العربية نت - تحذير استخباراتي.. الصين تستغل "لينكد إن" للتجسس على أميركا وحلفائها قناة الجزيرة مباشر - Lebanon: Negotiations under fire amid ongoing Israeli escalation and international efforts to sec... قناة الغد - رئيس هيئة الأركان المشتركة في الجيش الأميركي يزور فنزويلا إيلاف - بحّارة محاصرون في مضيق هرمز لما يقرب من مئة يوم: "ليس هناك سوى مخرج واحد" قناة الشرق للأخبار - دعوات دولية لوقف هجمات إيران على الخليج العربي العربي الجديد - 9 شهداء في غارات إسرائيلية على شقق ومنازل بمدينة غزة وكالة شينخوا الصينية - ترامب: الولايات المتحدة وإيران ستتعاونان في استخراج المواد النووية الإيرانية المدفونة وكالة شينخوا الصينية - قطاع اللوجستيات الصيني يعود إلى التوسع في مايو التلفزيون العربي - 8 شهداء في غارات إسرائيلية استهدفت شققًا سكنية بمدينة غزة BBC عربي - ما الخيارات أمام إسرائيل إذا توصلت إيران والولايات المتحدة إلى اتفاق؟
عامة

فصل في الصحافة حين

عكاظ
عكاظ منذ 3 ساعات
1

يا لها من أيام عِذاب حين تستذكر صفحات عبرت بها تاريخ الصحافة وكتاب العمر. جفت المحابر، وتداعت الأقلام، وبقيت الذكريات نُصُباً شواهق، تذكرك بأعذب ما في العمر من ذكريات. كم كنت صبيّاً محظوظاً وأنت تنظر ...

ملخص مرصد
التقى عثمان العمير بعد غياب في لندن، حيث ناقشا ذكريات مشروع إعلامي استمر 25 عاماً رغم توقعات الفشل. إيلاف، المنصة التي جمعت مبدعي العالم العربي، كانت رائدة في الإعلام الرقمي قبل منافسيها. المدينة نفسها كانت مصدر إلهام ودروس للصحافة، بحسب الكاتب الذي شارك في المشروع منذ بداياته.
  • التقى عثمان العمير بعد غياب في لندن لمناقشة ذكريات مشروع إعلامي استمر 25 عاماً
  • إيلاف جمعت مبدعي العالم العربي وكانت رائدة في الإعلام الرقمي قبل منافسيها
  • لندن كانت مصدر إلهام ودروس للصحافة بحسب الكاتب المشارك في المشروع
من: عثمان العمير، الكاتب المشارك في المشروع أين: لندن

يا لها من أيام عِذاب حين تستذكر صفحات عبرت بها تاريخ الصحافة وكتاب العمر.

جفت المحابر، وتداعت الأقلام، وبقيت الذكريات نُصُباً شواهق، تذكرك بأعذب ما في العمر من ذكريات.

كم كنت صبيّاً محظوظاً وأنت تنظر إلى خيط حياتك.

تهانينا، لقد اجتمعت في حياتك أروع المُنى: لندن كمدينة، والصحافة كحياة.

وما بين المدينة والمهنة تشكّلت الملامح الأولى لحكاية امتدت سنوات طويلة، واختلط فيها وهج الحلم بصلابة التجربة، حتى غدت الأيام نفسها مادة للحنين ومورداً لا ينضب للتأمل.

وها أنا ألتقي عثمان العمير بعد غيابٍ ليس بطويل.

عام أو ما يقرّبه.

وهنا في لندن حيث اجتمعنا لأول مرة وقدحت الشرارة حتى نثرت ضوءها وحرائقها في العالم.

تنبّهت، ويا له من عمر طائر، أننا جاوزنا العقدين من العمر عدداً، في صداقة تجاوزت حاجز العمر، ومضت فتحوّلت إلى خبطات وصفحات وكلمات.

سنوات مضت كأنها ومضة برق في ليل بعيد، لكنها تركت آثارها واضحة في الذاكرة، محفورة في الوجدان، لا تمحوها الأيام ولا تبدّدها المسافات.

ننظر إلى الحزم والسهل فنرى أن كثيراً من الكلمات تيبّست ولا تزال القلوع صامدة.

مضى على ذلك المشروع الإعلامي المتميّز ربع قرن، وكثيرون توقعوا ألا يتمكن من المضي أكثر من مسافة شهور أو سنين معدودة.

غير أن بعض المشاريع تملك من العناد ما يجعلها تعبر الرياح المعاكسة، وتستمر لأنها ولدت من إيمان عميق بفكرة سبقت زمنها، ورأت ما لم يره الآخرون.

لقد بدت إيلاف حينها طلقة ضوئية خارج ثقب الزمن في وقت كانت «النقاط العمياء» تمنع مؤسسات بأكملها من رؤية التحوّل الجديد وهو عالم الإلكترون والنقرات السريعة.

وبالفعل كانت إيلاف منصة إعلامية متجددة جمعت الكثير من مبدعي العالم العربي وفتحت لهم النوافذ والأبواب.

وكانت أيضاً مختبراً للأفكار الجديدة، وساحة رحبة للتجريب، ومنبراً وجد فيه كثير من الكتّاب والمثقفين فضاءً مختلفاً يتجاوز الحدود التقليدية للإعلام.

إيلاف ديجيتال كانت مجلة أطلقت وكُلّفت من ناشر إيلاف بتوليها مع الأستاذ الكبير بكر عويضة، وكانت قدحة شهاب إعلامية قبل أن يطلق ميردوخ مجلة ذا داي، وعزاؤنا أن ميردوخ أغلق مجلة ذا داي قبل أن نغلق إيلاف ديجيتال بسنين.

في ذلك المكتب الدافئ في الضاحية اللندنية الحسناء، ريتشموند، كنا نجرب الأفكار الجديدة، ونحاول أن نكتشف هذا العالم الجديد الساحر المسحور، وكان ناشر إيلاف الأستاذ عثمان العمير يسأل ويتابع ويستفسر من كل أصقاع الأرض.

وكانت النقاشات لا تنتهي، والأسئلة تتوالد من الأسئلة، وكأننا نقف على شاطئ قارة جديدة نحاول رسم خرائطها الأولى.

كانت لندن هي سر إيلاف، وإيلاف هي سر لندن، فقد كانت العاصمة التي جمعت مبدعي العالم العربي، ولا ينفك زوّارها عن الحضور، وكنا نلتقي بكل من نريد وقتما نريد.

لقد كنت محظوظاً أنني قد تعلمت اللغة على يد الصحف اللندنية العظمى، وكانت ديلي ميل إفطارنا اليومي، وكتب جون سيمبسون الصوتية رفيقة جولات المشي.

وكانت المدينة نفسها مدرسة مفتوحة، تعلمنا فيها كيف تُصنع الأخبار، وكيف تتحوّل الفكرة الصغيرة إلى مشروع كبير، وكيف يصبح الشغف وقوداً للمستقبل.

وأنا أحتفل بهذا المشروع الذي سعدت بكوني جزءاً منه، أتساءل كيف سيكون شكل مستقبل المهنة والعالم في ظل سطوة وسائل التواصل، وتداخل الاختصاصات، وتسارع التحوّلات التي تكاد تسبق قدرة الإنسان على التأمل فيها.

وهذا المنظر المنظور يجعل الناظر ينظر نظرة إلى النجوم.

! فكل جيل يظن أنه بلغ نهاية الطريق، ثم يكتشف أن طريقاً جديداً قد بدأ لتوه، وأن الصحافة، مثل الحياة، لا عن إعادة اختراع نفسها.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك