قال الدكتور أشرف سنجر، خبير السياسات الدولية بقطاع أخبار المتحدة، إن التوصل إلى وقف لإطلاق النار بين لبنان وإسرائيل يمثل خطوة مهمة وضرورية في ظل الأوضاع المتوترة التي تشهدها المنطقة، مشيراً إلى أن تحقيق التهدئة بين الجانبين يبقى هدفاً أساسياً رغم التحديات السياسية والعسكرية القائمة.
وأوضح خبير السياسات الدولية بقطاع أخبار المتحدة، خلال مداخلة عبر قناة إكسترا نيوز، أن المنطقة شهدت على مدار السنوات الماضية العديد من الاتفاقات والتفاهمات المتعلقة بوقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل، إلا أن التطورات الإقليمية المتسارعة كثيراً ما كانت تؤدي إلى تغيير المشهد والعودة إلى دائرة التصعيد والصراع.
الصراع الإيراني الإسرائيلي يؤثر على فرص الاستقراروأشار خبير السياسات الدولية إلى أن الموقف العسكري والسياسي بين إسرائيل وإيران، وكذلك التوترات القائمة بين الولايات المتحدة وإيران، تلعب دوراً مؤثراً في تحديد مستقبل أي اتفاقات تهدئة في المنطقة.
وأضاف أن هذه الصراعات الإقليمية تدفع في كثير من الأحيان إلى إعادة تشكيل المشهد الأمني والسياسي، بما ينعكس بشكل مباشر على فرص تثبيت وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل واستمرار حالة الهدوء.
تاريخ طويل من الصراع يعقد فرص التهدئةوأكد سنجر أن العلاقات اللبنانية الإسرائيلية اتسمت على مدار عقود طويلة بالصراع أكثر من التعاون، موضحاً أن تراكم الأحداث الدامية والصدامات العسكرية يجعل من الصعب تجاوز آثار الماضي بشكل سريع.
وأضاف أن لغة الدم والقتل التي طبعت مراحل طويلة من العلاقة بين الطرفين تمثل معضلة حقيقية أمام أي جهود تستهدف بناء حالة من الاستقرار المستدام أو الانتقال إلى مراحل أكثر تقدماً من التفاهمات السياسية.
واشنطن الطرف الأكثر قدرة على التأثيروأوضح سنجر أن الولايات المتحدة تظل الطرف الأكثر قدرة على التأثير في السلوك الإسرائيلي، باعتبارها اللاعب الرئيسي القادر على ممارسة الضغوط السياسية اللازمة لدفع الأمور نحو التهدئة.
وفي الوقت نفسه، أشار إلى أن إسرائيل لا تلتزم دائماً بالتوجيهات أو الرغبات الأمريكية في جميع الملفات، وهو ما يضيف مزيداً من التعقيد أمام أي ترتيبات مستقبلية تهدف إلى تثبيت وقف إطلاق النار بشكل كامل.
ضغوط ترامب قد تدفع نحو اتفاقات جديدةولفت خبير السياسات الدولية إلى أن المتابعين لشؤون الصراعات في الشرق الأوسط ينظرون إلى الاتفاق الحالي باعتباره خطوة إلى الأمام، رغم التحفظات المتعلقة بمدى استدامته.
وأضاف أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ربما مارس ضغوطاً على رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في إطار محاولات أوسع لتهيئة الأجواء أمام تفاهمات إقليمية، سواء في ما يتعلق بالعلاقة مع إيران أو بدفع مسار التهدئة بين لبنان وإسرائيل.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك