عواصم ـ «القدس العربي» ووكالات: قتلت إسرائيل وأصابت عشرات الأشخاص بينهم مسعفون، أمس الأربعاء، في أكثر من 30 هجوماً على لبنان، شملت غارات وقصفاً وعمليات نسف خلفت دماراً واسعاً بالمنازل، رغم اتفاق وقف إطلاق النار منذ 17 أبريل/ نيسان الماضي.
جاء ذلك وفق إحصاء أعدته الأناضول استناداً إلى بيانات وكالة الأنباء اللبنانية الرسمية حتى بعد ظهر أمس.
وبالتزامن مع الهجمات، أنذر الجيش الإسرائيلي سكان 6 بلدات جنوبي لبنان بإخلاء منازلهم تمهيدا لقصفها، وهي: أرزي، ومزرعة كوثرية الرز، والزرارية، جباع، حومين الفوقا، أركي.
ويأتي التصعيد الإسرائيلي بالتزامن مع انطلاق جولة مفاوضات رابعة بين بيروت وتل أبيب في العاصمة الأمريكية واشنطن، وخلال الأيام الماضية هدد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بتكثيف الهجمات في لبنان وتوجيه «ضربات قاسية».
وارتفعت حصيلة العدوان الإسرائيلي على لبنان منذ 2 مارس/ آذار الماضي، وقالت وزارة الصحة اللبنانية، الأربعاء، في بيان، إن «الحصيلة التراكمية الإجمالية للعدوان منذ 2 مارس/آذار بلغت 3516 شهيداً و10674 جريحاً».
وقال جيش الاحتلال إنه اعترض صاروخين أطلقتهما جماعة حزب الله اللبنانية في اتجاه إسرائيل أمس الأربعاء، فيما قالت مصادر أمنية لبنانية إن غارة إسرائيلية أصابت سيارة قرب بيروت، في اختبار لاتفاق بوساطة أمريكية يهدف إلى حمل الطرفين على كبح الهجمات.
واستمرت الأعمال القتالية والذي دفع إسرائيل إلى التراجع عن مهاجمة الضاحية الجنوبية التي يهيمن عليها حزب الله في بيروت.
وبرز لبنان كبؤرة للأزمة الإقليمية هذا الأسبوع، مع تزايد خطر التصعيد رغم الجهود المبذولة لإبرام اتفاق بين إيران والولايات المتحدة.
وتصر طهران على ضرورة أن توقف إسرائيل هجماتها على لبنان بموجب أي اتفاق.
وقال متحدث عسكري إسرائيلي إن المقذوفين اللذين أُطلقا من لبنان «صاروخان أطلقتهما منظمة حزب الله».
وكان الجيش الإسرائيلي أعلن في وقت سابق أنه اعترض طائرة معادية عبرت الحدود إلى إسرائيل، والتي رجح متحدث باسمه أنها مسيّرة أطلقها الحزب.
وامتنع حزب الله عن التعليق على الواقعتين، وأحال استفسارات رويترز إلى بياناته الرسمية بشأن عملياته.
ولم يُعلن الحزب إطلاق صواريخ على شمال إسرائيل منذ يوم الاثنين.
في قضاء النبطية، شن الجيش الإسرائيلي 11 غارة على الأقل استهدفت طريق دير الزهراني ـ حبوش، ومحيط تعاونية «رمال» في مرج حاروف، ومدينة النبطية، وبلدات النبطية الفوقا، وحبوش 3 مرات، وعربصاليم، وكفرتبنيت، والزرارية، ومنطقة المعبر.
وأسفرت غارة على بلدة حبوش عن استشهاد 4 سوريين، فيما أدى استهداف بلدة عربصاليم إلى استشهاد مسعف، كما أصيب شخص جراء استهداف سيارة على أوتوستراد دير الزهراني ـ حبوش.
واستهدفت مسيرة إسرائيلية آلية للجيش اللبناني بصاروخ موجه على طريق دير الزهراني ـ حبوش، ما أدى إلى إصابة ضابط وجندي، وفق بيان للجيش اللبناني.
في قضاء صور، شنت إسرائيل 5 غارات استهدفت طريق المعمورة ـ الحوش وبلدات صديقين والبازورية وشحور، ومنطقتي قدموس وبرج رحال.
وأدت غارة على طريق المعمورة ـ الحوش بمدينة صور إلى استشهاد فلسطينيين اثنين، فيما أسفر استهداف بلدة صديقين عن وقوع إصابات دون تحديد عددها.
فيما أعلنت وزارة الصحة اللبنانية، استشهاد مسعفين اثنين وإصابة ثالث بجروح خطيرة إثر قصف إسرائيلي استهدف سيارة إسعاف في بلدة شحور.
إسرائيل تتهم «حزب الله» بإطلاق صواريخ على «الشمال» في اختبار لاتفاق بوساطة أمريكيةوفي قضاء مرجعيون، نفذت القوات الإسرائيلية 9 هجمات على الأقل استهدفت محيط مقام النبي حزقيل في بلدة بلاط بـ6 غارات.
وشملت الاعتداءات تنفيذ 3 عمليات تفجير متتالية وعنيفة فجرا في منطقة عريض، بعد سلسلة تفجيرات شهدتها منطقتا دبين وعريض دبين خلال الليل.
وتسببت الانفجارات بأضرار مادية في منازل ومحال تجارية ببلدة جديدة، فيما تحطم زجاج نوافذ وواجهات مبان بفعل شدة التفجيرات.
واستهدف الجيش الإسرائيلي بغارتين بلدتي الغندورية وفرون.
في قضاء صيدا، استهدف الجيش الإسرائيلي بلدات كوثرية الرز وأرزي والزرارية، وأسفرت غارة على بلدة الزرارية عن مقتل شخص وإصابة مسعفين.
ومنذ فترة تصعد إسرائيل عدوانها على لبنان، ووسعت توغلها، وهددت بقصف الضاحية الجنوبية للعاصمة بيروت، بادعاء الرد على «حزب الله».
وأفادت مصادر أمنية لبنانية بأن غارات إسرائيلية بطائرات مسيرة استهدفت ما لا يقل عن عشر مركبات الأربعاء، من بينها سيارة على الطريق الساحلي الرئيسي في منطقة خلدة، على بعد بضعة كيلومترات إلى الجنوب من بيروت، مما أسفر عن إصابة شخصين.
وكان الهدف من التحركات الدبلوماسية تجنب المزيد من التصعيد في الحرب الدائرة منذ الثاني من مارس آذار، عندما أطلق حزب الله النار تضامناً مع إيران التي كانت تتعرض لهجوم أمريكي إسرائيلي.
وتطالب إيران بوقف إطلاق النار في لبنان ضمن أي اتفاق مع الولايات المتحدة لإنهاء الحرب، وألمحت في الآونة الأخيرة إلى إمكانية تدخلها المباشر لدعم حزب الله إذا واصلت إسرائيل الهجمات أو صعدتها في لبنان.
وحذر الجيش الإيراني يوم الاثنين سكان شمال إسرائيل بأن عليهم المغادرة إذا هاجمت إسرائيل بيروت.
وقصفت إسرائيل الضاحية الجنوبية في بيروت في بداية الحرب لكنها لم تنفذ سوى غارتين هناك منذ إعلان ترامب وقف إطلاق النار في لبنان في أبريل نيسان.
وأعلن حزب الله أنه نفذ 13 عملية ضد القوات الإسرائيلية في جنوب لبنان أمس، حيث تحتل القوات الإسرائيلية منطقة أمنية أعلنتها من جانب واحد.
وأفادت وزارة الصحة اللبنانية بمقتل نحو 3515 شخصاً في لبنان جراء الهجمات الإسرائيلية منذ الثاني من مارس آذار، بينهم 705 من النساء والأطفال والعاملين في المجال الطبي.
ولم تُحدد الوزارة عدد المقاتلين الذين استشهدوا.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك