لم يصوت مجلس الوزراء الإسرائيلي المصغر مساء أمس الخميس على مقترح اتفاق وقف إطلاق النار في لبنان، الذي أعلنته الولايات المتحدة الأربعاء الماضي.
فقد أفادت مصادر إسرائيلية اليوم الجمعة بأن" الكابينت" لم يصوت على الاتفاق، بعد تلميح حزب الله برفضه، وفق ما نقلت صحيفة" يديعوت أحرونوت".
كما أوضحت مصادر مطلعة أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أشار خلال الاجتماع إلى أنه" لا اتفاق الآن مع لبنان لا سيما بعد موقف حزب الله".
قال نتنياهو، بحسب المشاركين في الاجتماع: في الوقت الحالي لا يوجد اتفاق.
حزب الله يعارض ذلك، ولذلك لم أطرحه لاتخاذ قرار.
وإذا وافق، فسأعرضه عليكم للمصادقة".
وكان أمين عام حزب الله نعيم قاسم انتقد مقترح الاتفاق الذي توسطت فيه الولايات المتحدة معتبراً أنه إهانة للبلاد.
ورفض انسحاب عناصر الحزب من الجنوب اللبناني، داعياً إلى وقف إطلاق النار في كل لبنان وليس فقط في الضاحية الجنوبية لبيروت أو مناطق" محددة" في الجنوب، وانسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي اللبنانية.
بدوره، اعتبر قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري، الذي أسس حزب الله في 1982، إن" الحد الأدنى لمطالب المقاومة" في لبنان هو انسحاب إسرائيل إلى المواقع التي كانت تسيطر عليها قبل اندلاع الحرب.
فيما أكد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أن بلاده لن تسحب قواتها من جنوب لبنان، وستواصل عملياتها، مما يقوض جهود الرئيس الأميركي دونالد ترامب لوقف القتال هناك في إطار سعيه للتوصل إلى اتفاق سلام مع طهران.
أما رئيس الجمهورية اللبنانية جوزيف عون ورئيس الحكومة نواف سلام، فأوضحا أنها قد" الفرصة الأخيرة أمام اللبنانيين والجنوبيين".
كما شددا على أن التفاوض هو الحل الوحيد حالياً من أجل تجنيب البلاد المزيد من الدمار.
وكان اتفاق لوقف إطلاق النار أعلن أيضاً من قبل الجانب الأميركي في أبريل الماضي، إلا أنه لم يصمد إذ استمرت المواجهات بين القوات الإسرائيلية وحزب الله.
فيما نص الاتفاق الأخير الذي أعلن عنه الأربعاء الماضي بعد 4 جولات من المحادثات المباشرة بين وفدي إسرائيل ولبنان في واشنطن، على أن ينسحب حزب الله من الجنوب اللبناني، ويوقف هجماته على" شمال إسرائيل"، وينتشر الجيش اللبناني في عدد من المناطق التي وصفت بـ" التجريبية" بداية.
ثم تنسحب لاحقاً القوات الإسرائيلية من بعض القرى الجنوبية.
كما أشار الاتفاق إلى أن إسرائيل تلتزم مقابل هذا الانسحاب بعدم استهداف الضاحية الجنوبية لبيروت، إلا إذا واصل حزب الله استهداف" شمال إسرائيل".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك