نفى حزب الله اللبناني، اليوم الأربعاء، المزاعم التي أطلقها الاحتلال الإسرائيلي حول استيلاء جهات حزبية على مستشفى تبنين أو استخدامه لأغراض غير طبية.
وقال بيان الحزب: «يواصل العدو الإسرائيلي إطلاق الأكاذيب والافتراءات، مصوبًا سهام التحريض والتضليل نحو الشعب اللبناني تحت غطاء الحرص عليه وعلى أمنه ومستقبله، وآخرها المزاعم التي أطلقها بشأن مستشفى تبنين الحكومي، في محاولة مكشوفة لتوفير غطاء سياسي وإعلامي لاعتداءاته المتكررة على المستشفيات والطواقم الطبية والهيئات الصحية والمسعفين، والتي تشكل انتهاكًا فاضحًا للقوانين والأعراف الدولية والإنسانية وترقى إلى مستوى جرائم الحرب».
وأكد البيان أن هذه الادعاءات المختلقة تُعدّ تهديدًا علنيًا للمستشفيات اللبنانية والمؤسسات الطبية، لا سيما بعد الاعتداء الأخير الذي طال محيط مستشفى جبل عامل، وأدى إلى إخراجه عن الخدمة وتعريض حياة العديد من المرضى والطواقم الطبية للخطر، بما يؤكد النوايا الحقيقية للعدو في توسيع دائرة استهدافه للبنى التحتية المدنية والصحية والحيوية، وتدمير كل ما ينبض بالحياة، وضرب مقومات الصمود، بهدف بث الخوف والضغط على «أهلنا الصامدين وثنيهم عن التمسك بأرضهم».
وشدد حزب الله على أن هذه الأكاذيب لن تغير من حقيقة أن العدو الإسرائيلي هو المعتدي على لبنان وشعبه، ولن يُفلح في زرع الشقاق وبث الفتنة بين اللبنانيين، كما أكد أن المقاومة مستمرة بواجب الدفاع عن أرضها وشعبها، وتُلحق بالعدو الخسائر الفادحة، وتُجرّعه مرارة خياراته العدوانية الخاطئة، وثمن تدنيسه لأرض الجنوب وتدميره للمنازل والبيوت.
مستشفى تبنين يستنكر ادعاءات الاحتلالواستنكرت إدارة مستشفى تبنين الحكومي «المزاعم والادعاءات التي تم تداولها بشأن المستشفى، وأكدت أن «هذه الادعاءات عارية تمامًا من الصحة ولا تمت إلى الواقع بأي صلة، وتندرج في إطار محاولات تشويه الحقائق وبثّ الخوف بين الموظفين والمواطنين لمنعهم من التوجه إلى المستشفى لتلقي العلاج والخدمات الصحية».
وأكدت أن «المستشفى مؤسسة صحية حكومية رسمية تابعة للدولة اللبنانية، تأسست عام 1960، وما زالت تؤدي رسالتها الإنسانية والوطنية في خدمة أبناء المنطقة والجنوب اللبناني دون أي تمييز، ملتزمةً بالقوانين والأنظمة المرعية الإجراء والمعايير الطبية والإنسانية المعتمدة.
وخلال الحرب، واصل المستشفى استقبال المرضى والجرحى وتأمين الرعاية الصحية والطبية اللازمة لهم، رغم التحديات والمخاطر التي واجهها الطاقم الطبي والإداري».
كما أكدت الإدارة «وجود مركز للجيش اللبناني داخل المستشفى منذ بداية الحرب وبشكل يومي ومستمر، إضافة إلى مستوصف تابع للجيش اللبناني ضمن حرم المستشفى، الأمر الذي يعكس الطابع الرسمي للمؤسسة ويؤكد وضوح طبيعة عملها أمام الجهات الرسمية المختصة».
وعلى الصعيد الميداني، تبنى حزب الله اليوم الأربعاء إطلاق صواريخ على تجمّع عسكري في شمال إٍسرائيل، وذلك بعد إعلان الدولة العبرية اعتراض مقذوفين و" طائرة معادية" مصدرها لبنان.
وقال الحزب في بيان إنه استهدف" تجمّعا لجنود جيش العدوّ الإسرائيليّ قرب بركة المرج شمال فلسطين المحتلّة بصلية صاروخيّة"، وذلك ردا" على خرق العدوّ الإسرائيليّ لوقف إطلاق النار".
كما أعلن «حزب الله» في سلسلة بيانات مساء الأربعاء، أن المقاومة استهدفت دبّابة ميركافا في محيط قلعة الشقيف التاريخيّة بمحلّقة أبابيل الانقضاضيّة ما أدى إلى تدميرها، كما استهدفت تجمّعًا لجنود جيش الاحتلال في محيط قلعة الشقيف بقذائف المدفعيّة حيث أصابت إحدى القذائف آلية عسكريّة ما أدّى إلى إعطابها.
واستهداف دبّابة ميركافا ثانية في محيط قلعة الشقيف بمحلّقة أبابيل الانقضاضيّة ما أدى إلى تدميرها.
وحول ملف المفاوضات، نقلت هيئة البث الإسرائيلية عن مسؤولين مساء اليوم الأربعاء إن جلسات التفاوض مع لبنان ستستمر ولكن لم يحدث اختراق حتى الآن.
وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب لهيئة البث الإسرائيلية إنه ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو متفقان الآن بشأن لبنان، وأضافت الهيئة أن أميركا تحاول التوصل لتسوية تقضي بانسحاب إسرائيلي رمزي من جنوب لبنان.
كما نقلت وكالة فارس عن عضو بفريق التفاوض الإيراني قوله إن طهران لن تدخل في اتفاق يتم فيه تجاهل لبنان.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك