ليبيا – أكد عضو مجلس الدولة محمد امعزب أن استئناف اجتماعات لجنة 6+6 يأتي استكمالًا لجهود مجلسي النواب والدولة، موضحًا أن هناك نقطتين أساسيتين وجوهريتين مطروحتين أمام المجلسين، الأولى إعادة تشكيل المفوضية العليا للانتخابات، والثانية إجراء التعديلات اللازمة في القوانين الانتخابية.
قوانين معيبة وغير قابلة للتطبيقوأشار امعزب، في تصريح لقناة “ليبيا الأحرار” التي تبث من تركيا وتابعته صحيفة المرصد، إلى أن العملية الانتخابية كانت قد توقفت بسبب القوانين التي صدرت، واصفًا إياها بأنها معيبة وغير قابلة للتطبيق وغير مقبولة النتائج.
وأعلن أن اللجنة المشتركة 6+6 عقدت اجتماعًا تمهيديًا في العاصمة طرابلس بحضور عدد من أعضائها، موضحًا أن هذا الاجتماع يهدف إلى النظر والدخول في مرحلة عملية وفق ما تقتضيه المصلحة العامة والأوضاع الحالية، مع الأخذ في الاعتبار مخرجات اللجنة الاستشارية ومسار الحوكمة، والتي ستكون جميعها موضع نظر خلال الفترة المقبلة.
وأوضح امعزب أن بعض مواد القوانين الانتخابية تعد مخالفة للمعايير الدولية، إلى جانب مخالفتها للقوانين الليبية والأسس التي تجرى عليها الانتخابات، مبينًا أن اللجنتين قائمتان من قبل، وأن العملية الحالية تمثل استئنافًا للعمل.
ولفت إلى أن المهلة المعطاة لمجلسي النواب والدولة لإنهاء هذه المهمة حسب خارطة الطريق ما زالت قائمة، متوقعًا أن تكون أمامهم مهلة شهرين لإنجاز هذه المهمة، ومؤكدًا في الوقت ذاته وجود جانب إيجابي يتمثل في إمكانية إنجازها قبل نهاية هذه المدة.
وشدد امعزب على أن لجنة الحوار السياسي لا علاقة لها بالقوانين الانتخابية، باعتبار أن هذا الموضوع يخص التشريعات التي يجب أن تتم عن طريق المجالس التشريعية.
وأكد رفضه للمسارات الأخرى، قائلًا إن مسار 4+4 لا علاقة لهم به وقد بينوا رأيهم في الموضوع، مشددًا على أن المسار الصحيح والقانوني والدستوري هو عبر مجلسي النواب والدولة ويتمثل في لجنة 6+6.
وجدد تأكيده أن لجنة 4+4 ولجنة الحوار السياسي والحوار المهيكل لا علاقة لها بموضوع التشريعات.
وفي ما يخص توقعات الوصول إلى توافقات عملية تفتح الطريق أمام إجراء الانتخابات، أعرب امعزب عن ثقته في تحقيق ذلك، موضحًا أن هناك متغيرات كثيرة حصلت على الواقع تسهل عملية التوافق بشأن التعديلات القانونية.
وأضاف أن هناك تفهمًا محليًا ودوليًا وإقليميًا بضرورة إعادة النظر في القوانين، وهو ما أكدته السلطات الداخلية الليبية، سواء مجلس النواب أو مجلس الدولة، إضافة إلى اللجنة الاستشارية التي قدمت تقريرًا طويلًا أكدت فيه أن هذه القوانين تحتوي على عيوب يجب معالجتها قبل استعمالها كقوانين انتخابية.
ملاحظات اللجنة الاستشاريةوأوضح امعزب أن الحوار المهيكل ليست لديه مخرجات بخصوص التعديلات نفسها، مشيرًا إلى أن القضية الأساسية هي التعديلات القانونية، وأن اللجنة الاستشارية هي من لمست هذا الموضوع، وستؤخذ ملاحظاتها وآراؤها في الاعتبار عند إجراء التعديلات القانونية.
واختتم بالإشارة إلى أنه وفق ما تسرب، فإن الحوار المهيكل لديه خيارات عديدة، من بينها منح فرصة لمجلسي النواب والدولة في غضون 45 إلى 60 يومًا، لإنجاز مرحلة تعديل القوانين وإعداد وثيقة وطنية للتعايش السلمي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك