الوثيقة، الصادرة في 4 يونيو، تذكر بأن المنتجات المنحدرة من الأقاليم الجنوبية تستفيد من الامتيازات التجارية المنصوص عليها في الاتفاق المبرم بين المغرب والاتحاد الأوروبي، والذي دخل حيز التنفيذ في 3 أكتوبر 2025.
وتتجاوز هذه الخطوة بعدا التقني الصرف لتشكل إشارة جديدة على استمرارية التدفقات التجارية بين الجانبين، وتشمل سلع الداخلة والعيون، وهما المنطقتان اللتان شهدتا قفزة نوعية في وزنهما الاقتصادي خلال السنوات الأخيرة.
شهادات جديدة ومساطر جمركية مطورةأوضحت الإدارة الإسبانية أن التحيين يتضمن إدراج شهادات جديدة في نظام التعرية المتكامل للاتحاد الأوروبي «TARIC» لتسهيل التعامل التفضيلي مع هذه السلع.
شهادة الحركة «EUR.
1»: تشمل صراحة تسميات «الداخلة وادي الذهب» أو «العيون الساقية الحمراء».
تصاريح المنشأ: صيغت خصيصا لتناسب تعاملات الفاعلين الأوروبيين.
الرموز الجمركية: تعتمد الوكالة الضريبية رمز المنشأ التفضيلي «EH»، مصحوبا بالرمز «2000» ضمن إجراءات الاستيراد الأوروبية.
تمنح هذه الدورية وضوحا إداريا وأمنا قانونيا للشركات بشأن كيفيات استيراد البضائع من الأقاليم الجنوبية، ويأتي هذا الإجراء في وقت تعزز فيه الداخلة موقعها قطبا اقتصاديا صاعدا على المحيط الأطلسي في إفريقيا.
وساهمت الاستثمارات المغربية المكثفة في البنيات التحتية المينائية، الفلاحة، الصيد البحري، الطاقات المتجددة واللوجستيك في تسريع دمج الأقاليم الجنوبية ضمن سلاسل التبادل التجاري مع أوروبا.
ويحرك مشروع ميناء الداخلة الأطلسي المستقبلي، إلى جانب توسيع الأنشطة الصناعية والغذائية، عجلة التنمية باعتباره المحرك الأساسي للاقتصاد في الجنوب المغربي.
أبعاد سياسية ودبلوماسية واضحةتتعدى المراسلة الجمركية طابعها التقني لتمتد إلى أبعاد سياسية ودبلوماسية جلية، إذ تعكس مواصلة العمل بالاتفاقيات التجارية بين المغرب والاتحاد الأوروبي وتطبيقها على الأقاليم الجنوبية، بالرغم من التجاذبات القانونية والسياسية التي تحيط بملف الصحراء منذ سنوات.
يأتي هذا القرار في سياق دبلوماسي يخدم مصالح المغرب، ويتسم بالدعم المتزايد لبلدان أوروبية، إفريقية، عربية وأمريكية لاتينية لمبادرة الحكم الذاتي.
وتصف إسبانيا المقترح المغربي منذ سنة 2022 بأنه «الأساس الأكثر جدية ومصداقية وواقعية» لتسوية هذا النزاع الإقليمي، وهو الموقف الذي تبنته قوى دولية أخرى تبعا لذلك.
وبالموازاة مع هذه الدينامية، يواصل المغرب تسريع دمج الداخلة والعيون في المحيط الدولي عبر مشاريع بنيوية كبرى واستثمارات استراتيجية تفتح للمنطقتين خطوطا تجارية عالمية جديدة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك