عبرت النقابة الوطنية لمهنيي ومهنيات سيارات الأجرة، التابعة للاتحاد المغربي للشغل، عن قلقها مما وصفته “بعدم وفاء” وزارة النقل واللوجستيك بالتزاماتها المتعلقة بالدعم المادي الموجه لمهنيي سيارات الأجرة للتخفيف من آثار ارتفاع أسعار المحروقات.
وأوضحت النقابة، في بيان لها، أن المهنيين تفاجؤوا بتقليص قيمة الدعم بنسبة 50 في المائة، بعدما كانت مصالح الوزارة قد أكدت، بحسب البيان، أن قيمته ستعرف زيادة بنسبة 25 في المائة، وذلك رغم استمرار أسعار المحروقات في مستويات تفوق 15 درهماً للتر الواحد.
واعتبرت النقابة أن هذا السلوك “يتسم بعدم المسؤولية” ويعكس، بحسب تعبيرها، “تضاربا في مواقف الوزارة وعدم التزامها بوعودها، كما يتعارض مع المقاربة التشاركية والحوار الاجتماعي القائم على إشراك ممثلي المهنيين في اتخاذ القرار”.
كما انتقدت النقابة الشروع في تجديد أسطول النقل العمومي للأشخاص والبضائع مع استثناء قطاع سيارات الأجرة من هذه العملية، معتبرة أن ذلك يشكل “إقصاء لقطاع يضطلع بدور مهم في الدورة الاقتصادية والاجتماعية”.
وأكدت النقابة تشبثها بحلول اعتبرتها “أنجع للحد من ارتفاع أسعار المحروقات، من بينها تحديد هوامش ربح الشركات، وخفض العبء الضريبي، وتسقيف أسعار المحروقات”.
وطالبت النقابة بتمكين مهنيي سيارات الأجرة من تجديد مركباتهم وفق المعايير نفسها المعتمدة بالنسبة لباقي وسائل النقل العمومي للأشخاص والبضائع، كما عبرت عن شجبها للاقتطاعات التي تطال حسابات عدد من المهنيين بمبرر استخلاص واجبات التأمين الإجباري عن المرض.
وسجل البيان ذاته رفض النقابة لعدم احترام السقف الزمني لاستفادة مهنيي سيارات الأجرة من التقاعد ومن التعويض عن الأطفال، مطالبا كذلك بضرورة إشراك ممثلي المهنيين الحقيقيين في الإجراءات التي تعتزم وزارة الداخلية اتخاذها لتجاوز الاختلالات التي يعرفها القطاع.
وفي ختام البيان، أهابت النقابة بكافة مناضليها، على امتداد التراب الوطني، إلى “الاستعداد والتأهب لخوض مختلف الأشكال النضالية دفاعاً عن المطالب التي وصفتها بالمشروعة لعموم مهنيي ومهنيات سيارات الأجرة”.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك