في موسمٍ استثنائي استقبلت المملكة العربية السعودية خلال موسم حج 1447هـ (1,707,301) حاجًّا وحاجَّة، من بينهم أكثر من (1,5) مليون حاج قدموا من أكثر من (165) دولة حول العالم، إلى جانب أكثر من (160) ألفًا من حجاج الداخل، برزت المنظومة الإعلامية السعودية بوصفها شريكًا رئيسيًا في إدارة واحدة من أكبر العمليات الإعلامية والإنسانية والتنظيمية عالميًا، ضمن نموذج متكامل يعمل بتناغم.
فالحج اليوم لا يمثل مجرد موسم ديني، بل يُعد منظومة أمنية ولوجستية وصحية وبيئية وغذائية واجتماعية وإعلامية تعمل في وقت واحد وضمن مساحة جغرافية محدودة، ما يتطلب تنسيقًا عالي المستوى بين مختلف القطاعات والأجهزة الحكومية، ورسائل إعلامية استباقية ومستمرة تخاطب ملايين الحجاج بمختلف اللغات والثقافات.
وفي موسم حج 1447هـ، قادت وزارة الإعلام، بإشراف مباشر من معالي وزير الإعلام الأستاذ سلمان بن يوسف الدوسري، ومنظومتها الإعلامية، أعمال التطوير والتخطيط الإعلامي للموسم، عبر عمل مؤسسي استباقي عزز التكامل بين الجهات الحكومية والخاصة وغير الربحية، وأسهم في بناء رواية إعلامية سعودية موحدة تعكس حجم الجهود المبذولة لخدمة ضيوف الرحمن، وتواكب التحول الكبير الذي يشهده القطاع الإعلامي السعودي.
“استعدت المنظومة الإعلامية لتقديم كل ما يدعم وسائل الإعلام والإعلاميين لنقل المشهد الإيماني والإنساني بمهنية تليق بعظمة المناسبة”— معالي وزير الإعلام الأستاذ سلمان الدوسريمركز العمليات الإعلامي الموحد.
تكامل على مدار الساعةبرز مركز العمليات الإعلامي الموحد للحج بوصفه منظومة العمل الإعلامي للموسم، حيث قادت وزارة الإعلام أعماله بالشراكة مع أكثر من 40 جهة حكومية، ضمن منظومة تعمل على مدار الساعة لتنسيق الجهود الإعلامية وتعزيز الرسائل والتكامل بين مختلف الجهات المشاركة في خدمة ضيوف الرحمن.
وبدأت أعمال المركز قبل انطلاق الموسم من خلال إعداد الخطط الإعلامية، وتنسيق الرسائل المشتركة، وبناء المحتوى الاستباقي، ومواءمة الأولويات الاتصالية بين الجهات الحكومية، إضافة إلى متابعة المؤشرات الإعلامية المحلية والدولية بشكل مستمر بالتنسيق مع لجنة الحج العليا، ولجان الحج ذات العلاقة.
وخلال الموسم، عمل المركز على مدار الساعة لتنسيق الرواية الإعلامية عبر تدفق المعلومات بين الجهات الحكومية، ومتابعة التغطيات الإعلامية المحلية والدولية، وإدارة الأولويات الاتصالية، وصناعة المحتوى والقصص الإنسانية، بما يسهم في إبراز الجهود المبذولة لخدمة ضيوف الرحمن ونقل صورة متكاملة عن الموسم إلى مختلف وسائل الإعلام والمنصات الرقمية.
كما أسهم المركز في إدارة الشائعات المرتبطة بالموسم من خلال عمل استباقي وآني على مدار 24 ساعة، عبر كفاءات وطنية متخصصة تعمل على التنسيق السريع والتعامل المهني مع مختلف المتغيرات الإعلامية، بما يعزز موثوقية المعلومة ويحافظ على اتساق الرسالة الإعلامية خلال الموسم.
“حياكم الله“.
هوية إعلامية موحدة تعكس قيم المملكةضمن جهود تطوير الهوية الإعلامية الموحدة لموسمي الحج والعمرة، عملت وزارة الإعلام بالشراكة مع برنامج خدمة ضيوف الرحمن ووزارة الحج والعمرة على تطوير هوية “حياكم الله”، التي جاءت لتعكس القيم السعودية المرتبطة بالكرم والترحيب وخدمة الضيوف.
وأشرف على تطوير الهوية معالي وزير الإعلام ومعالي وزير الحج والعمرة، لتكون ثيمة بصرية وإعلامية موحدة للمحتوى الإعلامي والتوعوي المرتبط بالحج والعمرة، بما يعزز حضور الرسالة السعودية الموحدة بلغات متعددة، ويقدم صورة حديثة ومتناسقة عن تجربة ضيوف الرحمن.
استعدادات مبكرة.
وتنسيق إعلامي متكامل لموسم الحجشهدت مرحلة الاستعداد للموسم عدد من الاجتماعات التنسيقية والتوجيهية والتنفيذية بمشاركة مختلف الأجهزة الحكومية والقطاعات المرتبطة بالحج، بهدف تعزيز آليات العمل ودعم التكامل الإعلامي، ورفع الجاهزية التشغيلية، وتطوير أدوات التغطية الإعلامية، إلى جانب تعزيز التكامل بين غرف الأخبار والعمليات الميدانية ومراكز البث والربط التلفزيوني والإذاعي والمنصات الرقمية متعددة اللغات.
كما تضمنت الجهود الميدانية لمعالي وزير الإعلام جولات استباقية على غرف الأخبار، ومراكز العمليات الإعلامية، واستديوهات البث، ومرافق الإنتاج التلفزيوني والإذاعي، للوقوف على الجاهزية التشغيلية، وضمان تكامل الرسائل الإعلامية، وتمكين المنصات الإعلامية من نقل القصة الآنية للحج عبر محتوى فوري ومحدث يعكس واقع الموسم، ويسهم في التعامل السريع مع الشائعات والمعلومات غير الدقيقة.
وشهدت الاستعدادات المبكرة افتتاح المبنى الإعلامي المتكامل في مشعر منى، الذي ضم استديوهات متخصصة للبث التلفزيوني والإذاعي، نقلت من خلالها هيئة الإذاعة والتلفزيون مناسك الحج إلى مختلف دول العالم، كما اشتمل المبنى على استديوهات متعددة استفاد منها أكثر من 400 ضيف وإعلامي على مدار موسم الحج لإنتاج التقارير واللقاءات والتغطيات المباشرة من المشاعر المقدسة، تضمنت الاستعدادات المبكرة منظومة تقنية وميدانية متكاملة تضم 120 كاميرا، و32 نقطة بث، و25 وحدة مونتاج، و21 عربة أقمار صناعية، و10 عربات نقل، و4 استوديوهات متنقلة، بما يدعم التغطية المباشرة في مختلف مواقع المشاعر المقدسة.
“ستبقى المملكة كما كانت دائمًا حاضنة الحرمين وخادمة ضيوف الرحمن من التاريخ إلى امتداد المستقبل”المؤتمر الصحفي الحكومي.
شفافية وموثوقيةوفي هذا السياق، شكّل المؤتمر الصحفي الحكومي الذي عُقد بتاريخ 26 ذو القعدة 1447هـ محطة رئيسية ضمن العمل الإعلامي الاستباقي؛ حيث شهد ظهور خمسة وزراء يمثلون قطاعات حيوية مرتبطة بالحج، وشارك فيه أكثر من 70 إعلاميًا محليًا ودوليًا يمثلون أكثر من 30 وسيلة إعلامية، للإجابة على استفساراتهم في مختلف الجوانب التنظيمية والخدمية والصحية والأمنية المرتبطة بالموسم.
وحقق المؤتمر أكثر من 620 مليون وصول عبر منصات التواصل الاجتماعي، وبثته مباشرة أكثر من 15 قناة تلفزيونية ومنصة رقمية، مع توفير المعلومة والخدمات الإعلامية لأكثر من 400 إعلامي عبر المركز الإعلامي الافتراضي (VPC).
وقدم المؤتمر أكثر من 70 معلومة ومؤشرًا يعكس جاهزية المملكة واستعداداتها لخدمة ضيوف الرحمن، في خطوة عززت الشفافية ورسخت مفهوم التواصل الحكومي المباشر، وأتاحت للإعلام المحلي والدولي الوصول إلى المعلومات من قيادات الجهات المشاركة بشكل مباشر.
تغطية تلفزيونية وإذاعية تواكب الموسم وتنقل الحج إلى العالمضمن الاستعدادات المبكرة، قادت هيئة الإذاعة والتلفزيون عبر قناتي “السعودية” و“الإخبارية” والإذاعات المختلفة أعمال التخطيط والتأهيل المسبق للتغطيات الإعلامية المواكبة للموسم، من خلال تنفيذ ورش عمل وبرامج تدريبية للكفاءات الإعلامية، إلى جانب خطط ميدانية هدفت إلى رفع جودة النقل المباشر والتغطيات النوعية من المشاعر المقدسة والحرم المكي، بقيادة كفاءات وطنية من أبناء وبنات المملكة.
وسخّرت الهيئة إمكاناتها البشرية والتقنية ضمن خطط استباقية لنقل موسم حج 1447هـ عبر منظومة تلفزيونية وإذاعية وإسلامية متكاملة، شملت أكثر من 700 ساعة بث مباشر، و8 قنوات تلفزيونية وإذاعية، و41 برنامجًا متخصصًا، إلى جانب إنتاج أكثر من 1000 مادة وتقرير إعلامي، واستضافة ما يزيد على 1100 ضيف وخبير ومتحدث، وإنتاج أكثر من 100 منتج رقمي، بما أسهم في نقل المشهد الإيماني والإنساني للحج إلى مختلف أنحاء العالم.
وعكست هذه المنظومة الإعلامية حجم الاستعدادات المبكرة والتكامل بين مختلف فرق الإنتاج والبث والتغطية الميدانية لنقل المشهد الإيماني والإنساني والتنظيمي لموسم الحج إلى الجمهور داخل المملكة وخارجها.
ملتقى إعلام الحج.
منصة عالمية لصناعة الرواية الإعلاميةتحولت النسخة الثالثة من “ملتقى إعلام الحج”، الذي نظمته وزارة الإعلام في مكة المكرمة خلال موسم الحج، إلى منصة إعلامية عالمية متكاملة جمعت الإعلاميين والمؤسسات الإعلامية المحلية والدولية في بيئة إعلامية موحدة.
كما حظي الملتقى بمتابعة ودعم قيادات المنظومة الحكومية في الحج، حيث زار صاحب السمو الملكي الأمير عبدالعزيز بن سعود بن نايف وزير الداخلية رئيس لجنة الحج العليا، يرافقه معالي وزير الإعلام الأستاذ سلمان بن يوسف الدوسري، مطلعين على أعمال الملتقى والخدمات المقدمة للإعلاميين، حيث أصبح الملتقى مركزًا سنويًا متكاملًا للتغطيات الإعلامية، يشكل بيئة احترافية موحدة تسهّل وصول الإعلاميين إلى المعلومات والخدمات والمصادر الرسمية، بعد أن كانت التغطيات الإعلامية تُدار عبر مواقع متعددة ومتفرقة.
وشهدت النسخة الثالثة حضورًا تجاوز 13,500 إعلامي وزائر من مختلف دول العالم، بمشاركة أكثر من 3000 إعلامي محلي ودولي يمثلون 150 وسيلة إعلامية، إضافة إلى مشاركة أكثر من 30 جهة حكومية وخاصة، وتنظيم ورش تدريبية متخصصة استفاد منها أكثر من 300 مشارك في مجالات الإعلام وصناعة المحتوى والتغطية الميدانية.
كما وفر ملتقى إعلام الحج استديوهات تلفزيونية متكاملة ومنصة بودكاست مجهزة للإعلاميين المحليين والدوليين على مدار أيام الملتقى، بما أتاح إنتاج وبث المحتوى الإعلامي بشكل مباشر من داخل الملتقى، واستفاد من هذه الخدمات أكثر من 3000 آلاف إعلامي.
الإيجازات الصحفية اليومية.
منصة اتصال حكومي مباشرولإتاحة المعلومات والبيانات المحدثة المواكبة لأداء الحجاج مناسكهم وما يرافق ذلك من أعمال ومجهودات، نظم مركز العمليات الإعلامي الموحد للحج بوزارة الإعلام الإيجازات الصحفية اليومية بمشاركة الأجهزة الحكومية، ليتحول الإيجاز إلى منصة اتصال حكومي مباشر مع الإعلام المحلي والدولي.
وشارك في الإيجازات متحدثون من 6 جهات حكومية يمثلون منظومة تتجاوز 70 قطاعًا وجهة تعمل لخدمة الحجاج، فيما حضر الإيجازات أكثر من 100 إعلامي محلي ودولي طرحوا العديد من الأسئلة للمتحدثين، تناولت مختلف الجوانب المرتبطة بخدمة الحجاج وسلامتهم.
“الإعلام هو الذاكرة التي تحفظ الحدث، ويجسّد موسم الحج أعظم رسالة إيمانية وإعلامية تُخاطب البشرية”حضور دولي واسع.
وقصة الحج تصل إلى العالمشهد موسم حج 1447ه، حضورًا إعلاميًا واسعًا حيث مكنت الهيئة العامة لتنظيم الإعلام أكثر من 1500 إعلامي ضمن بعثات الحج من خلال تسهيل مهامهم وتقديم الخدمات التقنية واللوجستية لهم، إضافة إلى استضافة وزارة الإعلام أكثر من 120 إعلاميًا وصانع محتوى ومؤثرًا دوليًا من مختلف الدول الإسلامية والعالمية لأداء فريضة الحج، يمثلون أكثر مـن30 مؤسسة إعلامية عربية وإسلامية ودولية، نقلوا من خلالها تجاربهم الإنسانية والروحانية والميدانية إلى جماهيرهم عبر مختلف المنصات الإعلامية والرقمية.
وأسهم الضيوف الدوليون في نقل التجارب الإنسانية والروحانية وإبراز الخدمات المقدمة للحجاج إلى جماهيرهم حول العالم، عبر تقارير رقمية ومقاطع ميدانية ومقابلات مباشرة من المشاعر المقدسة.
ولتمكين الإعلاميين الدوليين من أداء أعمالهم بكفاءة، وفرت وزارة الإعلام والهيئة العامة لتنظيم الإعلام مختلف الممكنات الإعلامية والخدمات اللوجستية والتقنية والمعلوماتية، بما يضمن نقل صورة الحج بصورة مهنية وموثوقة إلى الجمهور الدولي؛ كما عززت وزارة الإعلام حضور قصة الحج عالميًا عبر التعاون والتنسيق مع الوكالات والمنصات الإعلامية الدولية الكبرى، بما في ذلك رويترز، وأسوشيتد برس، وسي إن إن، وبي بي سي، وسبوتنيك وغيرها من المؤسسات الإعلامية المؤثرة، مستهدفة نشر أكثر من 800 ألف تغطية وتقارير ومشاركات رقمية حول الحج، وذلك في إطار جهود المملكة لتعزيز وصول قصة الحج إلى مختلف دول العالم بلغات متعددة ومنصات متنوعة.
مبادرات إعلامية نوعية.
لتمكين التغطيات في الحجعززت الهيئة العامة لتنظيم الإعلام مبادرات نوعية لدعم تجربة الإعلاميين الدوليين أثناء تغطية موسم حج 1447هـ، من أبرزها برنامج زيارات الوفود الإعلامية للمعالم الدينية والتاريخية في مكة المكرمة، بما يمنح الإعلاميين سياقًا أوسع لفهم المكان والحدث، ويمكّنهم من صناعة قصص إعلامية أكثر عمقًا وتنوعًا.
كما أطلقت الهيئة بطاقة مزايا التي تُمنح للوفود الإعلامية والجهات الحكومية المشاركة في تغطية موسم الحج لتسهيل تنقلاتهم والاستفادة من الخدمات المرتبطة بأعمال التغطية، ويمكن استعراضها عبر تطبيق “توكلنا”، إلى جانب دعم شركات الإنتاج المحلية في التغطية وصناعة القصص، ودعم المطبوعات الحكومية الموزعة في الحج عبر مأسسة العمل وتنظيمه وفق آليات محوكمة.
واضطلعت الهيئة بدور محوري في إصدار التصاريح والفسوحات الإعلامية، وتنظيم أعمال الفرق الإعلامية المحلية والدولية، وتسهيل إجراءات التغطية والتصوير والإنتاج، وتمكين وسائل الإعلام من ممارسة أعمالها وفق أطر تنظيمية احترافية تسهم في رفع جودة التغطيات الإعلامية وتسهيل وصولها إلى المعلومات والمواقع المخصصة للتغطية.
شراكات إعلامية إسلامية.
تنقل رسالة الحج إلى العالموامتدت جهود التغطية الإعلامية للحج إلى شراكات دولية واسعة مع المؤسسات الإعلامية العربية والإسلامية، حيث عملت هيئة الإذاعة والتلفزيون على الربط الدولي مع عدد كبير من القنوات والإذاعات الإسلامية والعربية لنقل مناسك الحج والشعائر مباشرة إلى مختلف دول العالم.
كما عززت وكالة الأنباء السعودية “واس” حضورها الدولي عبر التعاون مع أكثر من 25 وكالة أنباء عربية وإسلامية ودولية لتغطية موسم الحج، وتزويد وسائل الإعلام الدولية بالمحتوى الإخباري والصور والتقارير متعددة اللغات.
وساهمت القنوات التلفزيونية والإذاعية المحلية في تقديم تغطيات نوعية وإبداعية، تضمنت قصصًا إنسانية ومحتوى ميدانيًا مباشرًا وتقارير رقمية متخصصة، عكست حجم التطور الإعلامي السعودي، وجاءت جميعها ضمن مظلة إعلامية موحدة دعمتها وزارة الإعلام خلال الموسم.
إعلام الحرمين.
رسالة إيمانية تصل إلى أكثر من ملياري مسلمتواصل قناتا القرآن الكريم والسنة النبوية وإذاعتا القرآن الكريم ونداء الإسلام أداء دورهما المحوري والتاريخي في نقل رسالة الحرمين الشريفين إلى العالم عبر بث مباشر ومتواصل على مدار 24 ساعة يوميًا، بما يعكس ما تحظى به هذه المنظومة من تطوير ودعم بقيادة معالي وزير الإعلام.
وتُعد هذه القنوات والإذاعات نافذة إعلامية عالمية تنقل الشعائر والمشاهد الإيمانية من الحرمين الشريفين إلى أكثر من ملياري مسلم حول العالم، عبر منظومة تشغيلية يقف خلفها كفاءات وطنية تعمل باحترافية عالية لنقل الصورة الإيمانية بأعلى المعايير الإعلامية.
وسجلت إذاعتا القرآن الكريم ونداء الإسلام خلال موسم الحج مئات الساعات من البث المباشر والبرامج المتخصصة والتغطيات الميدانية، إلى جانب عشرات اللقاءات والتقارير والرسائل التوعوية.
كما شهد الموسم تشغيل استديوهات بث ونقل متطورة داخل الحرم والمشاعر المقدسة، في إطار منظومة إعلامية متكاملة تُشرف على واحد من أكبر الاستديوهات التلفزيونية المفتوحة على مدار الساعة في العالم لنقل مناسك الحج والشعائر الإسلامية، بأكثر من 40 كاميرا للبث المباشر من الحرم المكي، منها كاميرا عين الصقر، والتي تنقل بدقة عالية مشاهد ضيوف الرحمن من أعلى برج الساعة.
المحتوى الرقمي.
رواية إبداعية سعودية تصل العالمعملت وزارة الإعلام ومنظومتها بالشراكة مع الأجهزة الحكومية والخاصة على إنتاج محتوى رقمي حديث ومتعدد اللغات، واكب موسم الحج لحظة بلحظة، ونقل للعالم صورة متكاملة عن الجهود التنظيمية والخدمية والإنسانية التي تبذلها المملكة لخدمة ضيوف الرحمن.
وقادت وزارة الإعلام الحساب الرسمي لموسم حج 1447هـ على منصة إكس (X)، الذي شكّل منصة إعلامية رقمية موحدة لنقل مستجدات الموسم وإبراز القصص الإنسانية والخدمات المقدمة لضيوف الرحمن، من خلال نشر مواد إعلامية نوعية وتوعوية بهوية بصرية موحدة ووسم جامع للرسالة الإعلامية، بما يسهم في الوصول إلى مختلف شرائح الجمهور المحلي والدولي، ويوفر منصة تفاعلية شاملة تغطي الموسم لحظة بلحظة بلغات متعددة.
وبرزت خلال الموسم تقارير رقمية وأفلام قصيرة ووثائقيات إبداعية تناولت منظومات المياه والخدمات الصحية والمستشفيات الميدانية والبنية الرقمية والاتصالات، إلى جانب منظومات النقل والكهرباء والخيام والرقابة البيئية والصحية في المشاعر المقدسة، بما عكس حجم التكامل المؤسسي والدقة التشغيلية التي تعمل بها مختلف القطاعات خلال الموسم.
كما أنتج مركز التواصل الحكومي بوزارة الإعلام، بالشراكة مع أكثر من 100 جهاز حكومي، أعمالًا رقمية متنوعة وثقت استعدادات المملكة لاستقبال الحجاج، وأعمال الفرق الميدانية، والجهود الأمنية والصحية والتقنية واللوجستية، إلى جانب إبراز القصص الإنسانية والمشاهد الإيمانية المرتبطة بالحج.
وامتدت التغطيات التوثيقية لتشمل المبادرات الوطنية النوعية، وفي مقدمتها “مبادرة طريق مكة” بالشراكة مع وزارة الداخلية في أكثر من 10 دول، إضافة إلى توثيق تجارب أكثر من 2,500 حاج وحاجة من 104 دول ضمن برنامج ضيوف خادم الحرمين الشريفين للحج والعمرة، الذي تشرف عليه وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد.
وقاد مركز التواصل الدولي (CIC) عبر منصاته الرقمية جهودًا اتصالية فاعلة في الحج، عبر بث وتوزيع محتوى رقمي متعدد اللغات عكس الجهود التي تبذلها المملكة في خدمة ضيوف الرحمن، وساهم في تعزيز وصول الرسائل الإعلامية للحج إلى جمهور دولي واسع عبر المنصات الرقمية المختلفة.
أخيرًا، يعكس موسم حج 1447هـ تطور العمل الإعلامي السعودي المواكب للحج نحو نموذج أكثر تكاملًا وشمولًا في صناعة المحتوى وإدارة التغطيات الإعلامية المحلية والدولية، من خلال منظومة وطنية تعمل بتناغم بين مختلف الجهات المعنية لخدمة ضيوف الرحمن.
ومع استمرار أعمال الموسم، تواصل المنظومة الإعلامية تنفيذ مستهدفاتها الرامية إلى توسيع نطاق الوصول العالمي للمحتوى المرتبط بالحج، وتعزيز حضور رواية الحج في وسائل الإعلام والمنصات الرقمية المحلية والدولية، بما يُسهم في نقل هذه الشعيرة وما يرافقها من جهود نوعية تبذلها المملكة لخدمة ضيوف الرحمن إلى العالم.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك