نقلت وكالة الإعلام الروسية عن كيريل ديميترييف، المبعوث الروسي للاستثمار، قوله اليوم الخميس، إن موسكو ستجري اتصالات مع المفاوضين الأميركيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر خلال الأسبوع الجاري.
وأوضح ديميترييف أن ويتكوف وكوشنر انخرطا في جهود وساطة بين روسيا وأوكرانيا، قبل أن تتوقف تلك الجهود في فبراير/ شباط الماضي.
وفي السياق، ذكرت وكالة" تاس" الروسية للأنباء، اليوم الخميس، أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لا يعتزم لقاء ممثلي الولايات المتحدة على هامش منتدى سانت بطرسبرغ الاقتصادي الدولي.
ومن المقرر أن يجيب بوتين، اليوم الخميس، عن أسئلة صحافيين غربيين في مدينة سانت بطرسبرغ، وأن يعقد في اليوم الثاني من المنتدى اجتماعاً مع ممثلين عن مؤسسات إعلامية دولية لمناقشة السياسة الداخلية والخارجية لروسيا، وفقاً لما ذكره مستشاره للشؤون الخارجية يوري أوشاكوف.
وتسعى موسكو، من خلال هذا المنتدى، إلى إبراز صورة روسيا على الساحة الدولية، وإظهار قدرتها على الصمود رغم تباطؤ النمو الاقتصادي، بعد أكثر من أربع سنوات من الحرب في أوكرانيا والعقوبات الغربية.
وانطلق الحدث هذا العام بشكل متعثّر، أمس الأربعاء، بعد أن أدى هجوم بطائرات مسيرة أوكرانية إلى إطلاق إنذار استمر عدة ساعات.
ومع وصول المشاركين إلى موقع المنتدى، شُوهد دخان أسود يتصاعد فوق أجزاء من المدينة.
ووفقاً للكرملين، سجل نحو 20 ألف مشارك من أكثر من 100 دولة لحضور المنتدى.
وتأمل الحكومة الروسية في جذب مزيد من ممثلي الأعمال من أوروبا والولايات المتحدة هذا العام، حيث تشارك وفود من غرفة التجارة الأميركية وشركات ألمانية ضمن الحضور.
وتنظم غرفة التجارة الروسية الألمانية فعالية خاصة بها داخل المنتدى لأول مرة منذ عدة سنوات.
كما يشارك عدد من نواب حزب" البديل من أجل ألمانيا" اليميني المتشدد في المنتدى، رغم تحذيرات وزارة الخارجية الألمانية من السفر إلى روسيا.
ميدانياً، قال مسؤولون عينهم الكرملين في القرم، اليوم الخميس، إن هجمات أوكرانية أسفرت عن مقتل أربعة أشخاص في شبه الجزيرة التي ضمتها روسيا، وذلك غداة تبادل الجانبين كل منهما الضربات على مدن الآخر.
وقال سيرغي أكسيونوف، حاكم شبه جزيرة القرم المعيّن من قبل روسيا، إنّ قوات أوكرانية قصفت منطقة غير سكنية في سيمفروبول، المدينة الإدارية الرئيسية في شبه الجزيرة، مما أسفر عن مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة سبعة آخرين.
وأضاف أكسيونوف لاحقاً عبر" تليغرام" أنّ شخصاً واحداً لقي حتفه وأصيب ثلاثة آخرون عندما ضربت طائرة مسيّرة أوكرانية قطار ركاب في شرق القرم.
ولم تدل أوكرانيا بأي تعليقات بعد.
وفي ميناء سيفاستوبول في شبه جزيرة القرم، قال الحاكم الذي عيّنته روسيا إنّ وحدات الدفاع الجوي اعترضت أكثر من 20 مسيّرة أوكرانية.
ولم يشر إلى وقوع أي إصابات، لكنه قال إنّ شظايا حطام المسيّرات سبّب أضراراً ببعض المباني.
واستولت روسيا على شبه جزيرة القرم وضمّتها في 2014، قبل وقت طويل من غزوها الشامل لأوكرانيا في 2022، بعد أن دفعت الاحتجاجات الشعبية في كييف الرئيس الأوكراني المدعوم من موسكو إلى الفرار.
وتعد شبه جزيرة القرم وجهة شهيرة للسياح الروس.
في المقابل، قال نائب رئيسة الوزراء الأوكرانية، أوليكسي كوليبا، اليوم الخميس، إنّ روسيا تواصل هجماتها" الممنهجة" على البنية التحتية اللوجستية في البلاد، ونفذت أكثر من 500 هجوم بطائرات مسيرة في إبريل/ نيسان وحده.
وكتب كوليبا على" تليغرام" أنّ الموانئ الأوكرانية تتعرّض لهجمات متكررة في الأسبوع الواحد.
وقال إنّ ممر التصدير البحري الأوكراني استمر في العمل رغم الهجمات، وتعاملت الموانئ البحرية الأوكرانية مع ما يقرب من 35 مليون طن من البضائع منذ بداية العام.
وأعلن الجيش الأوكراني، اليوم الخميس، ارتفاع عدد قتلى وجرحى العسكريين الروس منذ بداية الحرب على الأراضي الأوكرانية في 24 فبراير/ شباط 2022، إلى نحو مليون و369 ألفاً و340 فرداً، من بينهم 1300 قتلوا، أو أصيبوا، خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية.
وجاء ذلك، وفق بيان نشرته هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الأوكرانية، في صفحتها على موقع التواصل الاجتماعي" فيسبوك"، وأوردته وكالة الأنباء الوطنية الأوكرانية (يوكرينفورم)، اليوم الخميس.
وبحسب البيان، دمرت القوات الأوكرانية منذ بداية الحرب 11978 دبابة، و24676 مركبة قتالية مدرعة، و43247 نظام مدفعية، و1830 من أنظمة راجمات الصواريخ متعددة الإطلاق، و1403 من أنظمة الدفاع الجوي.
وأضاف البيان أنه تم أيضاً تدمير 436 طائرة حربية، و353 مروحية، و327726 طائرة مسيرة، و4733 صاروخ كروز، و33 سفينة حربية، وغواصتين، و102971 من المركبات وخزانات الوقود، و4248 من وحدات المعدات الخاصة.
ويتعذر التحقق من هذه البيانات من مصدر مستقل.
سياسياً، قالت رئيسة الوزراء الأوكرانية يوليا سفيريدينكو على منصة إكس إنّ جميع أعضاء الاتحاد الأوروبي أعطوا الضوء الأخضر لبدء المجموعة الأولى الأساسية من مفاوضات الانضمام مع كل من أوكرانيا ومولدوفا.
وكتبت" أخبار رائعة.
نقترب خطوة أخرى من عضوية الاتحاد الأوروبي: نمضي بثبات نحو هدفنا".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك