لم يعد كأس العالم مجرد بطولة يسعى فيها المنتخب السعودي لتحقيق النتائج، بل أصبح منصة عالمية لتقديم صورة جديدة عن الكرة السعودية وتسويق نجومها أمام أكبر الأندية الأوروبية.
وبعد الانتصار التاريخي على الأرجنتين في مونديال 2022، يدخل الأخضر نسخة 2026 وسط توقعات أكبر ومسؤولية مضاعفة لإثبات أن ذلك الإنجاز لم يكن مجرد لحظة عابرة.
بعد نسخة مونديال قطر 2022، ارتفعت المعايير بالفوز على أبطال العالم الأرجنتين الذي منح الأخضر صيتًا عالميًا.
كانت مباراة يتعين البناء عليها لتأكيد أنها لم تكن مجرد صدفة، وأن المنتخب الوطني يملك ما بجعبته للمقارعة، ويكون رقمًا صعبًا ومشرفًا عربيًا وآسيويًا.
على اللاعبين إظهار سلوكًا مغايرًا، وخلق انطباعات إيجابية، وتحمل المسؤولية بأنهم يمثلون البلد.
فضلًا عن السعي للتأهل ببلوغ الدور الثاني وإن كان كأفضل ثالث.
والأهم من ذلك، تسويق اللاعبين لأنفسهم في المسابقة لاسيما أنهم سيواجهون الإسبان أبطال أوروبا، وسيشاهدونهم الملايين.
يتعين عليهم إظهار جودتهم وقدراتهم التقنية والتكتيكية لاستقطاب الأنظار، على وجه الخصوص الواعدان محمد ابو الشامات ومصعب الجوير، فيمكن ان يكون هناك مشروع سعود عبد الحميد اخر، المحترف في الدوري الفرنسي مع لانس الذي ضمه بشكل نهائي بعد تفعيل خيار الشراء بعد أن كان معارًا من نادي روما الإيطالي.
قد يحصل اللاعبون على عروض أوروبية إن استرعوا اهتمام الأندية هناك.
فيجب تقديم كل ما يلزم وإظهار سلوكٍ جيدٍ في المباريات، واستثمار فرصة المشاركة بأسمى صورة.
في النهاية، قد تنتهي مباريات المونديال خلال 90 دقيقة، لكن آثارها قد تمتد لسنوات.
وبين تمثيل الوطن ولفت أنظار العالم، يملك لاعبو الأخضر فرصة لصناعة مستقبلهم وكتابة فصل جديد في مسيرة الكرة السعودية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك