قررت أيرلندا، الجمعة، حظر دخول وزيري الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، والمالية بتسلئيل سموتريتش، إلى أراضيها على خلفية تصريحات لهما محرضة على" إبادة" الفلسطينيين.
وذكرت صحيفة" أيريش تايمز" الأيرلندية أن مسؤولين في البلاد" تلقوا تعليمات بمنع أي محاولة من جانب الوزيرين الإسرائيليين المتشددين، إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش، للسفر إلى الدولة".
ونقلت الصحيفة عن رئيس الوزراء الأيرلندي ميشيل مارتن، تأكيده سريان حظر السفر، قائلا إنه" تم إصدار توجيهات بمنع السياسيين الإسرائيليين من دخول البلاد".
وقال مارتن، في تصريحات صحفية بمدينة تيفات في دولة الجبل الأسود، حيث كان يحضر اجتماعا يضم قادة الاتحاد الأوروبي ونظراءهم من غرب البلقان: " حسبما فهمت، أصدر وزير العدل جيم أوكالاهان تعليماته لمسؤوليه بمنع أي سفر إلى أيرلندا لكل من الوزيرين بن غفير وسموتريتش".
وأشارت الصحيفة إلى أن حكومة أيرلندا أدانت مؤخرا نشر بن غفير، مقطعا مصورا يسخر فيه من ناشطين كانوا على متن أسطول مساعدات متجه إلى قطاع غزة، بعد احتجازهم من قبل القوات الإسرائيلية.
وقال مارتن، إن تصريحات الوزيرين الإسرائيليين" ترقى في جوهرها إلى رغبة في إبادة الفلسطينيين"، وفق الصحيفة.
وتابع: " هذا أمر يجب على المجتمع الدولي أخذه بعين الاعتبار، وسنسعى إلى مناقشته مع جهات أخرى".
ولم يصدر تعليق إسرائيلي فوري على القرار.
وذكرت الصحيفة أن مارتن قال إن" سلوك السياسيين (الإسرائيليين) يبرر فرض عقوبات أوسع نطاقا عليهم على مستوى الاتحاد الأوروبي".
وفي هذا الصدد قالت الصحيفة: " في بروكسل، جرت محاولة جديدة لفرض عقوبات على بن غفير ردا على الجدل الدائر حول أسطول الصمود، لكن لا يزال من غير الواضح ما إذا كانت هذه الخطوة ستحظى بموافقة بالإجماع من حكومات الدول الأعضاء الـ27".
وأضافت: " يناقش دبلوماسيون من الحكومات الـ 27 إمكانية موافقة قادتهم على فرض عقوبات على مستوى الاتحاد الأوروبي على وزراء إسرائيليين متطرفين".
وتابعت: " تشير مناقشات مغلقة جرت مؤخرا إلى أن ألمانيا، المدافعة الشرسة عن إسرائيل، قد تكون منفتحة على فرض الاتحاد الأوروبي عقوبات على بن غفير، لكن ليس على سموتريتش، وفقا لمصدر مطلع على المحادثات".
وأوضحت الصحيفة أنه" ومع ذلك، تعارض الحكومة التشيكية فرض عقوبات من الاتحاد الأوروبي على أي من الرجلين، ما يحول دون الموافقة على أي قيود".
وبحسب الصحيفة، وصف رئيس الوزراء الأيرلندي تصرفات إسرائيل خلال حربها التي استمرت عامين على غزة بأنها" غير مقبولة".
كما وصفت الصحيفة الحرب الإسرائيلية بأنها" حوّلت أجزاء كبيرة من القطاع الفلسطيني إلى ركام، وشهدت انتشار المجاعة بين السكان المحاصرين".
ونقلت عن مارتن قوله: " نسمع حاليا تقارير سلبية للغاية حول غياب المساعدات الإنسانية والطبية الكافية التي تصل إلى غزة".
وتابع رئيس الوزراء الأيرلندي: " ما نشهده أشبه بحالة استعباد دائم لشعب، وهذا أمر غير مقبول".
وسبق أن قررت عدة دول بينها أسبانيا وبريطانيا وفرنسا حظر دخول بن غفير وسموتريتش إلى أراضيها.
كما فرضت دول بينها بريطانيا، استراليا، النرويج، كندا ونيوزلندا فرض عقوبات على بن غفير وسموتريتش.
وتأتي هذه العقوبات على خلفية تحريض متكرر من بن غفير على العنف ضد المجتمعات والبلدات الفلسطينية، إضافة لقيام سموتريتش بشرعنة بؤر استيطانية جديدة في الضفة الغربية.
ويقول فلسطينيون إن اعتداءات المستوطنين تصاعدت بشكل ملحوظ في الضفة الغربية بالتزامن مع الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة التي بدأت في 8 أكتوبر 2023، وتشمل إحراق الممتلكات والاعتداء على المواطنين ومنعهم من الوصول إلى أراضيهم الزراعية.
وأسفر التصعيد الإسرائيلي بالضفة الغربية، عن استشهاد 1168 فلسطينيا، وإصابة 12 ألفا و666 آخرين، إضافة إلى اعتقال قرابة 23 ألفا، وتهجير 33 ألفا، وفق معطيات نشرها المكتب الإعلامي الحكومي الفلسطيني في 26 مايو الماضي.
.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك