أجمع قادة وخبراء دوليون في قطاع السفر والسياحة، على الثقة المطلقة في مرونة وقوة القطاع السياحي في دولة الإمارات، مؤكدين قدرته العالية على تحقيق انتعاش سريع وسلس، والعودة إلى معدلات نمو قياسية تفوق المستويات السابقة، مستنداً إلى منظومة سياحية متكاملة ومتطورة، وإلى مكانة الدولة الراسخة كوجهة سياحية جاذبة ومستدامة تحتضن أحدث مفاهيم صناعة السفر والترفيه.
جاء ذلك خلال فعاليات القمة السياحية «الهجينة» التي نظمتها شركة «إيليفت ورلد» على مدار يومي 2 و3 يونيو الجاري، بهدف استشراف آفاق القطاع السياحي في الإمارات، وصياغة استراتيجيات استباقية للاستعداد للانتعاش المرتقب، وتعظيم الاستفادة من فرص النمو الواعدة خلال الربع الأخير من العام الجاري وما بعده.
وحققت القمة، التي عُقدت بنظام هجين يدمج بين المشاركة الافتراضية والحضور المباشر في «مركز إيليفت للسياحة» في دبي، نجاحاً استثنائياً، حيث جمعت أكثر من 300 مشارك، 100 منهم قادة وكلاء السفر ومنظمي الرحلات العالمية، وما يزيد على 200 من ممثلي الفنادق والمنتجعات والوجهات السياحية من مختلف أنحاء العالم، وشهدت تنظيم أكثر من 1500 اجتماع عمل ثنائي مجدول.
وفي الكلمة الافتتاحية للقمة، أكد سمير حمادة، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة «إيليفت ورلد»، أن دولة الإمارات أثبتت مجدداً مرونتها الفائقة وسرعتها العالية في التكيف مع المتغيرات، فضلاً عن تجسيدها لأعلى مستويات الرعاية والاهتمام بمواطنيها ومقيميها وزوارها خلال أوقات التحديات، مما يرسخ مكانتها كإحدى أبرز الوجهات السياحية الرائدة عالمياً، بفضل ما تقدمه من مزايا وخدمات استثنائية وغير مسبوقة في العديد من المجالات.
وقال حمادة: إن النظرة المستقبلية للقطاع السياحي الإماراتي إيجابية للغاية، ونحن على ثقة بأن الانتعاش الكامل بات وشيكاً وقريباً جداً بفضل ما تمتلكه الدولة من مقومات وبنية تحتية لا تُقارن.
وشهدت القمة زخماً كبيراً عبر استعراض الخطط المستقبلية للهيئات الحكومية والشركات الكبرى؛ حيث قدم ممثلون عن دائرة الاقتصاد والسياحة بدبي، وشركة «ميرال»، وهيئة رأس الخيمة لتنمية السياحة، رؤى مهمة حول إستراتيجياتهم المشتركة لتعزيز الوعي بالوجهات السياحية المحلية والعمل الوثيق مع قطاع السفر العالمي للاستفادة من ذروة الموسم في الربع الأخير.
وأعلنت «إيليفيت ورلد» وشركة «ميرال» عن شراكة جديدة تهدف إلى زيادة انتشار وإمكانية الوصول إلى الفنادق، والوجهات الترفيهية، والتجارب السياحية التي تزخر بها «جزيرة ياس» عبر شبكات قطاع السفر العالمي.
وستسهم هذه المبادرة في دعم نطاق التوزيع على نطاق أوسع، وتعزيز آليات التواصل مع قطاع السفر، فضلاً عن التوسع في التعريف بالخيارات الترفيهية المتنوعة لجزيرة ياس، بما يرسخ مكانتها كواحدة من أبرز الوجهات الترفيهية والمسؤولة عن نمط الحياة العصرية في المنطقة لدى أسواق تصدير السياحة الدولية الرئيسة.
وأطلقت «إيليفيت ورلد» خلال القمة نظام «يارا للذكاء الاصطناعي»، وهو حل ذكاء اصطناعي مبتكر مصمم لدعم منظمي الرحلات والفنادق ومنظومة صناعة السياحة، يعتمد على التحول من أسلوب «رد الفعل» إلى «المبادرة والاستباقية» في تقديم الحلول لخدمة منظومة السياحة الوافدة.
وفي سياق متصل، استعرض مشروع «وين المرجان» في رأس الخيمة بصفته الراعي الرئيسي للحدث آخر تطورات المشروع الذي يُعد أحد أكثر المشاريع السياحية ترقباً في المنطقة، مُبرزاً أهمية التعاون بين القطاعين الحكومي والخاص في ترسيخ مكانة رأس الخيمة كواحدة من أسرع الوجهات السياحية نمواً.
وفي اليوم الثاني، سلطت مؤسسة «إنفورما» الضوء على ازدهار قطاع المعارض وسياحة الأعمال في الدولة، معلنة عن تفاؤل كبير وحجم طلب مرتفع على الأحداث الضخمة القادمة مثل معرض «طاقة الشرق الأوسط 2026».
وشهدت الجلسات الحوارية لقادة صناعة السفر من الأسواق العالمية الرئيسة، إشادات واسعة بالمنظومة السياحية الإماراتية وجاذبيتها المستمرة، كما سلط المشاركون الضوء على مؤشرات إيجابية قوية للطلب المستقبلي، واستمرار نمو الفرص الواعدة للقطاع في الأسواق الدولية الرئيسة.
وقال بول تراس، رئيس قسم المنتجات في شركة «فيرجين أتلانتيك للعطلات: تُعد القمة منصة استثنائية للحوار الشفاف والمنفتح الذي تحتاجه صناعة السفر في الوقت الحالي، لاسيما وأن منطقة الشرق الأوسط، وفي مقدمتها دولة الإمارات، تحتل مكانة خاصة وثابتة في محفظتنا الاستثمارية والتزامنا تجاهها راسخ لا يتزعزع.
وأضاف قائلاً: ما أظهرته القمة بوضوح هو أن قطاع السفر البريطاني لا يكتفي بالمراقبة من الهامش؛ بل نحن نشارك بنشاط، ونخطط للمستقبل، وسنكون على أتم الاستعداد للتحرك بوتيرة متسارعة وفور انفتاح الأسواق مجدداً.
وليس لدي أدنى شك في أن المنطقة ستعود بقوة، وحين يتحقق ذلك، ستكون «فيرجين أتلانتيك للعطلات» بكامل جاهزيتها لدعم هذا الانتعاش والنمو المستقبلي.
من جانبه، علق مارك وايت، رئيس التعاقدات للمسافات الطويلة وشمال إفريقيا في شركة «أون ذا بيتش» قائلاً: لقد كان من الرائع التحدث مباشرة مع الشركاء في الإمارات، نحن نعلم يقيناً أن الطلب لا يزال قوياً وقائماً، والشغف بزيارة المنطقة لم يتراجع أبداً، ونرى تماماً بأن هناك «طلباً مكبوتاً وهائلاً» ينتظر الانطلاق، ونتوقع استجابة وحركة سريعة جداً من السوق، ولقد منحتنا جلسات القمة صورة واضحة ومطمئنة لمسار الانتعاش، وتكمن أهمية هذه الفعاليات في الحفاظ على قنوات الاتصال مفتوحة في التوقيت الذي تشتد فيه الحاجة إليها.
واختتمت القمة أعمالها بـتأكيد المشاركين على أهمية الاستعداد للآفاق المستقبلية الإيجابية للقطاع السياحي في دولة الإمارات، وتكثيف الشراكات والابتكارات التكنولوجية لضمان استدامة التدفقات السياحية، والترويج المشترك للابتكارات والخدمات الفريدة التي تقدمها دولة الإمارات للعالم.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك