أكد الدكتور محمود الخرابشة، وزير الدولة الأردني السابق، أن الممارسات الإيرانية الأخيرة واستهدافها لسيادة دول عربية في منطقة الخليج تمثل تحولاً خطيراً في مسار الصراع، محذراً من التداعيات الكارثية لتوسيع رقعة الحرب على الأمن والسلم الدوليين.
انتهاك صارخ للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدةأوضح محمود الخرابشة في مداخلة عبر تطبيق" زووم" من العاصمة عمان لقناة" إكسترا نيوز"، أن إيران انتقلت من ضرب الأراضي الفلسطينية المحتلة والرد على الاعتداءات الأمريكية، إلى استهداف مباشر لدول عربية شقيقة، حيث طال القصف الإيراني مطار الكويت الدولي ومواقع حيوية في البحرين.
وشدد محمود الخرابشة، على أن هذه الاعتداءات تمثل خرقاً واضحاً لسيادة الدول ومخالفة صريحة لميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي الإنساني، مشيراً إلى أن طهران تتعامل مع دول المنطقة وكأنها" قواعد أو مصالح أمريكية"، وهو ما يعبث باستقرار المنطقة بالكامل.
دول الخليج لم تكن طرفاً في الصراعوأشار الوزير الأردني السابق إلى أن دول الخليج، بما فيها الكويت والبحرين وقطر والإمارات، تمسكت بضبط النفس ولم تكن طرفاً في الحرب الدائرة بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل، مؤكدا أن هذه الدول وقفت على الحياد، وبالتالي فإن استهداف منشآتها المدنية والأهلية غير مبرر، وقد يخرج هذه الدول عن حالة الحياد ويدفعها لممارسة حقها المشروع في الدفاع عن النفس والرد على هذه الاعتداءات الغاشمة.
وكشف الدكتور محمود الخرابشة أن الأردن بدوره لم يسلم من الممارسات الإيرانية، حيث تعرضت بعض المواقع في المملكة للقصف، رغم تأكيد جلالة الملك مراراً أن الأردن ليس طرفاً في هذا الصراع ولن يسمح باختراق سيادته من أي طرف، مضيفا أن استمرار هذه الاستفزازات الإيرانية سيؤدي إلى مزيد من العنف والجرائم التي تضر بشعوب المنطقة وأمنها.
واختتم محمود الخرابشة مداخلته بالتحذير من أن التصعيد الإيراني ستكون له آثار سلبية عميقة على الاقتصاد العالمي، خاصة في ظل التهديدات التي تطال مضيق هرمز والممرات المائية الحيوية في المنطقة، والتي تعد مصدراً أساسياً لإمدادات النفط والتجارة العالمية، وحمل طهران المسؤولية الكاملة عن نتائج هذا التصعيد، داعياً إياها للتوقف عن المساس بسيادة الدول العربية واستقرارها.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك