العربية نت - تحذير استخباراتي.. الصين تستغل "لينكد إن" للتجسس على أميركا وحلفائها قناة الجزيرة مباشر - Lebanon: Negotiations under fire amid ongoing Israeli escalation and international efforts to sec... قناة الغد - رئيس هيئة الأركان المشتركة في الجيش الأميركي يزور فنزويلا إيلاف - بحّارة محاصرون في مضيق هرمز لما يقرب من مئة يوم: "ليس هناك سوى مخرج واحد" قناة الشرق للأخبار - دعوات دولية لوقف هجمات إيران على الخليج العربي العربي الجديد - 9 شهداء في غارات إسرائيلية على شقق ومنازل بمدينة غزة وكالة شينخوا الصينية - ترامب: الولايات المتحدة وإيران ستتعاونان في استخراج المواد النووية الإيرانية المدفونة وكالة شينخوا الصينية - قطاع اللوجستيات الصيني يعود إلى التوسع في مايو التلفزيون العربي - 8 شهداء في غارات إسرائيلية استهدفت شققًا سكنية بمدينة غزة BBC عربي - ما الخيارات أمام إسرائيل إذا توصلت إيران والولايات المتحدة إلى اتفاق؟
عامة

من أروع أغاني الحج

بوابة فيتو
بوابة فيتو منذ ساعتين

قصيدة إلى عرفات الله، لأمير الشعراء أحمد شوقي من أروع ما كتب في شعر الحج والمناسبات، حيث رسم الشاعر لوحة بديعة تصف رحلة الحجاج بمشاعر الشوق، وعمق الايمان، وبراعة الاستهلال، وقد زاد من خلودها أنها بصوت...

ملخص مرصد
كتب أحمد شوقي قصيدة "إلى عرفات الله" كاعتذار للخديوي عباس حلمي الثاني بعد هروبه من مرافقته في رحلة الحج عام 1909م. لحّن القصيدة رياض السنباطي وغنتها أم كلثوم عام 1951م، لتصبح من أشهر ما قيل في شعر الحج. القصيدة كانت في الأصل مدحاً للخديوي لكنها تحولت إلى تعبير عن مشاعر الحج والشوق والاعتذار.
  • قصيدة "إلى عرفات الله" كتبها أحمد شوقي كاعتذار للخديوي عباس حلمي الثاني بعد هروبه من مرافقته في رحلة الحج عام 1909م
  • لحّن القصيدة رياض السنباطي وغنتها أم كلثوم عام 1951م
  • القصيدة تصف مشاعر الحج والشوق والاعتذار بعد الحادثة
من: أحمد شوقي، الخديوي عباس حلمي الثاني، أم كلثوم، رياض السنباطي أين: مصر، الحج، عرفات

قصيدة إلى عرفات الله، لأمير الشعراء أحمد شوقي من أروع ما كتب في شعر الحج والمناسبات، حيث رسم الشاعر لوحة بديعة تصف رحلة الحجاج بمشاعر الشوق، وعمق الايمان، وبراعة الاستهلال، وقد زاد من خلودها أنها بصوت كوكب الشرق ام كلثوم، وتلحين العبقري رياض السنباطي!وترجع قصة هذه القصيدة أنها كتبت في الأصل كرسالة إعتذار ومحبة للخديوي عباس حلمي الثاني بعد هروب شوقي من مرافقته في رحلة الحج، مما أضفي علي كلماتها مسحة من الصدق والشجن والوجدان الرقيق، فلامست قلوب كل الذين سمعوها سواء من ضيوف الرحمن، أو من لم يقدر لهم الحج هذا العام!في عام 1909م قرّرَ الخديوي عبّاس حلمي الثّاني (ت: 1944م) السّفرَ إلى الحجّ واصطحب معه أمّه أمينة هانم إلهامي (ت: 1931م) حفيدة السّلطان العثماني عبد المجيد الأوّل (1861م)، وكبار رجال الدّولة، والمؤرّخ أحمد شفيق (1940م)، وناظر الأوقاف أحمد خيري، والشّيخ محمّد شاكر وكيل مشيخة الأزهر الشّريف والمؤرّخ محمد لبيب البتنونى (ت: 1938م) الذي سطّر تفاصيل هذه الرّحلة في كتاب الرّحلة الحجازيّة.

أحمد شوقي والهروب من موكب الخديويما كان للخديوي عبّاس حلمي الثّاني أن يصطحب هذا الوفد كلّه ثمّ لا يطلب من صديقه المُقرّب وشاعر البلاط وأمير الشّعراء أحمد شوقي (ت: 1932) أن يكون رفيقه في الحجّ.

حاول شوقي التملّص من الموافقة كونه يخاف من ركوب الإبل والخيل، ولكنّه لا يستطيع الاعتذار فهو ليسَ أكثر ترفًا من أمّ الخديوي التي ستكون ضمن هذا الوفد.

غادر شوقي القاهرة في صحبة الخديوي إلى الحجّ حتّى إذا صار في صحراء العبّاسيّة غافل الرّكب وفرّ من القافلة وإختفى في بيت أحد أصدقائه حتّى مضت القافلة فعاد أدراجه إلى القاهرة، وهو يعلم أنّ الخديوي سيغضب من تصرّفه هذا بعد أن يفتقده فلا يجده، فما كان منه إلّا أن كتب قصيدةً اعتذاريّة في انتظار عودة الخديوي من الحجّ ليقدّمها بين يدي اعتذاره.

يشير حسين شوقي إبن أحمد شوقي إلى تلك الواقعة فيقول في كتابه أبي شوقي: " ألم يكن أبي أنانيًّا عندما تخلّى عن الخديوي حين سافرَ سموّه إلى الحجاز ليؤدّي فريضةَ الحجّ؛ ذلك العاهل الذي كان هو شاعر بلاطه، والذي كان يحبّه ويعطف عليه كلّ العطف؟ !وكان أبي كلّما روى هذا الحادث فيما بعد يضحك ملء شدقيه، يقول: إنّه أقنع سموّه بأنّه ذاهب معه إلى الحجّ ولكن لمّا بلغ ركب الخديوي بَنهَا، اختفى منه أبي، فجعل سموّه يبحث عنه ولكن دون جدوى، ويقول أبي: إنّه اختبأ إذ ذاك في منزل أحد أصدقائه، ولمّا عاد سموّه من الحجاز وأخذ يلوم أبي على فعلته، اعتذر هذا قائلًا: كلّ شيء إلّا ركوب ظهر الجمال يا أفندينا.

ولكي يعوّض سموّه عن هذا التّقصير نظم له قصيدة ترحيب وتهنئة بالحج الطويل عامرةً بالأبيات،كانت القصيدة الاعتذاريّة التي كتبها شوقي هي القصيدة الشّهيرة إلى عرفات الله، والتي ازدادت شهرتها بعد أن غنّتها أم كلثوم بألحان رياض السّنباطي لأوّل مرّة عام 1951م، بوصفها من أعظم القصائد المعبّرة عن شعيرة الحجّ.

والقصيدة بالغة الفخامة والعمق والرّقة، والبعض يدرجها ضمن قصائد مدح الملوك لا مدح الشّعائر المقدّسة، فالقصيدة المكوّنة من ثلاثةٍ وستّين بيتًا جاءت في غالبها مدحًا للخديوي عبّاس حلمي الثّاني، لكن أم كلثوم اختارت منها خمسةً وعشرين بيتًا لغنائها ثمّ حذفت بعد الحفل الأوّل ثلاثة أبيات لتستقرّ على اثنين وعشرين بيتًا، وأجرت في العديد من الأبيات المغنّاة تعديلاتٍ تنسجم مع المراد من غناء القصيدة في موسم الحجّ.

ومن الأبيات التي غيرت صياغتها المتعلّقة بالخديوي عبّاس حلمي الثّاني البيت الأوّل الذي يقول فيه شوقي:إِلى عَرَفاتِ اللَهِ يا ابنَ محمَّدٍ … عَلَيكَ سَلامُ اللَهِ في عَرَفاتِفأصبح الشّطر الأوّل من البيت:إِلى عَرَفاتِ اللَهِ يا خَيرَ زائِرٍإِذا زُرتَ يا مَولايَ قَبرَ مُحَمَّدٍ … وَقَبَّلتَ مَثوى الأَعظمِ العَطِراتِعدل الشّطر الأوّل منه ليصبح:إِذا زُرتَ بعدَ البيتِ قَبرَ مُحَمَّدٍأبيات القصيدة تبعث روحًا اعتذاريّة عاليةً عند شوقي، فمن ذلك قوله في الحديث عن دعوة الخديوي له وتخييره له بين ركوب الخيول والإبل:دعاني إليك الصّالح" ابن محمدٍ"وخيّرني في سابحٍ أو نجيبةٍإليك فلم أختر سوى العبراتِوقدمتُ أعذاري وذلّي وخشيتيوهكذا فرّ أحمد شوقي من الحجّ، وخلدت قصيدته إلى عرفات الله، التي يستذكرُها النّاس مع حلول الحجّ من كلّ عام، وتشعل كلماتها حنيننا كلّ عامٍ إلى تلكم الدّيار التي تهفو القلوب إليها.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك