قال الباحث في الشأن الإيراني محمد خيري إن كلا الطرفين الأمريكي والإيراني لم يتوصلا حتى الآن إلى أي بند توافقي فعلي سوى قبول إيران بعدم امتلاك السلاح النووي، مشيراً إلى أن طهران لم تقدم المسوغات التي تدعم هذا القبول، إذ لم تخرج اليورانيوم المخصب بنسبة 60%، ولم تسمح للمفتشين الدوليين بالدخول إلى المواقع النووية المكشوفة وغير المكشوفة، كما لم تعلن عن مكان احتجاز اليورانيوم المخصب أو إخراجه.
الملفات الإقليمية ضمن أبرز نقاط الخلافوأوضح في مداخلة هاتفية خلال برنلامج «اليوم»، الذي تقدمه الإعلامية دينا عصمت عبر قناة dmc، أن من أبرز القضايا التي تعطل الوصول إلى اتفاق بين الطرفين مسألة انخراط إيران في الجبهات المتحاربة في منطقة الشرق الأوسط، وعلى رأسها جبهة لبنان، ومؤخراً جبهة غزة، إضافة إلى تهديدها بين الحين والآخر بفتح جبهة أخرى في باب المندب.
وأشار إلى أن مسألة لبنان تمثل أحد المعوقات الأساسية أمام التوصل إلى اتفاق، خاصة مع بدء إسرائيل التوغل في جنوب لبنان وقصفها مناطق شمال نهر الليطاني، إلى جانب تهديدها المستمر باقتحام بيروت، مؤكداً أن هذا الملف ما يزال يشكل ضغطاً مباشراً على مسار المفاوضات.
تباين الإرادة السياسية بين الطرفينوأكد على أن جوهر الأزمة يتمثل في وجود تيارات عديدة داخل إيران ترفض أساساً التفاوض مع الولايات المتحدة الأمريكية، وترى أنه في حال إجراء مفاوضات فيجب أن تكون مع إدارة أخرى غير إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، على أن تتم مع إدارة ديمقراطية لاحقة كما حدث خلال عهد الرئيس الأمريكي الأسبق باراك أوباما.
وأضاف أن هناك أصواتاً داخل إيران ترى أنها حققت مكاسب كبيرة تتعلق بالتقدم في البرنامج النووي والسيطرة على مضيق هرمز، ولذلك لا ترغب في خسارة هذه المكاسب الجيوستراتيجية من خلال تفاوض مؤقت مع إدارة ترامب، لافتاً إلى أن الولايات المتحدة تسعى إلى اتفاق كامل وشامل، في حين لا يرغب الإيرانيون في مثل هذا الاتفاق، وهو ما يؤدي إلى تأجيل المفاوضات وعرقلتها.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك