أكد الدكتور محمد رضا حبيب خبير الاتصال السياسي والإعلام الرقمي أن المرحلة الراهنة تتطلب إعادة تعريف مفهوم الاصطفاف الوطني بصورة تتجاوز الشعارات إلى العمل والمشاركة المجتمعية الفاعلة، مشددًا على أن التحدي الحقيقي لا يكمن في إثبات وقوف المصريين خلف دولتهم، وإنما في تحويل هذا الاصطفاف إلى قوة عمل يومية تنتج وعيًا وتنمية وأملًا.
جاء ذلك خلال مشاركته في أعمال المائدة المستديرة لتعزيز الاصطفاف الوطني وبناء الوعي، التي نظمتها مؤسسة القادة للعلوم الإدارية والتنمية، بمشاركة نخبة من الشخصيات السياسية والفكرية والإعلامية والبرلمانية.
وأشار إلى أن دعوة الرئيس عبدالفتاح السيسي رئيس الجمهورية للاصطفاف الوطني جاءت في توقيت شديد الحساسية في ظل ما تشهده المنطقة من اضطرابات وصراعات متزايدة، مؤكدًا أن الحفاظ على الدولة الوطنية واستمرار مسار التنمية يتطلبان مشاركة جميع القوى السياسية والمجتمعية والثقافية والإعلامية في معركة الوعي.
وأكد د.
حبيب أن طبيعة المرحلة الراهنة تحتاج بشدة إلى الاصطفاف حول الدولة وبالتوازي معها الاصطفاف حول حل مشكلات الناس باعتبار أن المواطن يظل محور أي عملية تنموية أو إصلاحية.
وأوضح أن الوعي لا يُبنى بالخطب أو الشعارات وحدها، وإنما عندما يشعر المواطن بأن الحكومة تقترب من احتياجاته اليومية وتعمل على معالجة قضاياه الحقيقية، مضيفًا أن ربط الإنجازات الوطنية الكبرى بالأثر المباشر في حياة المواطنين يمثل أحد أهم مفاتيح تعزيز الثقة والانتماء.
وأشاد حبيب بالدور الذي تقوم به مؤسسة القادة في خلق منصات حوار جادة تجمع بين الخبرة السياسية والرؤية العلمية، بما يسهم في دعم جهود الدولة المصرية لبناء الوعي وتعزيز المشاركة المجتمعية.
واختتم حبيب كلمته بالتأكيد على أهمية أن تتحول الحوارات الوطنية إلى مبادرات عملية يشعر المواطن بنتائجها، داعيًا إلى تبني رؤية تقوم على المشاركة والحوار والحقائق، باعتبارها الركائز الأساسية لترسيخ الاستقرار ودعم مسيرة الجمهورية الجديدة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك