أوضح مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية أن دعاء الاستفتاح من السُنن المستحبة في الصلاة عند جمهور العلماء، مؤكدًا أن المصلي يُسن له بعد تكبيرة الإحرام أن يقول: «سبحانك اللهم وبحمدك، وتبارك اسمك، وتعالى جَدُّكَ، ولا إله غيرك»، قبل الشروع في قراءة سورة الفاتحة.
وأوضح مركز الأزهر أن هذا الدعاء يُعد من السُنن الواردة عن النبي ﷺ، والتي يُستحب للمسلم المحافظة عليها لما فيها من تعظيم لله سبحانه وتعالى وتهيئة القلب والخشوع للدخول في الصلاة، مشيرًا إلى أن ترك دعاء الاستفتاح لا يؤثر على صحة الصلاة ولا يبطلها، لأنه من السنن وليس من الأركان أو الواجبات.
وأشار مركز الأزهر إلى أن جمهور الفقهاء من الحنفية والشافعية والحنابلة يرون استحباب دعاء الاستفتاح، بينما ذهب الإمام مالك رحمه الله إلى عدم مشروعيته، حيث يرى أن المصلي يكتفي بتكبيرة الإحرام ثم يبدأ مباشرة في قراءة الفاتحة.
واستشهد بما أورده الإمام ابن قدامة في كتابه «المغني»، حيث قال: «وجملته أن الاستفتاح من سنن الصلاة في قول أكثر أهل العلم»، لافتًا إلى أن الإمام مالك استند في رأيه إلى ما رواه أنس بن مالك رضي الله عنه أن النبي ﷺ وأبا بكر وعمر رضي الله عنهما كانوا يفتتحون الصلاة بقراءة قوله تعالى: «الحمد لله رب العالمين».
وأكد مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية أنه لا حرج على المصلي إذا بدأ القراءة بعد التكبير مباشرة دون دعاء الاستفتاح، خاصة إذا أخذ بقول الإمام مالك، موضحًا أن الأمر من مسائل السعة الفقهية التي راعى فيها العلماء اختلاف الأدلة والاجتهادات، بما يعكس سماحة الشريعة الإسلامية ويسرها.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك