أعلنت القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم»، أمس (الأربعاء)، تنفيذ ضربات جوية على مواقع في جزيرة قشم الإيرانية، في إطار ما وصفته برد مباشر على محاولات هجومية إيرانية استهدفت قوات ومصالح أمريكية في منطقة الشرق الأوسط، في تصعيد جديد ضمن التوتر المتواصل بين الجانبين.
وقالت القيادة، في بيان عبر منصة «إكس»، إن القوات الأميركية استهدفت محطة تحكم أرضية عسكرية في جزيرة قشم، مشيرة إلى أن العملية جاءت دفاعاً عن النفس عقب رصد محاولات إطلاق صواريخ باليستية وطائرات مسيّرة باتجاه مواقع متفرقة في المنطقة.
كما أكدت «سنتكوم» أنها نجحت في إسقاط عدد من الصواريخ والطائرات المسيّرة الإيرانية خلال الهجمات الأخيرة.
في المقابل، أفادت وسائل إعلام إيرانية بسماع دوي انفجارات في جزيرة قشم، ونقلت عن مصادر محلية أن المنطقة شهدت ثلاث انفجارات على الأقل، دون تقديم تفاصيل إضافية حول طبيعة الأهداف أو حجم الأضرار.
من جهتها، قالت وسائل إعلام إيرانية نقلاً عن الحرس الثوري إن قواته نفذت هجمات صاروخية وبطائرات مسيّرة ضد مواقع أميركية في المنطقة، رداً على ما وصفته باستهداف أميركي لبرج اتصالات جنوب جزيرة قشم، كما أعلنت استهداف سفينة في إطار ردود متبادلة مرتبطة بتطورات ميدانية في محيط مضيق هرمز.
إلا أن القيادة المركزية الأمريكية نفت تلك الروايات، مؤكدة أن الادعاءات الإيرانية بشأن استهداف قوات أمريكية «غير صحيحة»، وأن جميع الهجمات التي نُفذت ضد القوات الأميركية باءت بالفشل، مع استمرار حالة الجاهزية الكاملة للتعامل مع أي تهديدات محتملة.
وفي سياق متصل، أوضحت «سنتكوم» أن القوات الأمريكية وحلفاءها تمكنوا خلال عمليات عسكرية جرت في الثاني من يونيو من اعتراض وإسقاط عدد من الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة التي أُطلقت من إيران باتجاه مناطق متعددة، بينها صواريخ سقطت في مساراتها قبل الوصول إلى أهدافها، وأخرى تم اعتراضها فوق البحرين، إضافة إلى إسقاط مسيّرات كانت تستهدف مواقع مدنية في المياه الإقليمية.
وأكدت القيادة المركزية عدم تسجيل أي إصابات في صفوف القوات الأمريكية، مشددة على استمرار حالة التأهب في ظل ما وصفته بالتهديدات الإيرانية المتواصلة خلال فترة التهدئة الهشة في المنطقة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك