هراري في 5 يونيو 2026 /العُمانية/ سجل وحيد القرن الأسود عودته إلى محمية" ماتوسادونا" الوطنية شمال زيمبابوي بعد غياب دام أكثر من ثلاثة عقود بسبب الصيد الجائر في إطار جهود مكثفة لإعادة تأهيل الحياة البرية في المنطقة.
ونقلت وسائل إعلام زمبابوية محلية أن إعادة توطين هذه الحيوانات، التي تنحدر من سلالات أُجليت سابقاً لحمايتها، تمثل حدثاً تاريخياًّ يجسد نجاح الشراكات البيئية والعمل الحكومي المشترك، وهو نوع مهدد بشدة بالانقراض، قد سجل عودته إلى محمية" ماتوسادونا" الوطنيّة.
ونقلت الصحافة المحلية، اليوم، عن المدير العام لهيئة إدارة المتنزهات والحياة البرية في زيمبابوي (زيم باركس)، إيديسون غانديوا، قوله" إن عودة وحيد القرن الأسود إلى محمية ماتوسادونا الوطنية تشكل حدثا تاريخيًّا ومبعث فخر واعتزاز، كما أنها تجسّد ما يمكن تحقيقه عندما تتضافر الجهود في سبيل تحقيق هدف مشترك".
وأضاف: أصبحت إعادة توطين هذه الحيوانات ممكنة اليوم بفضل إطلاقها التدريجي في منطقة حماية مكثفة وآمنة تمتد على مساحة 175 كيلومترًا مربعًا.
وبالنسبة للعديد من الخبراء في مجال الحفاظ على البيئة، فإن عملية إعادة التوطين هذه تضع حدًّا لفصل مؤلم من تاريخ الحياة البرية في زيمبابوي وظاهرة انقراض وحيد القرن.
وفي هذا الصدد، قال مدير محمية" ماتوسادونا" الوطنية، مايكل بيلهام، " لقد كنت هنا في تسعينيات القرن الماضي عندما فقدناها، وشاركت في عملية أسر آخر الحيوانات الناجية، حيث وضعناها في أقفاص خشبية ونقلناها جوًّا إلى مكان آمن، دون أن نعرف ما إذا كان هذا الصنف سيعود يومًا إلى موطنه".
ووضح حماة البيئة أن قرار السّلطات بنقل آخر الحيوانات الناجية خلال تلك الحقبة قد أسهم في نهاية المطاف في إنقاذ هذا النوع من الانقراض وأتاح الحفاظ على إرث جيني مهم يجري اليوم توطينه مجددا في بيئته الأصلية.
وتعد محمية" ماتوسادونا" الوطنية، التي تمتد على مساحة 1400 كيلومتر مربع، واحدة من أهم المحميات البرية في زيمبابوي، وتتميز بموقعها على الضفاف البرية لبحيرة" كاريبا"، التي تصنف كأكبر بحيرة صناعية في العالم.
وبعدما عانت من تفشي الصيد غير المشروع وضعف الإمكانات خلال عقدي التسعينات والعقد الأول من القرن الحالي، تشهد هذه المحمية حاليا انتعاشة تاريخية، تعززت أيضا بعودة الكلاب البرية الإفريقية (الليكاون) في أبريل 2026، وهي فصيلة أخرى كانت تواجه تهديدا كبيرا بالانقراض.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك