تتضارب الأرقام حول نمو الاقتصاد الإسرائيلي، خاصة بعد استمرار العدوان على لبنان واحتمال توسع الحرب الأميركية الإسرائيلية في سياق ضبابية المفاوضات ما بين الطرفين.
وقالت وزارة المالية الإسرائيلية أمس الخميس إنه من المتوقع أن يسجل الاقتصاد نمواً يصل إلى 4% في 2026 و4.
8% في 2027، وهو ما يتوقف على تطورات الحرب مع إيران وحزب الله.
وفي مارس/ آذار الماضي، أي في أوج حرب إيران، توقعت الوزارة نطاق نمو يتراوح بين 3.
3% و3.
8%.
وفيما تشير تقديرات بنك إسرائيل إلى تسجيل نمو بنسبة 3.
8% هذا العام و5.
5% في 2027، إلا أن توقعات منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، تذهب نحو نسبة لا تتعدى 3.
3% هذا العام.
وأشار تقرير منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD) الصادر الأربعاء الماضي، والذي نشرته صحيفة غلوبس الإسرائيلية إلى نمو الاقتصاد الإسرائيلي بنسبة 3.
3% فقط هذا العام، على أن يبدأ الانتعاش في العام المقبل بنسبة 5.
6%.
وتشير المنظمة إلى أن عجز الموازنة الحكومية سيرتفع إلى 5.
3%، متجاوزاً هدف الحكومة البالغ 4.
9%، فضلاً عن الأرقام الإيجابية للعجز في الأشهر الأولى من العام.
وتتوقع المنظمة انخفاض العجز إلى 4.
2% في عام 2027، مع تقديرات بانخفاض الإنفاق الحربي واستمرار قوة تحصيل الإيرادات.
تتوقع المنظمة أيضاً أن ينخفض التضخم، الذي سيبلغ نحو 2.
3% هذا العام ضمن النطاق المستهدف لبنك إسرائيل (1%-3%)، إلى 2.
1% العام المقبل مع اعتدال أسعار الوقود وعودة سوق العمل إلى وضعه الطبيعي.
في الوقت نفسه، تُشير المنظمة إلى مخاطر كبيرة تُهدد هذه التوقعات، " مثل استئناف القتال العنيف الذي من شأنه أن يُفاقم الوضع المالي".
وتشير المنظمة أيضاً إلى السياسة النقدية المتوقعة لبنك إسرائيل ومسار خفض أسعار الفائدة.
فإذا استمر التضخم في مساره التنازلي، سيتم تقليص العجز المالي بما يتماشى مع الإنفاق الحربي، وستبقى الإيرادات قوية، مع إمكانية خفض أسعار الفائدة مجدداً بعد تخفيف القيود المفروضة على العمل عقب التعبئة الواسعة للاحتياطيات.
تشير المنظمة إلى أن علاوات المخاطر في إسرائيل ارتفعت بمقدار 20 نقطة أساس في شهري فبراير/ شباط ومارس الماضيين، لتعود إلى مستواها السابق كما كانت عليه في يناير/ كانون الثاني من هذا العام، وأن سوق الأسهم المحلية قد بلغت مستويات قياسية، وأن الشيكل يشهد ارتفاعاً منذ إبريل/ نيسان 2025.
اندلعت الحرب مع إيران خلال فترة نمو اقتصادي سريع قاده القطاع الخاص، حيث توسع الإنتاج الصناعي بمعدل سنوي قدره 11% في الأشهر الثلاثة المنتهية في يناير الماضي.
إلا أن الحرب أدت إلى انكماش حاد في القطاع الخاص.
وقد تناول محافظ بنك إسرائيل، أمير يارون، ذاك الموضوع هذا الأسبوع أيضاً، حيث كانت نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي قبل الحرب حوالي 60%، ثم ارتفعت إلى 70% هذا العام.
وتدعو المنظمة إلى خفض الدين الحكومي من خلال الحفاظ على الإجراءات المتخذة لزيادة إيرادات الدولة وخفض الإنفاق الحربي.
كما تدعو المنظمة إلى الحفاظ على هامش مالي للإنفاق الضروري في قطاعي التعليم والبنية التحتية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك