يتغير سلوك الفرد، على حسب المحيط والظروف، وكذا السن والحالة الاجتماعية.
فما يقوم به الشخص، في سن العشرين، ليس ما يفعله في سن الأربعين.
وهكذا.
غير أن الكثير من الأشخاص، الرجال خاصة، يحافظون على الكثير من السلوكات، حتى ولو كانت لا تتناسب مع سنهم، أو حالتهم الاجتماعية.
وهو ما نقف عليه اليوم.
فالكثير من الزوجات يشتكين بقاء أزواجهم يتسكعون خارج البيت، إلى أوقات متأخرة، وكأنهم مازالوا عزابا، بل أكثر من هذا، يبقون خارج البيت، حتى في عطلة نهاية الأسبوع.
هو سلوك، يتعارض في الحقيقة مع الزوج، فلم يبق ذلك الشاب الذي لا يتحمل مسؤولية، وإن كانت تبقى مجرد مسؤولية تخصه ولا تخص أشخاصا من محيطه، أو هو المسؤول الرئيسي عنهم، خاصة ممن لهم أولاد.
فكيف يبقى الزوج خارج البيت إلى أوقات متأخرة، ولا يقف على ما تحتاجه أسرته؟ وأكثر من هذا، ينزعج من كثرة السؤال عنه، بل اعتراض الزوجة، مثلا لسلوكه هذا، بل يعتقد في قرارات نفسه، أن الزوجة تضيق عليه.
فهذا، ليس من شأنها، ولا دخل لها في حياته، كأن حياة وحياة أسرته منفصلتان، وكل يعيش في عالمه.
وهنا السؤال، فإن كانت كذلك، فما حاجة الشخص إلى الارتباط، إذا كان يرى أن حياته منفصلة عن أسرته، ويشترك معها فقط في بعض الضروريات، لا أكثر ولا أقل، بل يختار ما يناسبه للعيش منفردا، ولو على حساب العلاقة الزوجية.
المؤسف في الأمر، أن الكثير من الأزواج، لا يبقون خارج البيت، من أجل أمر مهم، أو لقضاء حاجة تخصه، أو تخص عائلته، بل للهو وللجلوس في المقاهي، أو لعب “الدومينو” في الحي، إلى أوقات متأخرة، ثم يعود في منتصف الليل إلى البيت وينام، دون حتى لقاء بعض عائلته.
وهكذا، تستمر الحياة معه.
نتج عن هذا السلوك، أن رفعت الكثير من الزوجات، شعارا تندد فيه إن صح التعبير، وهو: إذا أردت أن تبقى أعزب، فلمَ تتزوج؟ فامض في عزوبيتك، وعش حياتك، بعيدا عن العيش على حساب حياة أسرة تحتاجك أبا متواجدا في كل الأوقات، وليس في أوقات معينة.
وهي حقيقة، يجب أن يعرفها الكثير من الرجال اليوم.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك