شكل عام تسعة وسبعين نقطة تحول مفصلية في تاريخ الشرق الاوسط حيث بدات ملامح خارطة جيوسياسية جديدة تتشكل مع عودة الخميني الى طهران وسقوط نظام الشاه.
واكدت الاحداث اللاحقة ان تبني طهران لمبدأ ولاية الفقيه وتصدير الثورة لم يكن مجرد شعارات بل استراتيجية توسعية ممنهجة تغلغلت في عمق الملفات العربية وصولا الى المشهد الراهن وما يعرف بطوفان السنوار.
وكشفت تحليلات سياسية معمقة كيف نجحت القيادة الايرانية في استثمار الظروف الاقليمية لتعزيز نفوذها وتوسيع دائرة تاثيرها عبر وكلائها في المنطقة.
مسارات التمدد الايراني في المنطقةوبينت المتابعات التاريخية ان خصوم طهران ساهموا بشكل غير مباشر في تمهيد الطريق امام هذا التمدد من خلال سلسلة من الازمات الكبرى التي ضربت العالم العربي.
واضافت التقارير ان غزو الكويت وما تبعه من تداعيات اقليمية حوّل الانظار بعيدا عن التهديدات الاخرى مما منح ايران فرصة ذهبية للتحرك في فراغات امنية واسعة.
واظهرت الشهادات ان احداث الحادي عشر من سبتمبر وما تلاها من سقوط لنظام طالبان والعراق كانت بمثابة هدايا استراتيجية سمحت لفيلق القدس بتوسيع نفوذه في قلب المنطقة.
صدام حسين ومخاوف ولاية الفقيهواوضح مراقبون ان المسار لم يكن مفروشا بالورود لايران في بداياته خاصة مع وجود قيادات اقليمية كانت تدرك مبكرا خطورة المشروع الايراني.
واكدت الوقائع ان صدام حسين الذي رفض سابقا مقترحات لاغتيال الخميني خلال وجوده في النجف حفاظا على تقاليد الضيافة قد غير نظرته لاحقا.
وشدد المحللون على ان صدام ادرك ان مبدأ ولاية الفقيه يمثل تهديدا وجوديا لوحدة العراق لانه يخلق ولاءات عابرة للحدود تتجاوز المصلحة الوطنية وتخدم اجندة طهران التوسعية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك