بيروت/القدس 3 يونيو حزيران (رويترز) – قال الجيش الإسرائيلي إنه اعترض صاروخين أطلقتهما جماعة حزب الله اللبنانية باتجاه إسرائيل اليوم الأربعاء، فيما قالت مصادر أمنية لبنانية إن غارة إسرائيلية أصابت سيارة قرب بيروت، في اختبار لاتفاق بوساطة أمريكية يهدف إلى حمل الطرفين على كبح الهجمات.
واستمرت الأعمال القتالية رغم الاتفاق الذي أُعلن عنه يوم الاثنين، والذي دفع إسرائيل إلى التراجع عن مهاجمة الضاحية الجنوبية التي يهيمن عليها حزب الله في بيروت، ودفع الجماعة المدعومة من إيران لوقف الهجمات عبر الحدود.
وبرز لبنان كبؤرة للأزمة الإقليمية هذا الأسبوع، مع تزايد خطر التصعيد رغم الجهود المبذولة لإبرام اتفاق بين إيران والولايات المتحدة.
وتصر طهران على ضرورة أن توقف إسرائيل هجماتها على لبنان بموجب أي اتفاق.
وقال متحدث عسكري إسرائيلي إن المقذوفين اللذين أُطلقا من لبنان “صاروخان أطلقتهما منظمة حزب الله الإرهابية”.
وكان الجيش الإسرائيلي أعلن في وقت سابق أنه اعترض طائرة معادية عبرت الحدود إلى إسرائيل، والتي رجح متحدث باسمه أنها مسيّرة أطلقها الحزب.
وامتنع حزب الله عن التعليق على الواقعتين، وأحال استفسارات رويترز إلى بياناته الرسمية بشأن عملياته.
ولم يُعلن الحزب إطلاق صواريخ على شمال إسرائيل منذ يوم الاثنين.
أفادت مصادر أمنية لبنانية بأن غارات إسرائيلية بطائرات مسيرة استهدفت ما لا يقل عن عشر مركبات اليوم الأربعاء، من بينها سيارة على الطريق الساحلي الرئيسي في منطقة خلدة، على بعد بضعة كيلومترات إلى الجنوب من بيروت، مما أسفر عن إصابة شخصين.
وكان هذا الهجوم هو الأقرب إلى العاصمة اللبنانية منذ أن طلب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من إسرائيل عدم استهداف بيروت، بموجب الاتفاق الذي أعلنه مع السفارة اللبنانية في واشنطن.
وفي غارة إسرائيلية أخرى قرب مدينة صور الساحلية، أفادت وزارة الصحة اللبنانية بأن ستة أشخاص لاقوا حتفهم وحددت هوياتهم بأنهم أربعة سوريين وفلسطينيان.
وأضافت وزارة الصحة أن غارة إسرائيلية استهدفت سيارة إسعاف في بلدة شحور، ما أسفر عن مقتل مسعفين اثنين.
وأفاد الجيش اللبناني بأن غارة إسرائيلية قتلت جنديا أثناء سيره على طريق في الجنوب.
ولم يصدر بعد أي رد من الجيش الإسرائيلي على استفسارات رويترز بشأن هذه الغارات.
كان الهدف من التحركات الدبلوماسية تجنب المزيد من التصعيد في الحرب الدائرة منذ الثاني من مارس آذار، عندما أطلق حزب الله النار تضامنا مع إيران التي كانت تتعرض لهجوم أمريكي إسرائيلي.
وتطالب إيران بوقف إطلاق النار في لبنان ضمن أي اتفاق مع الولايات المتحدة لإنهاء الحرب، وألمحت في الآونة الأخيرة إلى إمكانية تدخلها المباشر لدعم حزب الله إذا واصلت إسرائيل الهجمات أو صعدتها في لبنان.
وحذر الجيش الإيراني يوم الاثنين سكان شمال إسرائيل بأن عليهم المغادرة إذا هاجمت إسرائيل بيروت.
وقصفت إسرائيل الضاحية الجنوبية في بيروت في بداية الحرب لكنها لم تنفذ سوى غارتين هناك منذ إعلان ترامب وقف إطلاق النار في لبنان في أبريل نيسان.
وقال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أمس الثلاثاء، إن إسرائيل ستقصف الضاحية الجنوبية إذا تعرض شمال إسرائيل لهجوم.
وأعلن حزب الله أنه نفذ 13 عملية ضد القوات الإسرائيلية في جنوب لبنان أمس، حيث تحتل القوات الإسرائيلية منطقة أمنية أعلنتها من جانب واحد.
وأصدر الجيش الإسرائيلي تحذيرات جديدة لسكان ست قرى وبلدات في جنوب لبنان، يطالبهم فيها بالإخلاء، معلنا عزمه شن هجوم على حزب الله.
وأفادت وزارة الصحة اللبنانية بمقتل نحو 3500 شخص في لبنان جراء الهجمات الإسرائيلية منذ الثاني من مارس آذار، بينهم 705 من النساء والأطفال والعاملين في المجال الطبي.
ولم تُحدد الوزارة عدد المقاتلين الذين لاقوا حتفهم.
وتُفيد إسرائيل بمقتل 26 جنديا وأربعة مدنيين في هجمات حزب الله منذ مارس آذار.
ومن المقرر أن يجتمع ممثلون عن الحكومتين اللبنانية والإسرائيلية في واشنطن في وقت لاحق من اليوم الأربعاء، في ثاني يوم على التوالي من المحادثات، ورابع لقاء مباشر بين الطرفين بتسهيل من الولايات المتحدة منذ بدء الحرب.
وتحضر الحكومة اللبنانية الاجتماع رغم اعتراضات حزب الله.
(تغطية صحفية جنى شقير وأحمد الإمام من دبي وألكسندر كورنويل من القدس ومايا الجبيلي من بيروت – إعداد أيمن سعد مسلم للنشرة العربية – تحرير دعاء محمد ومعاذ عبدالعزيز).

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك