ليبيا – رأى رئيس قسم الاقتصاد في جامعة بنغازي، حلمي القماطي، أن الانتقال من سعر دولار اقترب من 11 دينارًا إلى تراجعه نحو 7.
70 دينار، ثم عودته للارتفاع إلى حدود 8.
35 دينار، يوضح أن سوق الصرف الليبي ما زال يعاني حالة عدم استقرار مزمنة.
تحسن غير كاف لبناء توازن مستداموأوضح القماطي، في تصريحات خاصة لموقع “إرم نيوز”، أن التحسن الذي تحقق خلال بعض الفترات لم يكن كافيًا لبناء توازن مستدام بين العرض والطلب على النقد الأجنبي.
وبحسب القماطي، اتخذ مصرف ليبيا المركزي مجموعة من الإجراءات الهادفة إلى الحد من اتساع الفجوة بين السعر الرسمي وسعر السوق الموازي، إلا أن النتائج المتحققة حتى الآن تثير تساؤلات حول مدى قدرة الأدوات النقدية وحدها على معالجة أزمة تتجاوز في حقيقتها الجانب النقدي إلى مشكلات هيكلية أعمق، تتعلق بالإنفاق العام والحوكمة والرقابة الاقتصادية.
وشدد القماطي على أن المشكلة الأساسية ليست فقط في سعر الدولار، وإنما في البيئة التي تسمح بتحقيق أرباح استثنائية من فروقات الأسعار، مبينًا أن وجود أكثر من سعر للعملة الأجنبية يخلق بطبيعته حوافز للمضاربة والوساطة والسعي للحصول على النقد الأجنبي عبر قنوات النفوذ والعلاقات بدلًا من النشاط الاقتصادي الحقيقي.
ووضع القماطي حلولًا لمواجهة تقلبات الدولار، مؤكدًا أن الإصلاح الحقيقي لا يقتصر على ضخ النقد الأجنبي أو تشديد الرقابة على السوق الموازية، بل يتطلب إصلاحًا مؤسسيًا شاملًا لمنظومة إدارة النقد الأجنبي، وتعزيز مبادئ الشفافية والمساءلة والإفصاح، ونشر البيانات التفصيلية المتعلقة بالاعتمادات والتحويلات، بما يضمن تكافؤ الفرص ويحد من أي شبهة للمحاباة أو تركز المنافع في أيدي مجموعات محدودة.
وشدد القماطي على أن استقرار سعر الصرف لا يتحقق بالقرارات المؤقتة، بل ببناء الثقة في المؤسسات الاقتصادية وترسيخ قواعد الحوكمة الرشيدة، وضمان أن تكون الموارد العامة في خدمة الاقتصاد الوطني بأكمله لا في خدمة أصحاب النفوذ أو المصالح الضيقة.
وأكد أنه لا حل إلا بوحدة مؤسسية لكل المؤسسات النقدية والمالية، من الميزانية إلى الإنفاق التنموي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك