حافظ الساحل الشمالي المصري على صدارته لسوق العقارات المصري، مسجلاً أعلى معدلات المبيعات بين مختلف المناطق الاستثمارية والعقارية في البلاد.
استحوذت مبيعات المنطقة المطلة على الساحل الغربي لمصر على البحر المتوسط على أكثر من ثلث المبيعات العقارية في البلاد – الكمبوندات فقط – وسجلت رقماً منخفضاً خلال 2025 عن العام السابق له بلغ نحو 520 مليار جنيه، بحسب تقرير مكتب" ذا بورد كونسالتينغ" للاستشارات السوقية.
وكشف التقرير الذي اطلعت عليه" العربية Business" أن ثلاثة مطورين فقط استحوذوا على نحو نصف مبيعات الساحل الشمالي خلال عام 2025، بإجمالي تجاوز 255 مليار جنيه.
وجاءت مجموعة طلعت مصطفى في صدارة المطورين العاملين بالساحل الشمالي، بعدما حققت مبيعات بلغت 130 مليار جنيه خلال عام 2025، مستفيدة من الزخم الكبير الذي حققه مشروع" ساوث ميد" الذي يعد أكبر طرح عقاري في تاريخ السوق المصرية.
وحلت شركة مدن في المركز الثاني بمبيعات وصلت إلى 79 مليار جنيه، رغم دخولها السوق خلال عام 2025 فقط، بينما جاءت شركة بالم هيلز في المركز الثالث بإجمالي مبيعات بلغ 46 مليار جنيه.
وأوضح التقرير أن المبيعات أظهرت التحول الكبير الذي يشهده الساحل الشمالي، والذي لم يعد مجرد وجهة موسمية لقضاء العطلات، بل أصبح سوقاً استثمارياً متكاملاً يستقطب شرائح متنوعة من المشترين المحليين والأجانب، مدعوماً بمشروعات البنية التحتية والتطوير العمراني التي شهدتها المنطقة خلال السنوات الأخيرة.
وأشار التقرير إلى أن الساحل الشمالي يضم حالياً أكثر من 70 مشروعاً عقارياً نشطاً، على مساحة تقترب من 35 ألف فدان، بإجمالي نحو 245 ألف وحدة سكنية موزعة على قطاعات رئيسية تشمل جراولة وسيدي حنيش ورأس الحكمة وفوكة والضبعة وسيدي عبدالرحمن والعلمين.
كما استحوذ الساحل الشمالي وحده على نحو ثلث مبيعات السوق العقاري المصري للمجمعات السكنية المغلقة خلال عامي 2024 و2025، بإجمالي مبيعات بلغ 1.
2 تريليون جنيه، من أصل 3.
2 تريليون جنيه سجلها السوق المصري بالكامل خلال الفترة نفسها.
بينما شهد عام 2024 وحده نقطة تحول تاريخية للساحل الشمالي بعدما قفزت المبيعات إلى 643 مليار جنيه، بمعدل نمو استثنائي بلغ 278%، مدفوعة بالإطلاقات الكبرى التي شهدتها المنطقة، وعلى رأسها مشروع" ساوث ميد" التابع لمجموعة طلعت مصطفى.
وعلى مستوى الحصص السوقية المجمعة لعامي 2024 و2025، استحوذت مجموعة طلعت مصطفى على 38% من إجمالي مبيعات الساحل الشمالي، تلتها بالم هيلز بنسبة 13%، ثم جي للتطوير العقاري بنسبة 9%، فيما سجلت مدن حصة بلغت 5% رغم حداثة دخولها السوق.
ويرى التقرير أن استمرار هذا النمو يعكس تحول الساحل الشمالي إلى أحد أهم مراكز الاستثمار العقاري في الشرق الأوسط، خاصة مع التوسع في مشروعات رأس الحكمة والعلمين الجديدة، وتزايد الطلب على الوحدات الساحلية باعتبارها مخزناً للقيمة وأداة للتحوط ضد التضخم، إلى جانب كونها منتجاً عقارياً يجمع بين الاستثمار والاستخدام الترفيهي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك