استقبل رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، أمس الخميس، رئيسة فنزويلا ديلسي رودريجيز، في لقاء يهدف إلى تعزيز التعاون النفطي بين البلدين، في خطوة تعكس سعي كراكاس للانعتاق من الضغوط الأمريكية والبحث عن شركاء تجاريين جدد بعيداً عن" وصاية" واشنطن.
اجتماعات ثنائية فى نيودلهىجاء اللقاء في هايدر آباد هاوس، مقر استضافة الاجتماعات الثنائية رفيعة المستوى في نيودلهي، حيث ناقش الجانبان" مراجعة شاملة لخارطة التعاون المشترك، مع التركيز على قطاع الهيدروكربونات"، وفق ما نقلته قناة" تلي سور" الفنزويلية.
فنزويلا مصدر نفط استراتيجي للهند في ظل حرب إيرانويأتي هذا التوجه فى وقت تواجه فيه الهند، التي تستورد 90% من احتياجاتها النفطية، اضطرابات فى إمداتها بسبب الحرب الدائرة فى الخليج والتصعيد الإيراني الأمريكي، لا سيما التهديدات بإغلاق مضيق هرمز، وقد تحولت فنزويلا خلال مايو الماضي إلى رابع وخامس أكبر مصدر للنفط إلى السوق الهندية، بمعدل نحو 266 ألف برميل يومياً، ما يشكل حوالي 5.
3% من إجمالي الواردات الهندية، متقدمةً حتى على الصين في هذا المجال.
علاقات متنامية رغم العقوبات الأمريكيةوتُعد هذه الزيارة مؤشراً واضحاً على أن العقوبات الأمريكية المفروضة على قطاع النفط الفنزويلي، وإعلان واشنطن السابق فرض رسوم جمركية على الدول المستوردة للنفط من كراكاس، لم تثنِ نيودلهي عن تعزيز علاقاتها مع فنزويلا.
ورغم وصف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأنه" محرض" و" محرك دمى" وفق تعبيرات سابقة لمسؤولين فنزويليين، فإن رودريجيز تؤكد أن فنزويلا" ليست تابعة لأي قوة خارجية"، وتسعى لتنويع شركائها الاقتصاديين بعيداً عن الهيمنة الأمريكية.
رئيسة فنزويلا ترفض ضغوط ترامب: لسنا تابعين لواشنطنوأكدت رودريجز، أن حكومتها لن تخضع لأى ضغوط أمريكية، وذلك ردا على ما وصفته بـ محاولات الابتزاز التي يمارسها الرئيس دونالد ترامب.
وقالت رودريجيز: فنزويلا دولة حرة ذات سيادة ولن تكون أبدا تابعة أو خاضعة للإملاءات الأمريكية، مهما بلغت حدة الضغوط، وأضافت أن حكومتها ماضية فى طريقها نحو استعادة الاستقرار والديمقراطية ولن تفرط فى ثروات البلاد النفطية تحت أي تهديد خارجى.
تُذكر أن العلاقات بين كراكاس وواشنطن شهدت توتراً متصاعداً منذ فرض العقوبات الاقتصادية على قطاع النفط الفنزويلي، وتصاعدت حدة المواجهة الدبلوماسية مؤخراً بعد الأحداث الداخلية الأخيرة في فنزويلا.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك