنتاج، وبين التدريب والاستثمار، وبين النمو الاقتصادي والعدالة الاجتماعية، وهكذا تمضي الجمهورية الجديدة بخطى واثقة نحو مستقبل يصبح فيه العمل اللائق حقًا، والإنتاج قيمة، والإنسان أساس كل نجاح.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك