اقترحت الولايات المتحدة فرض رسوم جمركية إضافية بنسبة 10% على الواردات القادمة من ماليزيا، بعد أن خلُصت إلى أن البلاد أخفقت في فرض حظر على الواردات المنتجة باستخدام العمل القسري وفي تطبيق هذا الحظر بشكل فعّال.
ويرى مكتب الممثل التجاري الأمريكي أن الإخفاق في الحد من واردات السلع المنتجة باستخدام العمل القسري يُعد ممارسة غير معقولة وتفرض أعباءً أو قيودًا على التجارة الأمريكية، ما يجعلها خاضعة للإجراءات المنصوص عليها بموجب المادة 301 من قانون التجارة، واستُثنيت من هذه الرسوم المنتجات المدرجة ضمن أحكام جدول التعرفة الجمركية المنسقة للولايات المتحدة.
وتُعد ماليزيا واحدة من بين 54 اقتصادًا تبيّن أنها أخفقت في فرض حظر على استيراد السلع المنتجة كليًا أو جزئيًا باستخدام العمل القسري وفي تطبيق هذا الحظر بشكل فعّال، وتضم القائمة أيضًا الصين والهند واليابان وسنغافورة وكوريا الجنوبية وتايلاند وفيتنام وبريطانيا، وفقًا لبيان مكتب الممثل التجاري الأمريكي.
كما توصل المكتب إلى أن 6 اقتصادات أخرى، هي كندا والإكوادور والاتحاد الأوروبي وإندونيسيا والمكسيك وباكستان، أخفقت في تطبيق الحظر القائم على واردات السلع المنتجة باستخدام العمل القسري بصورة فعالة.
ويأتي هذا القرار في وقت لا تزال فيه ماليزيا تخضع لتحقيق أمريكي بشأن مزاعم تتعلق بوجود فائض في الطاقة الإنتاجية بقطاعات الإلكترونيات والآلات والصلب، ويُجرى التحقيق بموجب المادة 301 نفسها من قانون التجارة الأمريكي، التي تتيح للسلطات الأمريكية فحص الممارسات الأجنبية التي تعتبرها غير عادلة تجاه التجارة الأمريكية واتخاذ إجراءات حيالها.
وتأتي هذه الخطوة قبيل انتهاء العمل، في 24 يوليو، برسوم جمركية مؤقتة بنسبة 10% فرضتها إدارة دونالد ترامب، عقب حكم صادر عن المحكمة العليا الأمريكية أبطل الرسوم الجمركية التي كانت قد فُرضت في فبراير من العام الجاري بموجب قانون الصلاحيات الاقتصادية الطارئة الدولية.
وقال الممثل التجاري الأمريكي جيميسون جرير إن إخفاق الشركاء التجاريين في معالجة قضية الواردات المرتبطة بالعمل القسري أمر غير مقبول، لأنه يضع العمال الأمريكيين في منافسة غير متكافئة على الساحة العالمية.
وأضاف: " لن نتسامح مع هذا التفاوت بعد الآن.
لقد اتخذ بعض الشركاء التجاريين خطوات أولية لمنع استيراد السلع المنتجة باستخدام العمل القسري، بما في ذلك من خلال اتفاقية الولايات المتحدة والمكسيك وكندا والالتزامات الواردة في اتفاقيات التجارة المتبادلة، ومع ذلك يتعين على كل شركائنا التجاريين بذل المزيد لضمان ألا تسهم التجارة، بشكل عكسي، في تشجيع العمل القسري وترسيخه على مستوى العالم".
وبالنسبة لجميع الاقتصادات الأخرى، اقترح مكتب الممثل التجاري الأمريكي فرض رسوم إضافية بنسبة 12.
5%، كما اقترح المكتب آلية خاصة بقطاع المنسوجات تتيح دخول حجم محدد من واردات الملابس والمنسوجات من بعض الاقتصادات إلى الولايات المتحدة بمعدل رسوم مخفض بموجب المادة 301.
ويخضع المقترح لمشاورات عامة، على أن يكون الموعد النهائي لتقديم التعليقات المكتوبة في 6 يوليو، فيما من المقرر عقد جلسات الاستماع في 7 يوليو.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك