وبحسب «نيويورك بوست» فالحادثة التي أثارت قلق طاقم الطائرة والسلطات الأمنية كشفت كيف يمكن لتصرف بسيط أو مزحة غير محسوبة أن تتسبب في تعطيل رحلة دولية كاملة وإثارة مخاوف أمنية واسعة.
وكانت الطائرة قد أقلعت من مطار نيوارك ليبرتي الدولي في ولاية نيوجيرسي متجهة إلى إسبانيا، قبل أن يلاحظ طاقم الرحلة ظهور اسم يحمل كلمة" قنبلة" ضمن قائمة الأجهزة المتصلة أو القابلة للاتصال عبر تقنية البلوتوث داخل الطائرة.
ومع تزايد المخاوف الأمنية، طلب أفراد الطاقم من جميع الركاب إيقاف تشغيل أجهزتهم الإلكترونية التي تعمل بتقنية البلوتوث، إلا أن جهازين ظلا نشطين، ما دفع الطاقم إلى التعامل مع الموقف باعتباره تهديدًا محتملاً يستوجب اتخاذ إجراءات عاجلة.
ومع تعذر تحديد مصدر الجهاز بشكل فوري أثناء التحليق، اتخذت الشركة قرارًا بإعادة الطائرة إلى مطار نيوارك كإجراء احترازي، حيث هبطت بعد نحو ثلاث ساعات من إقلاعها.
وعقب الهبوط، خضع الركاب والطائرة لعمليات تفتيش أمنية دقيقة للتأكد من عدم وجود أي تهديد حقيقي قد يعرض سلامة الرحلة للخطر.
وكشفت التحقيقات الأولية لاحقًا أن مصدر الأزمة كان مراهقًا يبلغ من العمر 16 عامًا، أطلق اسم" قنبلة" على جهاز اللياقة البدنية الخاص به من نوع" Fitbit"، وهو ما أدى إلى ظهور الكلمة على أنظمة البلوتوث داخل الطائرة وإثارة حالة من الذعر الأمني.
ورغم أن الواقعة انتهت دون العثور على أي مواد خطرة أو تهديد فعلي، فإنها تسببت في تأخير الرحلة لساعات وإخضاع جميع الركاب لإجراءات إضافية قبل السماح للطائرة باستكمال رحلتها بطاقم جديد.
وتسلط الحادثة الضوء على مدى الحساسية التي تتعامل بها شركات الطيران والسلطات الأمنية مع أي إشارات أو كلمات قد ترتبط بالتهديدات الأمنية، خاصة في ظل القوانين الصارمة التي تحكم سلامة الطيران المدني.
فحتى المزاح أو التصرفات التي قد تبدو غير مؤذية للبعض يمكن أن تؤدي إلى استنفار واسع النطاق وتكاليف تشغيلية كبيرة لشركات الطيران.
وفي الوقت الذي لم تُوجَّه فيه اتهامات محلية للمراهق حتى الآن، أفادت تقارير بأن مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي يواصل مراجعة ملابسات الواقعة، في إطار التأكد من عدم وجود أي نوايا أو أبعاد أخرى وراء الحادث.
وبينما استأنفت الطائرة رحلتها في نهاية المطاف، بقيت القصة مثالًا جديدًا على كيف يمكن لكلمة واحدة على جهاز إلكتروني صغير أن تغيّر مسار رحلة جوية كاملة وتستدعي تدخل الأجهزة الأمنية المختصة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك